أقطاي: إعدام  العلماء المسلمين “سيجلب  الكارثة”

أقطاي: إعدام العلماء المسلمين “سيجلب الكارثة”

نورالدين غالم

2019-05-27T15:46:06+01:00
2019-05-27T15:49:00+01:00
خارج الحدود
27 مايو 2019

وصف ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي القرار الذي أعلن مؤخرا حول إعدام علماء المسلمين بـأنه “سيجلب الكارثة”، مؤكدا أن “موت العالِم يشبه موت العالَم، وإن قتل العالِم يكون كقتل العالَم”.

وقال أقطاي في رسالة مطولة إلى ملك السعودية”أن” قتل عالم يشبه قتل رسول. ولقد لعن الله بني إسرائيل لأنهم قتلوا رسلهم بغير حق. ومنذ ذلك اليوم فلم يجتمع شملهم وشتتوا في بقاع الأرض. لا تعتقدوا أنهم مرتاحون اليوم، فنهايتهم هي الخسران حتى لو عقدوا اتفاق القرن أو حتى الألفية”.

ووصف أقطاي اتهام “سلمان العودة” بالتطرف بـ”البهتان الكبير”، معتبرا أنه على العكس تماما فهو “عالم إسلامي عطوف في غاية الاعتدال يحبب الناس في الإسلام بفضل خطابه المألوف لدى الشباب والإنسان العصري”

وأكد أقطاي أنه سنحت له فرصة التعرف إلى “سلمان العودة” وقرأ كتبه وتابع محاضراته، معتبرا أنه” ليس لدى الرجل أدنى أثر من التطرف المنسوب له”.

وقال المتحدث أنه في الوقت الذي كان يشجع فيه العلماء الرسميون في السعودية الشباب على الجهاد في أفغانستان، كان يقول “ما شأن الشباب السعودي وأفغانستان؟”، مضيفا أنه “في الوقت الذي كان يحرم علماؤكم الرسميون بشدة قيادة النساء للسيارة، كان يقول بجواز قيادة النساء للسيارة ولا عيب في ذلك..

أقطاي الذي كتب رسالة مطولة إلى ملك السعودية مخاطبا إياه تارة بـ”الملك المبجل”، ومرة بـ” الملك الموقر”، وأخرى بـخادم الحرمين الشريفين”، اعتبر في رسالته أن سبب مخاطبته خادم الحرمين بهذه الطريقة هو الرغبة في “تحذيركم من خطر عظيم ، خطر سيجر دينكم ودنياكم إلى الهاوية”. مؤكدا أنه لا يريد من هذه الرسالة “سوى الخير والسلامة والسعادة لكم”. وفق تعبيره.

وأكد أقطاي أن تركيا لا تكن أي عداء للسعودية، مشددا في ذات الوقت على ضرورة التعاون من أجل حل مشاكل العالم الإسلامي، مضيفا أنه “إذا كانت السعودية تتضايق من محاولة تركيا التضامن مع قضايا العالم الإسلامي، فلتتضامن هي مع هذه القضايا”، “وإذا كان هناك قوة وزعامة تتمخضان عن هذا التضامن، فلتكن من نصيب السعودية “.


رسالة أقطاي التي كانت أشبه بـموعظة دينية بليغة دعا فيها السعودية في شخص ملكها بـإيقاف الظلم ” الواقع على أمثال الإمام ابن حنبل في سجونكم”. معتبرا أن هذا الظلم لن يضرهم شيئا”، واصفا هؤلاء العلماء بالأبطال.

وتابع أقطاي في نفس الرسالة قائلا أنه إذا واصلت السعودية سجن هؤلاء العلماء أو إعدامهم فإن التاريخ لن ينساهم، معتبرا أن “أي إحسان تقدمونه فإنه لن يكون لهم، بل سيكون لأنفسكم، لأن هذا سيكون سببا في ابتعادكم عن لعنة الأقوام التي قتلت رسلها” .

وقد سبق لموقع “ميدل إيست آي” عن مصادر حكومية سعودية أن السلطات في الرياض تعتزم إصدار وتنفيذ أحكام بإعدام علماء الدين سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري مباشرة بعد شهر رمضان.

وذكر الموقع في تقريره أن السلطات السعودية ألقت القبض على العودة والقرني والعمري في سبتمبر 2017، وبعد عام من القبض عليهم، ظهر العودة في جلسة استماع مغلقة أمام محكمة جنائية خاصة، شكلتها وزارة الداخلية السعودية للنظر في قضايا الإرهاب.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.