أطباء العيون يحذرون من “لوبي صانعي الزجاج” ويؤكدون: “نعم للشّرَاكة دون تجاوز حدود المهنة”

أطباء العيون يحذرون من “لوبي صانعي الزجاج” ويؤكدون: “نعم للشّرَاكة دون تجاوز حدود المهنة”

2019-06-26T11:39:22+01:00
2019-06-26T11:39:26+01:00
مجتمع
26 يونيو 2019

دعا أطباء العيون بالمغرب البرلمان إلى عدم الخضوع لضغوط لوبي صانعي الزجاج والحفاظ على مبدأ الفصل بين الوصفة الطبية البصرية وبيع النظارات، المنصوص عليه في المادة 6 من مشروع القانون 45/13، بصيغته المعدلة والمصوت عليها من قبل مجلس المستشارين في 4 يونيو 2019، خدمة للصحة البصرية للمغاربة.

وحذر أطباء العيون في بلاغ لهم ” من التضارب الواضح في المصالح المتواجد من خلال السماح للنظاراتيين بإعطاء الوصفة وبيع النظارات في الوقت نفسه لتصحيح بصر المرضى، في إشارة إلى خطر “الفحص البصري المجاني” الذي يقدمه النظاراتيون كوسيلة تسويقية لبيع النظارات، موضحين أن قياس البصر هو عمل طبي، يقع ضمن مجال اختصاصهم بموجب القانون 131-13 بشأن ممارسة الطب في المغرب.

وأضاف البلاغ أن هذه “الفحوصات البصرية التي يقوم بها النظاراتيون” لا تسمح بالكشف عن الأمراض الصامتة مثل الزرق (glaucoma)، الاعتلالات الشبكية الناتجة عن السكري، ثقوب، تمزقات وانفصالات الشبكية، وكذا أورام القزحية وأورام الدماغ.

فهذه الأمراض يضيف البلاغ يمكن أن تتطور في بعض الحالات حتى في حالة حدة البصر 10/10 قبل أن تؤدي إلى ضرر عميق أو عمى لا رجعة فيه.

وتشير أرقام وزارة الصحة حسب ذات المصدر إلى أن 14.3٪ من حالات العمى الكلي ترتبط بالزرق glaucome، وهو مرض صامت بامتياز، والذي يعاني منه تقريبا 600000 مغربي، وهو ما يجعله الأولوية رقم واحد للصحة البصرية بعد المياه البيضاء، المعروفة بـ “الجلالة” .

كما تشير الدراسات الدولية إلى أن 30٪ من طلبات الاستشارة الطبية للنظارات تؤدي إلى الكشف عن بعض الأمراض الباطنية، مما يضع طبيب العيون في قلب نظام وقائي أولي فعال، خاصة بالنسبة لبعض الأمراض العامة مثل مرض السكري، وفق البلاغ ذاته.

هذا وذكر أطباء العيون في ذات البلاغ أن النظاراتيين هم شركاء لهم، لأن دورهم هو تنفيذ الوصفات الطبية البصرية وعدم القيام بأعمال التشخيص وتصحيح رؤية المرضى، موضحين في الوقت ذاته ” أن المزج بين الوصفة الطبية البصرية وبيع النظارات يعتبر تضاربا واضحا في المصالح، وينتهك الممارسة القانونية للطب ويعرض صحة المرضى لمخاطر كبيرة”. 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.