هل يكرس تزويج القاصرات الهشاشة والفقر المدقع؟

هل يكرس تزويج القاصرات الهشاشة والفقر المدقع؟

2019-03-22T15:21:00+01:00
2019-03-22T15:21:03+01:00
سياسة
22 مارس 2019

أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، اليوم الجمعة بالرباط، أن المتابعة الميدانية أظهرت أن تزويج القاصرات يساهم في تزايد الهشاشة، ويؤدي أحيانا إلى وضعية الفقر المدقع.

وأوضحت بوعياش، في كلمة خلال ملتقى وطني ينظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع مجلس أوروبا حول موضوع “تزويج القاصرات: إلغاء الاستثناء.. تثبيت القاعدة القانونية”، أن تزويج القاصر لحل مشكل محدودية الدخل يعرض الفتاة لانتهاكات عديدة، كما يجعلها عرضة، إلى جانب أطفالها لأخطار صحية مؤكدة، كما يؤدي إلى انسداد آفاقها المستقبلية.

وأضافت أن الحملة الوطنية لإلغاء الاستثناء وتثبيت القاعدة القانونية لا تدخل ضمن نقاشات إيديولوجية متجاوزة، بل تهدف إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، مبرزة أن وضع الاستثناء يعني غياب الحماية والإقصاء من المشروع التنموي الوطني، ومضيفة أن هذا الاستثناء، وفضلا عن انعكاساته على المجتمع المغربي، يظل خارج المنظومة القانونية التي تم اعتمادها بالمملكة.

وأشارت بوعياش إلى أن تنظيم هذا المحفل الحقوقي والفكري الهام يأتي تتويجا للحملة الوطنية تحت شعار “تزويج القاصرات: إلغاء الاستثناء.. تثبيت القاعدة القانونية”، المتواصلة منذ أربعة أسابيع، مضيفة أن الحملة عرفت تنظيم أكثر من 30 نشاطا حقوقيا ومشاركة أزيد من 1000 مستفيدة ومستفيد من قطاعات حكومية مختلفة، ومحامين وقضاة وطلبة وصحافيين في 27 إقليما وعمالة.

وأوضحت أن تنظيم هذه الحملة استند إلى العديد من الاعتبارات، منها اختصاصات المجلس الوطني الذي تقدم بعدد من التحفظات بخصوص بعض إجراءات الخطة الوطنية لحقوق الانسان المتصلة بمدونة الأسرة، بما فيها إلغاء زواج القاصرات، مضيفة أنه تم الاتفاق على تنظيم حوار وطني بخصوصها.

كما استندت هذه الحملة إلى اعتبارت دستورية، إذ ينص الفصل 32 من الدستور على توفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال بكيفية متساوية، بصرف النظر عن وضعيتهم القانونية، وإلى اعتبارات تشريعية بتحديد مدونة الأسرة سن الزواج في 18 سنة، فضلا عن الالتزامات الدولية للمملكة في هذا المجال

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.