بن حمد هرب !

بن حمد هرب !

2019-04-04T22:33:33+01:00
2019-04-04T22:33:38+01:00
مقالات الرأي
4 أبريل 2019
بن حمد هرب !

أعجبني هذا العنوان، على وزن: (بن علي هرب) خاصة وأن الحادثتين وقعتا في تونس.

تميم لم يحترم تونس، ولم يحترم القادة العرب، ولم تعجبه إدانة إيران وتركيا على تدخلاتهما السافرة في الدول العربية، ولذلك خرج عن الإجماع العربي، وغادر القاعة، لأن هدفه هو وأبوه من قبله تمزيق الدول العربية، ودعم جميع مليشيات الإرهاب والتطرف، والتعاون مع جميع من يستطيع الإساءة للشعوب والدول العربية. ولذلك، فإن أي توافق على إدانة الإرهاب والتدخلات الإيرانية والتركية سيزعجه بطبيعة الحال.

ليت أخوتنا، في دول المغرب العربي خصوصاً، تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، يدركون خطورة الدور القطري في بلدانهم، المتمثل في دعم الجماعات المتطرفة بالأموال والإعلام، وتضخيم قضاياهم الداخلية والتركيز عليها بهدف خلق البلبلة والفتنة بين الشعب الواحد،وتغذية الصراع إعلامياً.

لقد أدركت الجزائر بشكل خاص ومنذ وقت مبكر خطورة قناة الجزيرة على مجتمعها، فقامت بإغلاق مكاتبها، وسحب تصريحات صحفييها، الذين يرتبط أغلبهم بالمخابرات الخارجية، وكم أتمنى أن تتخذ المغرب وتونس وموريتانيا خطوات مماثلة لوأد الفتنة التي تحاول الجزيرة إشعالها باستمرار عبر برامجها المسمومة.

لقد رأينا الدور الذي لعبته قطر بأموالها وأسلحتها وإعلامها إبَّان ثورة الشعب الليبي، ومحاولة قطر تمكين الجماعات الإسلامية المتطرفة ودعمها بالمال لتحكم ليبيا، وهو ما فعلته في سوريا، وما حاولت فعله في مصر حتى اليوم، وليس بخافٍ على الجميع دعمها لجماعة الأخوان المسلمين المتطرفة، التي تقوم بين الحين والآخر بالعمليات الإرهابية في سيناء، وتقوم بتفجير الكنائس والمساجد في القاهرة والإسكندرية وغيرها، وتقتل المواطنين المصريين البسطاء في كل مكان، بدعم من أموال قطر، وتغطية وتعزيز للمواقف من إعلام قطر المسموم، وخاصة قناة الجزيرة.

ليت أخوتنا في دول المغرب العربي يدركون أن الجزيرة حين تتحدث عن همومهم ومشاكلهم، فإنها لا تنظر إليهم بعين الرحمة أو المودة أو إحقاق الحقوق، وإنما تحاول استعمالهم كأدوات ضد حكوماتهم وضد أهلهم وضد أوطانهم، وعلى أخوتنا هناك أن يسألوا أنفسهم دائماً هذا السؤال ليدركوا معنى ما نقول: لماذا تصمت الجزيرة وكافة الإعلام المحسوب على قطر والممول منها عن انتهاكات حقوق الإنسان في قطر نفسها مثل قضية تهجير قبائل الغفران، وتصمت عن حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بتركيا وإيران وممارسات أنظمتها الفاشية ضد المواطنين الأتراك والإيرانيين.

أخوتنا في دول المغرب العربي، عليكم أن تنظروا بعقولكم وليس بعواطفكم إلى قطر وإعلامها، وأن تدركوا الخبث من وراء الأموال الحرام والشعارات الزائفة التي يروجها الإعلام القطري، وأن كون قطر دولة صغيرة لا يعني عدم تأثيرها، خاصة إذا علمنا ارتباطاتها المخابراتية بقوى عظمى تلعب فوق ترابها في وقت واحد وجنباً إلى جنب،أمريكا وطالبان، حماس وإسرائيل، الأخوان وإيران، كلها موجودة في قطر رغم تناقضاتها الصارخة، فلماذا في رأيكم؟!وما الهدف؟!

إن الهدف هو أنا وأنتم، دولنا ودولكم، استقرارنا واستقراركم، ازدهارنا وازدهاركم، أمننا وأمنكم، وما قطر سوى سكين بيد الأعداء في خواصرنا جميعاً، وأرضاً مستباحة لجميع أنواع المخابرات، وبوقاً إعلامياً لجميع أنواع المؤامرات.

تحياتي لكم…

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.