ماء العينين: نقاش قوانين”الحياة الخاصة” ليست مؤامرة على الدين كما يظن جزء من البيجيدي

ماء العينين: نقاش قوانين”الحياة الخاصة” ليست مؤامرة على الدين كما يظن جزء من البيجيدي

نورالدين غالم

2019-09-10T11:50:53+01:00
2019-09-10T11:51:04+01:00
مجتمع
10 سبتمبر 2019

قالت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، أن جزءا من قاعدة حزب المصباح لايزال يتصور أن نقاش القوانين المتعلق بحماية الحياة الخاصة هو مؤامرة على الدين والتدين لتحويل هوية المجتمع ودفعه الى التفسخ والانحلال، مؤكدة أن الدين يحمي الفضاءات الخاصة مادامت لا تشكل استفزازا للمجتمع.

وأوضحت ماء العينين في تدوينة لها على فايسبوك أن الدين لم يكن يوما نصيرا للتجسس والتعقب واقتحام الفضاءات الخاصة ما دام أصحابها اختاروا احترام المجتمع وعدم استفزازه وهو ما يفسر الشروط القاسية التي وضعها الدين نفسه لاثبات مثل هذه الوقائع حماية للمجتمع وليس انتهاكا للخلوات وتبني منطق الفضيحة والتشهير والقذف الذي حرمه الدين”.

واعتبرت القيادية في حزب المصباح أن قضية “هاجر” كانت مناسبة لمعاودة تكثيف النقاش العمومي حول العديد من مقتضيات القانون الجنائي المغربي التي تعتبر مدخلا لانتهاك الحياة الخاصة للأفراد والتضييق على حرياتهم.

وأكدت ماء العينين أن هذه القوانين هي آخر معاقل التناقض بين “الكتلة الحداثية” و” الكتلة المحافظة”، وأن أي توافق حول تدبيرها سيجعل الكتلتين تتحدان لخوض المعركة الكبرى: معركة الديمقراطية والكرامة والتنمية، ولا شك أن هذا التقارب، لا ينظر إليه دائما بعين الرضى من المعادين المبدئيين للديمقراطية.

وتابعت المتحدثة قائلة: ” قناعتي أن مقتضيات القانون الجنائي المغربي هي مقتضيات عتيقة وضعت منذ ستينيات القرن الماضي، وصارت تحتاج الى مراجعة عميقة وشاملة على ضوء مبادئ دولة الحقوق والحريات”.

وأضافت : “قناعتي أن حزب العدالة والتنمية صار مطالبا اليوم بفتح نقاش داخلي هادئ ومؤطر، بعيدا عن الاتهامات الجاهزة والضعيفة من حيث الحجة من قبيل مناقضة الشريعة الاسلامية أو التشجيع على اشاعة الانحلال في المجتمع أو الابتعاد عن مرجعية الحزب”.

واشارت المتحدثة إلى قانون الإجهاض المعروض على دورة أكتوبر، والذي لم يعرف أي خلاف بين الأحزاب، معتبرة أن “الإجهاض” لم يكن سببا في تعطيله وانما السبب المباشر في ذلك هو “الإثراء الغير المشروع”، أو ما يعرف ب”من أين لك هذا؟” والتي ضُمنت في المشروع لأول مرة وخلفت خلافا كبيرا في مجلس الحكومة ثم في البرلمان، وفق تعبيرها.

وأكدت أن “قواعد حزب العدالة والتنمية لم تطلع على هذا النقاش كما لم يشرك فيه الفريق النيابي نفسه المطالب اليوم بالتصويت عليه، واعتبرت أنه يتضمن مقتضيات متقدمة لازالت تحتاج الى تعميق وتجويد، وقد ساعد على سيادة الهدوء كون النقاش تم باشراف ملكي، وأتصور أن هدوء مماثلا يمكن أن يطبع مناقشة قوانين أخرى لو اعتمدت نفس المنهجية، أي الإشراف الملكي، وإن كان الأمر ايجابيا إلا أنه لا ينفي مسؤولية الأحزاب في التحلي بالشجاعة الضرورية لفتح نقاشات داخلية خاصة بها”.

واسترسلت ماء العينين قائلة: ” قناعتي أن مراجعة هذه القوانين على ضوء نقاش هادئ ورزين صارت أولوية، وعلى الاحزاب وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية تحمل المسؤولية والاتصاف بالشجاعة لفتح نقاشات دون انتظار الاشراف الملكي او التحكيم الملكي في كل مناسبة”.

وأوضحت القيادية في حزب المصباح أن هذه المراجعة تمت “بخصوص مدونة الاسرة حيث تنازل “الاسلاميون” عما كانوا يعتبرونه أسسا ومبادئ، وثبت لهم بعد سنوات أن مرونتهم ومراجعاتهم كانت في محلها بدل الكثير من التشنج الذي واكب الخطة الوطنية لادماج المرأة في التنمية ، كما اتصفوا بالمرونة وقبلوا بتعديل القانون المتعلق بالاجهاض وبدؤوا ينفتحون على مطالب الغاء عقوبة الاعدام منذ التنويه الملكي بها في الرسالة الملكية الموجهة للمنتدى العالمي لحقوق الانسان بمراكش والتي تلاها وزير العدل آنذاك مصطفى الرميد”.

واعتبرت ماء العينين في الختام أن “النقاش الفكري والتأسيس النظري أفضل دائما من التدبير السياسي، إنه عمل بيداغوجي هادئ يستهدف الوعي ولا يستهدف المصلحة الواقفة”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.