واشنطن ترعى توقيع اتفاقيتي سلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين

واشنطن ترعى توقيع اتفاقيتي سلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين

خارج الحدود
15 سبتمبر 2020

ترعى الولايات المتحدة مساء اليوم الثلاثاء توقيع اتفاقيتي السلام بين إسرائيل وكل الإمارات والبحرين، في يوم وصفه الفلسطينيون بـ “الثلاثاء الأسود”

.ترعى الولايات المتحدة مساء اليوم الثلاثاء توقيع اتفاقيتي السلام بين إسرائيل وكل الإمارات والبحرين، في مراسيم احتفالية في البيت الأبيض، فيما وصف الفلسطينيون هذا اليوم بـ « الثلاثاء الأسود ».

ويحضر مراسيم التوقيع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بينما يمثل الجانب الإماراتي وزير الخارجية عبد الله بن زايد ونظيره البحريني عبد اللطيف الزياني.

ووفقاً لما أوضحته هيئة البث الإسرائيلي فإن الاتفاقية مع دولة الإمارات تعتبر اتفاقية سلام، ستصوت عليها الحكومة والكنيست لاحقاً لإقرارها.

أما بالنسبة للبحرين فإنه سيتم توقيع إعلان فقط معها تمهيداً لإنجاز اتفاقية تطبيع « لأنه لم يكن هناك متسع من الوقت لصياغة نص الاتفاقية كاملاً »، وفق الإذاعة الإسرائيلية.

وأضافت أنه قبل المراسم بساعة، سيلتقي نتانياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب « لمناقشة عدة مسائل منها بيع طائرات إف 35 للإمارات ».

ترامب « صانع سلام »؟

وحرص رئيس الولايات المتحدة على تنظيم احتفال كبير في واشنطن، معولاً على تقديم نفسه من خلال الاتفاقيتين كـ « صانع سلام » قبل سبعة أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ومنذ الإعلان في 13 عشت عن الاتفاقية الإسرائيلية الإماراتية التي تلاها الأسبوع الماضي اتفاق مماثل مع البحرين، لا يكف معسكر الملياردير الجمهوري دونالد ترامب عن الإشادة بعمله الذي يستحق برأيه جائزة نوبل للسلام.

في غضون ذلك، لم يستبعد مسؤول أمريكي كبير مصافحة تاريخية بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والممثلين العرب، مؤكداً أن جميع المشاركين سيخضعون قبل ذلك لفحص فيروس كورونا المستجد.

« ثلاثاء أسود »

وأقام العديد من الدول النفطية العربية بتكتم علاقات مع السلطات الإسرائيلية لسنوات، لكن هذا التطبيع يؤمن فرصاً غنية، لا سيما الاقتصادية منها، لتلك البلدان التي تحاول التخلص من عواقب أزمة فيروس كورونا.

ويؤكد ديفيد ماكوفسكي من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى للوكالة الفرنسية « إنه إنجاز من الدرجة الأولى »، مشدداً على أنه « لا ينطوي على مخاطرة » للإسرائيليين « بالدرجة نفسها » التي واجهها مناحيم بيغن « عندما تخلى عن سيناء » لمصر، أو إسحاق رابين حينما وافق على التفاوض مع ياسر عرفات.

وكانت « رؤية السلام » التي قدمها دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام بهدف إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بشكل نهائي، بعيدة عن النجاح. فقد رفضتها السلطة الفلسطينية التي لا تريد أن يقوم الرئيس الأمريكي حتى بدور وسيط منذ أن اتخذ سلسلة قرارات مؤيدة لاسرائيل.

من جهته، صرح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أن الثلاثاء سيكون « يوماً أسود » في تاريخ العالم العربي، منتقداً « الانقسامات » فيه.

ودعا الفلسطينيون الذين اعتبروا الاتفاق « طعنة في الظهر » من قبل الدولتين المتهمتين بعقد اتفاق مع الدولة العبرية من دون انتظار ولادة دولة فلسطينية، إلى تظاهرات الثلاثاء.

ويعكس الاتفاقان هذا التغيير وينقلان القضية الفلسطينية إلى مرتبة أدنى، كما كان يأمل البيت الأبيض.

وقال الدبلوماسي الامريكي السابق إن « الفلسطينيين سينتظرون ليروا ما سيحدث في الانتخابات الامريكية، لكن عندما تهدأ الأمور يتعين عليهم إعادة التفكير في موقفهم ».

ويشكل الاتفاقان انتصاراً لبنيامين نتانياهو ويقربان إسرائيل من هدفها بأن تكون مقبولة في المنطقة.

لكن خلافات ظهرت بالفعل بشأن الشروط المرتبطة بالاتفاق مع الإمارات.

ففي نظر دول الخليج، وافقت إسرائيل على « إنهاء استمرار ضم الأراضي الفلسطينية ».

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إنه « لم يتخل » عن ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، بل إن الأمر « مؤجل » فقط.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.