“هلا مدريد..فيسكا بارصا”…أو حينما “تنحرف الكرة عن مسارها”

“هلا مدريد..فيسكا بارصا”…أو حينما “تنحرف الكرة عن مسارها”

نورالدين غالم

2019-10-02T13:32:22+01:00
2019-10-02T14:29:23+01:00
ثقافةمجتمع
2 أكتوبر 2019

شهدت سينما ميغاراما بالدار البيضاء، مساء أمس الثلاثاء، العرض الأول للفيلم السينمائي المغربي ” “هلا مدريد..فيسكا بارصا” بحضور ألمع نجوم الشاشة المغربية، وعدة شخصيات فنية وإعلامية.

الفيلم من إخراج عبد الإله الجوهري، وإنتاج حسن الشاوي، ويعرف مشاركة كل من عبد الحق بلمجاهد ، عبد الإله رشيد، لطيفة أحرار،هدى صدقي،السعدية أزكون، فاطمة بوشان ، حسن باديدا ، عبير كروي ، عمر عزوزي ، عزيز الحبيبي، وفقيد الفن المغربي عبد اللطيف التحفي.

يحاول الفيلم من خلال أحداثه المتلاحقة، وضع الأصبح على مفهوم”الصراع” في شقه الرياضي، وكيف تتحول “المستديرة”، من لعبة رياضية شعبية ، إلى وسيلة لاذكاء الصراع الإجتماعي، والديني، والسياسي، هذا الصراع يمثله” بولحواجب” الذي يشجع قميص فريق الريال”، وينافح عن هذا القميص بكل هوادة وبكل”خبث”، ليظهر في طريقه”لخضر” خصمه اللذوذ الذي يناصر”فريق البارصا”، ويساهم في تأليب سكان الدوار ضد غطرسة وظلم “بولحواجب”.

من المفارقات أن هذا الفيلم الذي يناقش الصراع في شقه الرياضي، والذي قد يتحول إلى صراع اجتماعي سياسي، يأتي في سياق بعض الأحداث المتفرقة التي تشهدها الملاعب المغربية، من سلوكات الجماهير التي تنحرف عن مسارها الرياضي، وتتحول إلى مواجهات دامية، تنتهي فيها أحلام شباب الإلتراس إما في السجن أو المستشفى، لتبدأ فصول أخرى من المعاناة بسبب” كرة هواء”، أو بالأحرى لأسباب أخرى اجتماعية ونفسية بعيدة كل البعد عن كرة القدم.

ads

جانب اَخر حاول الفيلم معالجته له علاقة بتوظيف الرياضة في السياسة، بل وإدخال الدين في صلب صراع سياسي وكروي، من أجل الحفاظ على النفوذ، أو الوصول إلى السلطة، أو تنحية الخصوم، وكأن الفيلم يحاول تصحيح”الرؤية” الخاطئة، وتوجيه انتباه المشاهد إلى أن لكل مجال مكانه المناسب، فللرياضة مكانها وجمهورها، وللسياسة مكانها الخاص، وللدين قدسيته التي لايجب تدنيسها وتوظيفها في أغراض وحسابات” ضيقة”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.