هكذا يحتفل المغاربة بعيد الحب.. بعضهم يرفضه وآخرون يحتفلون به على استحياء!

هكذا يحتفل المغاربة بعيد الحب.. بعضهم يرفضه وآخرون يحتفلون به على استحياء!

مجتمع
14 فبراير 2020

ما إن يقبل شهر فبراير، حتى يكثر الحديث عن عيد الحب الذي يصادف الـ14 منه، فيتحضر العشاق ويستعدون للإحتفال بهذه المناسبة، كل حسب هواه وحسب الطريقة التي يجدها تعبر أكثر عن عشقه وحبه.

منهم من يختار إهداء الهدايا التي تتنوع ما بين الورود الحمراء، أو العطور، أو الدببة أو علب الشوكولاته الفاخرة، أو أشياء أخرى أكثر قيمة وميزة، ومنهم من يفضل دعوة من يحب إلى عشاء رومانسي وسط أضواء الشموع الحمراء المعطرة بأريج الحب والعشق والوله.

فهل كل المحبين تتاح لهم الفرصة ليعيشوا هذا اليوم بكل هذه الرومانسية والحب والعشق؟

في يوم من أيام فصل الشتاء الباردة، تتزين واجهات المحلات بالقلوب الحمراء والعروض الخاصة لهذه المناسبة، فما بين الدببة ذات العيون الناعسة، وما بين الورود الحمراء وعلب الشوكولاته الفاخرة، اختلفت عروض « الفالانتاين » وتنوعت لتشمل أكبر شريحة من العشاق والمحبين.

نور، وهذا إسم مستعار، متزوجة حديثا، قالت باستحياء، بأن عيد الحب هو مناسبة جميلة لتجديد الحب بينها وبين زوجها الذي ارتبطت به بعد علاقة حب طويلة، وأكدت بأنها تنتظر بفارغ الصبر الكشف عن نوع الهدية التي سيقدمها لها زوجها بهذه المناسبة.

رغم أن الاحتفال بعيد الحب، هو ظاهرة جديدة على المجتمع المغربي، خصوصا الشباب منهم والمراهقين، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي، ساهمت بشكل كبير في ترسيخه وفرضه كمناسبة يجب الاحتفال بها بين المحبين سواء المتزوجين أو المخطوبين أو من هم على علاقة حب.

رحاب وهذا اسم مستعار أيضا، قالت بأن كل الأيام هي أعياد للحب، مؤكدة بأن خطيبها يستغل كل مناسبة ليعبر لها عن مدى حبه وعشقه لها، لكن في عيد الحب، ترتفع أسهم تعبيره لها، إذ يختار هدية مميزة ليهديها لها، بدورها تختار له هدية مميزة، فالحب تبادل وكذلك الهدايا.

على مواقع التواصل الاجتماعي، تتباين الآراء وتختلف حول عيد الحب والاحتفال به، فمنهم من يرى بأنه ليس عيدا ومن غير الآداب الإسلامية الاحتفال به أو الحديث عنه حتى، ومنهم من ذهب إلى أبعد من ذلك واعتبره دعوة للفسوق والفجور، خصوصا وأن الاحتفال به يكون بين أشخاص لا تربطهم علاقة شرعية، ففي رأيهم الأزواج ليسوا بحاجة الى مثل هذا اليوم ليعبر بعضهم لبعض عن حبه وعشقه.

السيد منير، متزوج وأب لطفلين، قال بأن عيد الحب في رأيه حرام ولايجب الاعتراف به أو الاحتفال به، وبأن كل يوم يقضيه رفقة أسرته هو عيد، ولا يحتاج لا هو ولا أسرته إلى يوم في السنة ليعيشوا الحب.

نفس الرأي أكدته السيدة بشرى، الذي صرحت لنا بأن عيد الحب هو صنيعة غربية، الهدف منها اقتصادي بالأساس، فهو مناسبة لزيادة ربح بعض الشركات والمحلات، مضيفة: « هؤلاء لا يهمهم أن نعيش الحب أو نحفل به بقدر ما يهمهم الربح على حساب بعض المغفلين، لو أن عيد الحب هو مناسبة بالفعل لنشر قيم الحب والعشق، لما كانت كل هذه الحروب واللاتوازن الذي يعيشه العالم ».

عيد الحب أو عيد العشق أو الفالانيتان، كلها أسامي ليوم واحد، عيد ساهمت في انتشاره الإنترنت ثم وسائل التواصل الاجتماعي، فقبل عقدين أو أقل لم يكن الكثير من المغاربة يعلمون شيئا عن هذا العيد، أو تاريخه، لكن اليوم، أصبح مناسبة قد يراها البعض عيدا وقد لا يأبه بها البعض الآخر.. فهل فعلا هي مناسبة لتقوية أواصر الحب بين الأسرة الواحدة أو بين أفراد المجتمع خصوصا في ظل عصر ساهم فيه الأنترنت في تفكيك هذه الأواصر؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.