تحذيرات من تزايد خطر”ندرة المياه” بالمغرب بسبب الإفراط في استغلال الموارد المائية

تحذيرات من تزايد خطر”ندرة المياه” بالمغرب بسبب الإفراط في استغلال الموارد المائية

2019-09-27T12:05:17+01:00
2019-09-27T12:05:21+01:00
اقتصاد
27 سبتمبر 2019

أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أمس الخميس، من أن الحق في الماء والأمن المائي “مهددان بشكل خطير بالاستعمال المكثف”، داعيا بذلك جميع الفاعلين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.

وذكر بلاغ صادر عن المجلس، أن وضعية ندرة المياه في المغرب مقلقة لأن مواردها المائية تقدر حاليا بأقل من 650 متر مكعب للفرد سنويا، مقابل 2500 متر مكعب في سنة 1960، و ستنخفض عن 500 متر مكعب بحلول سنة 2030، مضيفا أن الدراسات الدولية تشير إلى أن التغيرات المناخية يمكن أن تتسبب في اختفاء 80 في المائة من موارد المياه المتاحة في المملكة خلال الـخمسة والعشرين سنة القادمة.

  و على الرغم من الخطورة البالغة للوضعية، ضيف البلاغ فإن الإفراط في استغلال الموارد المائية، وخاصة المياه الجوفية، يزداد، دون الاكتراث بالتراخيص التي يفرضها القانون، في حين أن السلطات العمومية غير قادرة على وضع وسائل مراقبة فعالة.

 ز أبرز المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الحاجة إلى التدخل بشكل عاجل لضمان الأمن المائي في المغرب، مشيرا إلى أن خاصية ندرة الموارد المائية في المغرب التي لا يمكن التراجع عنها، ستزداد أكثر إذا لم تتخذ أي تدابير أو إذا كانت الإصلاحات المعلنة بطيئة التنفيذ.

  واقترح المجلس ثلاث أصناف كبرى من الإجراءات، مستمدة من تقاريره وآرائه، بما في ذلك تدابير التحسيس العاجلة للعمل على سلوك المستعملين، والتي تتمثل في بلورة وتنفيذ استراتيجية تواصل تهدف إلى تحسيس جميع المستعملين بالأهمية الحيوية لاعتماد سلوكات بيئية مسؤولة اتجاه الماء، والتوقف عن سقي المساحات الخضراء العمومية والمنشآت الرياضية والحدائق الترفيهية بالماء الصالح للشرب، من خلال اللجوء المنهجي لإعادة استخدام المياه العادمة.

  وأضاف المصدر، أن الأمر يتعلق أيضًا بالتدابير المؤسساتية والتنظيمية كتنظيم مراجعة الحسابات واكتشاف التسريبات للرفع من مردودية إمدادات المياه وتوزيعها في المدن، حسب مستوى المعايير الدولية، وإعداد دراسة التأثير والفعالية المائية للمشاريع الاستثمارية، خاصة في الفلاحة والصناعة والسياحة، واعتماد  التحكيم من قبل رئيس الحكومة في هذا المجال.

  كما دعا المجلس إلى إجراء إصلاح عميق للتسعيرة الوطينة والمحلية للماء وخدمات التطهير السائل ومعالجة مياه الصرف الصحي ونشر النتائج، ووضع مرجع وطني للمحاسبة المائية التي تعكس التكاليف الحقيقية للمياه في الأحواض المائية التجميعية، تمكن من ضمان تضامن إقليمي واجتماعي من خلال تحسين توجيه الدعم العام للقطاع، وتحسين قدرات التمويل الذاتي في هذه المناطق.

  ويتعين أيضًا تفعيل هيئات التنسيق والتشاور على الصعيدين الوطني والمحلي من أجل جعل التحكيم، ليس فقط مرتبطًا بالنزاعات ولكن بشكل أساسي بالخيارات التي يجب اتخاذها في ما يتعلق بمختلف المعايير القائمة على سياسة الاستثمار والتنمية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.