الناصري يرد على  بنشماش بخصوص مديونية المملكة

الناصري يرد على بنشماش بخصوص مديونية المملكة

اقتصاد
2 أبريل 2019

ردا على تصريح لبنشماش في لقاء حزبي إن “مديونية المغرب بلغت في سنة 2019، 1046 مليار درهم، بعدما كانت في سنة 2011، 331.3 مليار درهم”، قال الناصري، في تعقيب عليه ، إن “السؤال الذي ينبغي أن يطرح، هو ما نسبة المديونية التي كانت ستكون، لولا الإصلاحات والترشيد التي اشتغلت عليه الحكومة الحالية والسابقة برئاسة العدالة والتنمية، لا قدر الله كانت ستكون أكثر من 72 في المائة“.

وانتقد الناصري، بشدة، قول بنشماش، إن “المخيف في هذه الأرقام التي يكشفها البنك الدولي، أن هذه الاستدانة المفرطة، جعلت من أي مواطن مغربي بما في ذلك الرضع، “غادي اخلصوا سنويا”، 27714 درهم”، معتبرا أنه “من العبث  خصوصا من أمين عام لحزب، وهو في نفس الوقت رئيس لرابع مؤسسة دستورية في البلاد”، الدَّوس على أبجديات التحليل المالي والاستهتار بالقواعد الأساسية للمالية العمومية، والقيام بقسمة دين الخزينة على عدد سكان المغرب.

وأكد الناصري، أنه في نفس الإطار وبنفس المقاربة المعتمدة، وجب حساب هذه النسبة قبل مجيء حكومة العدالة والتنمية أولا، وثانيا احتساب مبالغ الاستثمارات العمومية الضخمة، وثالثا إضافة التطور والارتفاع في الناتج الداخلي الإجمالي الذي تحقق، وبعد ذلك قسمة المبلغ الإجمالي على عدد المغاربة، “وبهذا ستكون النتيجة عكس ما يقوله أمين عام الحزب المهزوم“.

وأبرز الناصري، أنه على عكس ادعاءات بنشماش الفارغة، ركزت حكومتا ابن كيران والعثماني منذ بداية اشتغالهما، على إصلاح وتصحيح الاختلالات والأعطاب الكبرى التي يعاني منها نموذجنا المغربي، مُقدمة بذلك مصلحة الوطن على مصلحة الحزب وشعبيته.

وتابع أنه بفضل الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي باشرتها الحكومتان، خصوصا إصلاح نظام المقاصة، والتنزيل السليم للقانون التنظيمي لقانون المالية، استطاعت بلادنا ترشيد النفقات، وخفض اختلال التوازن في الميزانية، والتحكم في كتلة الأجور المتوقعة، بالإضافة إلى الاهتمام أكثر بتعزيز فعالية تحصيل المداخل، الأمر الذي أدى إلى تحسين مجموعة من المؤشرات المالية منها عجز الميزانية  الذي تحسن ب 50,68%، حيث انتقل العجز من -7,3 % سنة 2012 إلى %3,6- سنة 2018، وهي نسبة غير مسبوقة، وتمت دون اللجوء إلى تقليص حجم الاستثمارات برسم الميزانية، ودون اللجوء إلى الرفع من الضغط الضريبي، وكذا الحساب الجاري لميزان الأداءات، الذي تحسن ب57,89%، حيث انتقل من -9,5 % إلى -4 %.

ورغم المغالطات والاتهامات الكثيرة التي أثيرت حول مؤشر المديونية، يردف المتحدث ذاته، إلا أنه ولأول مرة منذ عام 2008، سجل معدل المديونية ما بين 2016 و2018، ارتفاعا طفيفا بنسبة ٪0,2 فقط (65,1٪ من الناتج الداخلي الخام سنة 2017 مقابل 64,9٪ السنة الماضية)، بدل 3,8٪ ما بين 2008 و2015، وبعد اعتماد الحكومة قاعدة ذهبية في القانون التنظيمي للمالية، تتمثل في تحويل جميع ما تستدينه الدولة نحو الاستثمار وليس الاستهلاك، فمن المتوقع أن تستقر نسبة ارتفاع معدل المديونية في السنتين القادمتين، وسيبدأ في التراجع في السنة الثالثة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.