محامي يسائل العثماني عن موقفه من “وفاة مرسي” وإقحام “العدل والإحسان” في بلاغ حكومي

محامي يسائل العثماني عن موقفه من “وفاة مرسي” وإقحام “العدل والإحسان” في بلاغ حكومي

نورالدين غالم

2019-06-19T10:44:50+01:00
2019-06-19T11:07:55+01:00
سياسة
19 يونيو 2019

استغرب عبد المولى مروري المحامي وعضو هيئة دفاع حامي الدين، تجنب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني تقديم كلمة عزاء بمناسبة وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، وإقحامه جماعة العدل والإحسان في “بلاغ حكومي ، داعيا إلى “ضرورة مراجعة منهج البحث عن حلول توفيقية بين حزب العدالة والتنمية والدولة”

جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها المحامي المذكور إلى العثماني التي مهّد لها بحديث “الدين النصيحة” ، واعتبرها ” نصيحة من مناضل مخلص يتتبع أعمالكم، ويتفهم الضغوط عليكم، ويغار على سمعتكم، ويخشى انقلاب الناس عليكم”,

واعتبر أن رسالته تأتي بمناسبة حدثان بارزان، ” الأول وطني متعلق بالبلاغ الحكومي الذي يتهم جماعة العدل والإحسان بتأجيج إضرابات طلبة كلية الطب، والثاني عربي متعلق باستنكافكم عن تعزية الشهيد الدكتور محمد مرسي بطريقة تليق بالشهيد كأول رئيس مصري مدني منتخب انتهكت حقوقه، ويليق بكم كأمين عام لحزب وطني ورئيس حكومة وتتقاسمان مع الشهيد الكثير من القضايا المشتركة “.

وأضاف قائلا: ” قد نقبل على مضض استنكافكم عن ذلك بصفتكم رئيسا للحكومة، فماذا عن صفتكم كأمين عام لحزب وطني ينادي بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، هذه المبادئ والقيم التي حرم منها كلها الشهيد محمد مرسي وأدت إلى وفاته بالشكل المخزي. سيدي الأمين العام المحترم”.

وتساءل المحامي : ” لا أدري هل ما قمتم به من منطلق حسابات شخصية وتقديرات ذاتية ، أم بتدخل مباشر من جهات معينة؟ وسواء كان هذا أم ذاك، فكلاهما مؤشر عن انسداد الفضاء السياسي الحر، والدخول بشكل ذاتي وإرادي إلى مجال التنازلات بشكل غير مبرر “.

وأضاف أنه إذا كان هذا السلوك يعود إلى حسابات شخصية، أو بتعليمات من الجهات الرسمية، فأنتم ” بقبولها والسكوت عنها تضفون عليها “الشرعية” بصفتكم الحكومية”.

كما اعتبر أن “إدراج” جماعة العدل والإحسان في بلاغ حكومي واتهامها بالضلوع في احتجاجات طلبة كلية الطب غير مبرر و”لم أجد له أي تفسير أو مبرر منطقي”، وأضاف : “خاصة وقد تواترت الأخبار أن علاقة الجماعة المذكورة بتلك الإضرابات غير مؤكدة، فضلا عن مخالفة صياغة البلاغ مع الشكل البروتوكولي الذي يميز البلاغات الحكومية المماثلة”.

وأوضح المتحدث في رسالته ” أن الهدف من إقحام جماعة العدل والإحسان هو إحداث شرخ واصطدام بين حزب العدالة والتنمية والجماعة وإجهاض أي محاولة تقارب محتملة بين التنظيمين، وجعل حزبكم وحكومتكم موضوع سخرية واستهجان الشارع والرأي العام، وخاصة قطاع الطلبة والأساتذة الفئة المتنورة والمثقفة، مما يخفض منسوب الثقة والاحترام لديهم”.

وأكد أنه “بقدر تفهمي الضغوطات التي يعيشها الحزب “والتي تعددت مصادرها واتجاهاتها.. واختلفت خطورتها وحدتها بحسب مصادرها وأهدافها أجدني وبالقدر ذاته أنبهكم بكل احترام وتقدير إلى ضرورة مراجعة منهج البحث عن حلول توفيقية بينكم وبين الدولة” معتبرا أن هذه “الحلول” أصبحت تنحو نحو المبالغة والتماهي المطلق مع خيارات “الدولة” ، قد يصل في كثير من الأحيان إلى الذوبان فيها، فلم يعد عضو الحزب فضلا عن المواطن العادي قادرا على التميز بين رأي الدولة ورأي الحزب”

واعتبر أن ” الوقت قد حان، وقبل فوات الأوان، لتقفوا وقفة تأمل دقيق وعميق في شكل علاقتكم بالجهات الرسمية، بشكل يعيد طرح سؤال المشروع الإصلاحي لحزب العدالة والتنمية، واستحضار الوعود والشعارات التي رفعتموها وشكلت تعاقدا أخلاقيا ملزما بينكم وبين الشعب الذي صوت عليكم من أجل محاربة الفساد والاستبداد “.

ونبه إلى أنه لا يقصد من كلامه “الدخول في اصطدام أو توتر مع الجهات الرسمية، وإنما المسؤولية السياسية تقتضي توضيح هذه العلاقة وأين تبدأ مسؤوليتكم وأين تنتهي في علاقتها بمشروع الحزب الإصلاحي.. وكيف يجب أن تكون هذه التوافقات؟ وأين تبدأ وأين تنتهي؟ بما يحفظ شخصية الحزب وهويته ومكانته في قلوب الناس “.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.