موقف ضروري بخصوص مؤسسة الدكتور الخطيب للدراسات

موقف ضروري بخصوص مؤسسة الدكتور الخطيب للدراسات

بلال التليدي

2019-09-15T14:39:52+01:00
2019-09-15T14:40:01+01:00
مقالات الرأي
15 سبتمبر 2019
موقف ضروري بخصوص مؤسسة الدكتور الخطيب للدراسات
بلال التليدي

دعيت من قيادة الحزب لحضور اللقاء التأسيسي لمؤسسة الدكتور الخطيب للدراسات بصفتي عضوا مؤسسا. تساءلت أولا ما المعنى من هذه الصفة. عضو مؤسس، فأنا لم أحضر أي لقاء تحضيري، وليست لدي أي وثيقة أو ورقة حول هذه المؤسسة ولم يبعث لي على البريد الإلكتروني شيء يدلني على هوية هذه المؤسسة وأهدافها ومبادئها. أجبت بأن المقصود من هذه الصفة أنك ستحضر للقاء التأسيسي، وكل من حضر له يحمل هذه الصفة. لم أتسلم أي وثيقة من أرضية أو مشروع قانون أساسي. فقط جاءتني دعوة تقول بأن اللقاء سيتضمن المصادقة على القانون الأساسي، مع التصويت على نائب الرئيس. تساءلت، ومن الرئيس؟ قيل لي الأمين العام؟ قلت: كيف يتم حسم الرئيس قبل أن يتم المصادقة على القانون الأساسي؟ أجبت بأن هناك اعتبارات ومنعطفات مرت منها عملية إخراج المؤسسة ووووو.
المهم، حضرت اللقاء، وأنا كلي تردد. فوجدت مهزلة لا تليق بشخصية الدكتور الخطيب، ولا تناسب المعاني الكبيرة التي تضمنتها الرسالة الملكية الموجهة لهذا الاجتماع التأسيسي. قانون أساسي لم يناقش، أسماء متوافق عليها سلفا، تعديل القانون الأساسي مرتين بعد المصادقة الأولية عليه، اقتراح أسماء، كثير منها لا علاقة له بالبحث العلمي. توافقات وترضيات كما ولو كان الأمر عبارة عن تقسيم غنائم. مهاترات ومجاملات، وتصفية حسابات ضيقة تحت الحزام. صوت من صوت، وانتهت الحفلة.
رجعت للوراء أتأمل وأرصد المهزلة من بعيد، لم أصوت لا تأييدا ولا معارضة ولا امتناعا، لأني شعرت حقيقة أني في مكان لم يعد لمن يشبهني، وربما في حزب تغير علي لونه وطعمه ووسائل عمله. في حزب مثل العدالة والتنمية الذي أعرفه، لا يمكن أن تخرج من لقاء يناقش قانونا أساسيا إلا بعد أن يطيخ دماغك مرات ومرات، من اجل أن يحصل قدر من التوافق، ويمر القانون بالتصويت المتقارب بين مؤيديه ومعارضيه… أصبحت أشعر حقيقة أني في حزب تغيرت علي ملامحه التي كنت أعرفها. ولذلك، أعترف أني أخطأت لما قررت الحضور، فأنا لا أقبل المشاركة في مسرحية عبثية، ولا أقبل أن يكون اسمي ضمن لائحة الأعضاء المؤسسين. لأني لم أؤسس شيئا، ولم أشارك برأي، ولم أر رائحة البحث العلمي في هذا اللقاء. فرجاء احذفوني من لائحة الأعضاء المؤسسين، فلا أبارك عملا ينتسب للبحث العلمي من هذا القبيل ما دمت في الحياة. والمجد والبطولة لرمز الوطنية الدكتور عبد الكريم الخطيب.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.