وزارة التربية الوطنية تتراجع عن قرارها بخصوص مادة التربية الإسلامية وتعيد الأمور إلى نصابها

وزارة التربية الوطنية تتراجع عن قرارها بخصوص مادة التربية الإسلامية وتعيد الأمور إلى نصابها

أسماء غازي
سياسة
18 سبتمبر 2021

أعادت وزارة التربية الوطنية الأمور إلى نصابها، بعد الاستنكار الواسع للإجراءات غير المفهومة التي اتخذتها بخصوص مادة التربية الإسلامية، حيث أعلنت في مذكرة جديدة لها مساء الخميس تراجعها عن هذه الإجراءات التي كانت تستهدف بشكل واضح مادة التربية الإسلامية.
ويظهر من خلال الجدول التفصيلي للمواد المعنية بفروض المراقبة المستمرة الموحدة على صعيد المؤسسة التعليمية، وكذا الجدولين الخاصين بمكونات الإشهاد وأوزانها لنيل شهادة الدروس الابتدائية وشهادة السلك الإعدادي في المذكرة الجديدة، عودة مادة التربية الإسلامية إلى موقعها الطبيعي الذي كانت فيه إلى جانب المواد الأخرى.
ودعت المذكرة الجديدة جميع الفاعلين المعنيين، كل من موقعه ومجال تدخله إلى اعتمادها على النحو الأمثل، وتيسير مهام المتدخلين المعنيين بها بالقدر الذي يضمن تحقيق تكافؤ الفرص للمتعلمين والمتعلمات في النجاح الدراسي، ويرفع من موثوقية ومصداقية الإشهاد بمنظومتنا التربوية.

وبعد إعادة الوزارة الأمور إلى نصابها من خلال مذكرتها الجديدة، رحب رواد الفضاء الأزرق بهذا القرار، منهم خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي سابقا، الذي قال في تدوينة له بحسابه على فيسبوك: “وعادت الامور بحمد الله إلى نصابها بكل حكمة وتبصر من طرف الجميع مسؤولين وفاعلين، ومراعاة مصلحة التلميذ في المنظومة التربوية”.

هذا، وكان قرار  حذف مادة التربية الإسلامية من الامتحان الاشهادي للقسم السادس ابتدائي ومن الامتحان الموحد على صعيد المؤسسة في السلك الإعدادي، ردود أفعال غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، خصوصا من طرف الأساتذة أعضاء الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية عبر مكتبهم الوطني.
وفي تصريح سابق لpjd.ma، اعتبر الإطار التربوي حسن عديلي، أنه كان من المفروض ألا تصدر مذكرة وزارة التربية الوطنية في شأن تأطير إجراء المراقبة المستمرة للموسم الدراسي 2021- 2022، حيث كان يجب الانتظار حتى تشرع اللجنة الدائمة للمناهج المنصوص عليها في القانون الإطار في مباشرة مهامها، قائلا: “لأن هذه اللجنة هي التي ستعطينا تصورا حول بناء المناهج الدراسية، وفي إطار بناء المناهج الدراسية سيظهر موقع كل مادة في كل سلك”.
واستغرب عديلي، أن تكون عملية تأطير المراقبة المستمرة مفصولة بهذا الشكل، مبرزا أنه من المفروض في المراقبة المستمرة أن تدخل في إطار تصور شامل في إعادة بناء المناهج الدراسية، التي يجب أن تشمل جميع المواد، “وهذا هو دور لجنة المناهج التي صدر المرسوم المؤطر لعملها مؤخرا”.
وتساءل الإطار التربوي، عن دور هذه اللجنة “ملي كادير الوزارة هادشي”، خارج البناء المنهاجي الجديد، مشيرا إلى أن المراقبة المستمرة هي مكون من مكونات المنهاج الدراسي الذي يضم كذلك “التقويم، والدعم، والكتاب المدرسي، وطرائق وأساليب التدريس، والأستاذ، والحياة المدرسية”.
كما تساءل عديلي، عن الأساس الذي قامت الوزارة بناء عليه على هذا التصرف الذي وصفه بـ”تدخل فج وفي غير محله”، مضيفا أن اللجنة الدائمة للمناهج مقبلة في الأيام المقبلة على عمل كبير حيث ستعيد النظر في المناهج الدراسية وفي فكرة تعدد الكتاب المدرسي، ويمكن أن تضيف مواد وتزيل أخرى، وتعيد النظر في نظام امتحانات البكالوريا، كما يمكن أن تعيد النظر في كثير من الأمور.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.