“عيشة بوعيسى”..حالة إنسانية مستعجلة تُسائل واقع “الصحة” في المغرب(فيديو)

“عيشة بوعيسى”..حالة إنسانية مستعجلة تُسائل واقع “الصحة” في المغرب(فيديو)

نورالدين غالم

2019-09-02T11:49:20+01:00
2019-09-02T11:49:28+01:00
سياسة
2 سبتمبر 2019

مهما حاولنا تلميع واقع الصحة في بلادنا، وتجنبنا سياسة “التبخيس والتيئيس”، ومهما حاولنا اغماض أعيننا عن جانب اَخر مضلم من الواقع ، فالشمس لا يمكنها أن تؤجل يوما طلوعها على واقع بئيس، أو حالة إنسانية مستعجلة تستنجد وتطلب المساعدة، تقف أمام مستشفى عمومي أو حتى كلينيك خاص، ويتم التعامل معها وكأنها اَلة لانتاج المال، وليس حالة إنسانية تحتاج إلى المساعدة، حيث ينحرف مسار”الطب” عن رسالته السامية التي مبدؤها “الرحمة”، إلى مجرد بورصة لاتفهم لغة القيم، وانما تفهم فقط لغة الأرقام الطويلة.

حالة “عيشة بوعيسى” تشكل نموذجا للمرأة الصبورة، التي تعاني في صمت، مع مرض خطير ومكلف جدا، حاولت إيصال صوتها تستجدي القلوب الرحيمة، بعد أن لم تنفعها بطاقة الرميد في مواكبة علاجها والذي يكلفها حوالي مليون سنتيم كل شهر، وهي لا تملك مليما واحدا، وزوجها كبير في السن، تعرض لخطأ طبي بعد عملية جراحية لاحدى عينيه، بينما عينه الأخرى مصابة ب”الجلالة”، وأصبح يتخوف من عملية أخرى قد تقضي على بعض الأمل في الرؤية.

تحدثت”عيشة” بألم تكاد تخفيه لولا دموعها التي انهمرت مع كلماتها المتقطعة، يحدوها الأمل في وصول رسالتها إلى المسؤولين، والمحسنين، وأصحاب القلوب الرحيمة، بعدما فقدت الأمل، وكادت تتخلى عن العلاج، وتنتظر قدرها، واصبحت محاصرة بين تحذيرات الطبيبة التي أكدت لها ضرورة الاستمرار في العلاج بمبالغ خيالية والا سيتوقف قلبها عن الحياة، وبين ضيق ذات اليد، وعدم قدرتها على مواكبة تكاليف العلاج.

حالة “عيشة” تجعلنا نسائل واقع الصحة في بلادنا، نحن لا نبخس مجهودات الأطباء المهنيين، والأوفياء لرسالتهم، وانما نناقش مشاكل المنظومة ، ونسائل الواقع المزري الذي يعيشه القطاع، ومانفع بطاقة الرميد إذا كانت لا تساعد أصحابها في الاستفادة من الخدمات الصحية، ومانفع قطاع”الصحة” إذا كان هو نفسه يعاني من الجراح؟.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.