قرار توقيف أساتذة الطب يشعل منصة “التواصل الإجتماعي”

قرار توقيف أساتذة الطب يشعل منصة “التواصل الإجتماعي”

نورالدين غالم

2019-06-13T12:40:37+01:00
2019-06-13T12:45:24+01:00
سياسة
13 يونيو 2019

أثار قرار توقيف ثلاثة أساتذة جامعيين يدرسون بكليات الطب والصيدلة جدلا واسعا على وسائل التواصل الإجتماعي، ونشر نشطاء هاشتاغ على نطاق واسع يعبرون في عن تضامنهم اللامشروط مع الأساتذة واستنكارهم لهذه القرارات التي لا تستند إلى أي مبررات مقبولة.

وأعلن مجموعة من طلبة الطب في تدوينات على فايسبوك عن تضامنهم مع أساتذتهم وامتناعهم عن الرجوع إلى مدرجاتهم دون أساتذتهم الموقوفين، واعتبر البعض أن هذه القرارات هي انتقامية بالأساس بسبب مساندة الاساتذة للطلبة في معركتهم النضالية، والتوجه السياسي لبعضهم، حيث تساءل البعض عن سبب هذه التوقيفات هل يمكن أن تكون بسبب انتماء أحد الأساتذة الموقوفين لجماعة العدل والإحسان.

وموازاة مع هذا القرار أعلن أساتذة كلية الطب والصيدلة بمراكش في بلاغ عن “مقاطعة جميع الأنشطة البيداغوجية والإدارية داخل الكلية بما فيها امتحانات الطلبة وامتحانات التخصص، ومناقشة الأطروحات”، داعين في نفس السياق الوزارة المعنية إلى “سحب قرار التوقيف” محملينها “جميع التبعات الناتجة عنه”.

هذا وأعلن الأساتذة في نفس البلاغ عن تضامنهم اللامشروط مع الأستاذ الموقوف “سعيد اَمال” أستاذ بكلية الطب والصيدلة بمراكش، مهددين الوزارة بالتصعيد واستعمال كل الوسائل النضالية لرد الاعتبار لزميلهم بالكلية “سعيد اَمال”.

ads

وفي أول خروج له ندد الأستاذ محمد بالحوس الأستاذ الدامعي بكلية الطب بالدرا البيضاء، بقرار توقيفه معتبرا ذلك “اعتداء وتعسفا وظلما بينا بسبب نشاطه النقابي والجمعوي والمهني والاكاديمي، وعبر عن امتنانه وشكره لكل من “اتصل وساند ودعم وتضامن” .

وأبدى “بالحوس” في تدوينة له على فايسبوك استغرابه من نص القرار الذي أرجع سبب التوقيف بسبب” الإخلال بالإلتزامات المهنية” دون ذكر أي توضيح اَخر، مذكرا من يتحدث عن هذا”الإخلال” بأنشطته العلمية والأكاديمية والمهنية والنقابية والجمعوية.

وعن ربط التوقيف بالحركة الاحتجاجية التي يقوم بها طلبة كلية الطب، قال بالحوس في نفس السياق أن من مسؤوليته القانونية ” إبداء الرأي وتحمل مسؤولية المساهمة في صناعة القرار في القضايا البيداغوجية والتكوينية المتعلقة بالدراسة والتقويم في الكلية” باعتباره عضوا في مجلس كلية الطب البيضاء ومجلس الجامعة .

واستغرب المتحدث ” هذا التوظيف الكيدي وعزل الأمور عن سياقها، الذي يعرفه الجميع في محاولة لتحريف الموضوع، والتهرب من تحمل المسؤولية في تدبير الملف”.

واستنكر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة في بلاغ له هذا القرار، واعتبره “قرارا جائرا وانتقامي”في حق الاساتذة، و”غير مبني على حيثيات موضوعية”، و”يشكل مسا بـ حرية التعبير والحقول النقابية”، معتبرا كل ماوقع”خرقا سافرا للقانون” و”ضربا لاستقلالية الجامعة البيداغوجية المنصوص عليها في القانون”، داعية إلى التراجع عن هذه القرارات الغير مسبوقة داخل الجامعة المغربية.

وعبرت النقابة عن رفضها لكل المحاولات اليائسة لاضفائها الخلفية السياسية على كل من يتضامن مع الطلبة في احتجاجاتهم وذلك “سعيا لتشويه نضالات الطلبة وتميزها وتكسير وحدتها وصمودها لتمرير المزيد من مشاريع الخوصصة بقطاع الصحة”.

وأكد المكتب في نفس البلاغ أنه على”استعداد لأخذ مبادرات ملموسة “لتقوية” المعركة النضالية والاستمرار في الدفاع عن التعليم العمومي والجامعة المغربية، والصحة المغربية وكل مكوناتها”، و”الوقوف ضد مخططات الخوصصة المتوحشة، بكل الوسائل النضالية”.

وقد أعلنت وزارة التربية الوطنية عن توقيف ثلاثة أساتذة جامعيين يدرسون بكليات الطب والصيدلة، ويتعلق الأمر حسب مراسلات منفصلة بكل من الأساتذة : أحمد بالحوس الأستاذ الجامعي بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء ورئيس جمعية أطباء الطب الشرعي، و سعيد أمال أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بمراكش ورئيس مصلحة أمراض الجلد ، وإسماعيل رموز أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بأكادير.

وبررت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي هذه القرارات في مراسلات منفصلة موجهة للأساتذة المعنيين بأنه “نظرا لإخلالكم بالتزاماتكم المهنية، فقد تقرر توقيفكم عن العمل من تاريخه مع إيقاف أجرتكم باستثناء التعويضات العائلية، وسيعرض ملفكم على المجلس التأديبي للبت فيه حسب المسطرة الجاري بها العمل”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.