مؤلفها شاب سوري…رواية باللغة الألمانية تحكي معاناة بلده

مؤلفها شاب سوري…رواية باللغة الألمانية تحكي معاناة بلده

2019-09-02T15:27:11+01:00
2019-09-02T15:28:08+01:00
ثقافة
2 سبتمبر 2019

الجزيرة

ينطلق السوري “نذير حنافي العلي” عبر روايته التي كتبها باللغة الألمانية في التعبير عن سنوات من الضياع عاشها كباقي السوريين، والتي تنتقل ما بين الاعتقال والتعذيب، ووصلا إلى التهجير القسري ومغادرة بلده.

يقول الكاتب السوري إن اعتماده للغة الألمانية انطلق من عاملين أساسيين، أولهما ارتباطه بالمكان الذي يعيش فيه حاليا ودار النشر التي قبلت العمل على روايته، وأما السبب الآخر فهو أن الرواية تنتهي في ألمانيا التي ينتهي بها مسار الهجرة التي اتبعها أبطال روايته.

ويوضح العلي للجزيرة نت أن تداخل الملف السوري مع ما يجري في ألمانيا كان له صدى كبير في الشأن الألماني، خاصة مع ظهور قضية اللاجئين بشكل واضح بعد عام 2015 وصعود اليمين المتطرف، بالإضافة إلى نقاشات حول الهوية وتنوع الثقافات.

حصار ومهجر


وفي حديثه عن تفاصيل رواية “غرفة بلا نوافذ” وأبطالها “جاءت الرواية كعمل أدبي يرصد هذه النقاشات المحتدمة، حول القضية السورية، والتي تنتقل من حي محاصر يصور الواقع الذي عايشه آلاف السوريين، إلى حديث بين سوريين في المهجر”.

وتسير الرواية في أحداثها بشكل متسارع في تصوير واقعي للحال في سوريا، من جوانب عدة ومن بوابة تناقضاته الواسعة، يصاب سليم ويحاول عزيز إنقاذه، لكنه يفشل في ذلك، ليضطر للهرب من الحي المحاصر، ويقرر الخروج مع علاء وهو مقاتل في صفوف المعارضة نحو الشمال.

وتأخذ بعدها الرواية منحى آخر من الترقب والضياع، لتصور ما تمر به حياة زوجة سليم صديق عزيز التي غدت وحيدة، وبعد انتهاء الحصار تخرج إلى دمشق، وفيها تجد نفسها غريبة وتقابل دمشق الشاحبة التي ودعتها منذ سنوات، لتعتزم الرحيل.

الطريق إلى أوروبا


وتصور بعدها الرواية طريق الهرب إلى أوروبا حيث تصارع شخصيات الرواية لعبور البحر وتبني حوارات درامية معه، ويصور مأساة الغرق التي عايشها مئات السوريين.

ويلتقي عزيز وحياة على أحد شواطئ اليونان، ويستمرا في رحلتهما نحو ألمانيا حيث تنتهي الرواية في مطار قديم، تم إعداده مأوى للاجئين في 2015.

ضد النسيان


وينهي الكاتب حديثه للجزيرة نت بقوله “لا أستطيع أن أخمن مدى نجاح الرواية أو فشلها. هذه ليست مهمتي ككاتب وهي تجربتي الأولى في الكتابة، تم تسليط الضوء عليها من بعض الصحف الألمانية وفي بعض المنتديات الثقافية وكذلك تعرضت لنقد كأي عمل أدبي آخر”.

وأضاف في محاولة لحماية ذاكرتنا من النسيان الرواية هي ضد النسيان عموما، رغم أن الكتابة في ظل هذه الفوضى تبدو شاقة، خصوصا في لملمة قصة بوسع وكثافة القصة السورية التي لم تنته بلا شك، وللتو قد بدأت، ولنصف مشاعرنا ونحن نشعر اليوم بأنه تم اقتلاعنا من جذورنا، الذاكرة هنا تنزف، والمشاعر أمواج بحر غير مستقرة، والرؤية غير واضحة، لذلك نلجأ للأدب.

ترجمة الرواية

وينوه الكاتب إلى وجود نية لديه لترجمة الرواية إلى اللغة العربية حتى تصل إلى أكبر عدد من القراء السوريين، كونهم المعنيين في هذه الرواية. في العالم العربي توجد معضلة الهجرة واللجوء، وتعتبر بلدان عربية عدة من أكثر الدول المصدرة للاجئين. والرواية تطرح هذا الصراع النفسي من كل جوانبه المحتملة وسياقاته الاجتماعية والسياسية.

وينحدر العلي من مدينة دير الزور شرق سوريا، تعرض للسجن عام 2012 بعد اعتقاله من جامعة تشرين في اللاذقية، وأفرج عنه لاحقا ليعمل في مجال العمل الإغاثي بين عامين 2011 و2014. ومراسل ميداني وكاتب مقال لوسائل إعلام سورية معارضة، ومنذ بداية عام 2015 نشر مقالات عدة في صحف ألمانية عن الوضع في سوريا. وبين عامي 2016 و2017 كان كاتب عمود في مجلة دير شبيغل الأسبوعية حيث كتب فيها عن الوضع السوري.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.