نقابة الصحافة تعبر عن قلقها بخصوص الأوضاع المزرية التي يعيشها الصحفيون

نقابة الصحافة تعبر عن قلقها بخصوص الأوضاع المزرية التي يعيشها الصحفيون

نورالدين غالم

2019-10-10T13:45:04+01:00
2019-10-10T13:45:11+01:00
مجتمع
10 أكتوبر 2019

عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قلقها في ظل “استمرار الأوضاع المهنية للصحافيات والصحافيين في التدهور، بوتيرة أسرع من الماضي”، محملة المسؤولية للسلطات العمومية المختصة والحكومة وقطاعاتها المختصة مسؤولية ما قد يترتب على المعاناة القاسية التي يواجهها الصحافيون.

وأشارت النقابة في بلاغ توصلت الثالثة بنسخة منه، إلى الضروف الصعبة التي يواجهها الصحفيون في الصحافة المكتوبة والإلكترونية أمام حالة الجمود والتدهور الذي يغرق فيه القطاع” ، “فمن جهة هناك تراجعات خطيرة حتى بالمقارنة مع ما كان عليه الوضع في الماضي، إذ تمتنع بعض مؤسسات الإعلام المكتوب عن تسديد واجبات الانخراط بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والتقاعد التكميلي، رغم أنها تقتطع هذه المستحقات من أجور العاملين والعاملات”.

وأكد البلاغ أن “تقارير اللجان النقابية، التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، ترصد الأساليب الخطيرة التي تمارسها بعض المؤسسات الصحفية في تسديد الرواتب، حيث يوقع الصحافيون على مبالغ أقل مما يتقاضونه فعلا. وبالنسبة للأجور فقد عرفت جمودا مطلقا منذ سنوات خلت والتي أضحت تعتبر من أقل المداخيل المالية مقارنة مع مداخيل باقي الأطر في المجتمع”.

وجددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية التذكير بأن “رفع قيمة الدعم المالي لفائدة المؤسسات الإعلامية المهيكلة لم يستفد منه الصحافيون ولا العاملون داخل هذه المؤسسات، ولم ينعكس على رواتبهم ووضعيتهم الاجتماعية، ناهيك أن العديد من المؤسسات المستفيدة من هذا الدعم لا تحترم مقتضيات الاتفاقية الجماعية التي تمثل شرطا رئيسيا للاستفادة من الدعم”.

وسجلت النقابة “باستياء كبير التخاذل الممنهج على عدم تجديد الاتفاقية الجماعية التي تنص على ضرورة مراجعتها بعد مضي مدة ثلاث سنوات على دخولها حيّز التنفيذ، والحال أن أكثر من 15 سنة مضت على إقرار هذه الاتفاقية، الأمر الذي فتح الباب أمام الخروقات الكبيرة التي تعرفها عدد من المؤسسات الاعلامية والتي لا تحترم أبسط حقوق العاملين بها، والذين يشتغلون في ظروف حاطة بالكرامة”..

وأشار البلاغ إلى الأوضاع في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حيث نبهت النقابة “إلى الخطورة البالغة التي تكتسيها حالة الجمود والانتظارية في هذه المؤسسة الإعلامية الكبرى”، وبخصوص القناة الثانية، دعت كذلك إلى الاهتمام الحقيقي والفعلي بالأوضاع المادية والمهنية للزملاء هناك،و الجلوس إلى طاولة الحوار على أساس الاستجابة لمطالب العاملين و فق أجل زمني معقول ومحدد”.

كما نبهت النقابة أنه إضافة للأوضاع والمشاكل التي تعيشها وكالة المغرب العربي للأنباء، “تجتهد الإدارة الحالية لهذه المؤسسة في ممارستها الاستبدادية لضرب العمل النقابي، وهو الأمر الذي تجلى في التعيينات الأخيرة داخل الوكالة، حيث ألقت الإدارة بالمسؤولين النقابيين في مناطق بعيدة انتقاما منهم وحرصا منها على منعهم من ممارسة حقهم المشروع في العمل النقابي”.

وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن هذه المؤسسات ( الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أو بالقناة الثانية أو بوكالة المغرب العربي للأنباء) أبعد ما تكون عن تقديم الخدمة العمومية وعن أداء المرفق العام، حيث تقدم منتوجا يفتقد إلى ابسط شروط الخدمة العمومية ويتنصل من مسؤوليته المجتمعية باعتبار هذه المؤسسات جزء من المرفق العام الذي يمول بميزانيات متحصلة من المال العام.

نفس المشاكل تعيشها الإذاعات الخاصة، حيث أكد البلاغ ذاته أن “القطاع يعيش أوضاعا خطيرة جدا تتميز بإذلال العاملين في ظروف عمل قاسية جدا وبأجور هزيلة، بل إن زملاء تعرضوا إلى انتهاكات جسيمة لحقوقهم، وبعض المسؤولين في هذا القطاع يدبر المؤسسة بثقافة الضيعة والقطيع، لذلك لا يجد أي حرج في الطرد والتسريح والانتقال التعسفي و الانتقامي، بل إن بعض مؤسسات هذا القطاع تمنع الصحافيين حتى من الحصول على وثائقهم الإدارية العادية”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.