“نصر الله” يحذر إسرائيل من “زوالها”: القدس مقابل حرب إقليمية

“نصر الله” يحذر إسرائيل من “زوالها”: القدس مقابل حرب إقليمية

أسماء غازي
سياسة
27 مايو 2021

حذر أمين عام جماعة “حزب الله” اللبنانية، حسن نصر الله من اندلاع “حرب إقليمية” تؤدي إلى “زوال” إسرائيل، إذا استمرت انتهاكاتها في مدينة القدس المحتلة.

حديث “نصر الله” جاء في كلمة متلفزة بثتها وسائل إعلام لبنانية، بمناسبة الذكرى 21 لتحرير جنوبي لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، عام 1980.

وقال إن على الإسرائيليين أن يفهموا أن المس بالمسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة والمقدسات مختلف عن أي اعتداء آخر يقومون به، فالرد على ذلك لن يقف عن حدود المقاومة في قطاع غزة.

وشدد على أنه “عندما تصبح المقدسات في خطر فلا معنى للحدود المصطنعة”.

ومنذ 13 أبريل الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها شرطة إسرائيل ومستوطنوها بالقدس، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي “الشيخ جراح” (وسط)، حيث تحاول إخلاء 12 منزلا فلسطينيا وتسليمها لمستوطنين.

وأضاف أن المعادلة التي يجب أن نصل إليها هي “القدس مقابل حرب إقليمية”.

وتابع أنه “من خلال هذه المعادلة سيدرك الإسرائيليون أن أي خطوة منهم ستكون نتيجتها زوال كيانهم”.

وردا على الاعتداءات في القدس، أطقت الفصائل الفلسطينية من غزة صواريخ على إسرائيل، في مواجهة استمرت 11 يوما، حتى بدأ وقف لإطلاق النار، فجر الجمعة.

وإجمالا، أسفر العدوان على الأراضي الفلسطينية كافة عن 281 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، بجانب أكثر من 8900 مصاب، بينهم 90 إصاباتهم “شديدة الخطورة”.

​​​​​​​وأردف “نصر الله” أن معركة “سيف القدس” (تسمية الفصائل لعملية الرد على إسرائيل) حققت إنجازا عسكريا غير مسبوق ضد إسرائيل، واستطاعت شلّ أمنها.

وزاد بأن “إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية (على إسرائيل) كان يمكن أن يستمر عدة أشهر”.

ورأى أن “معركة سيف القدس أعادت الاعتبار إلى القضية الفلسطينية، ونستطيع القول بأنها أسقطت صفقة القرن، وجهت ضربة قاسية لمسار التطبيع ودوله وإعلامه”.

و”صفقة القرن” هي خطة لتسوية سياسية طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب (2017-20121)، وهي منحازة لإسرائيل، ومجحفة لحقوق الشعب الفلسطيني.

ومن أصل 22 دولة عربية، تقيم 6 دول علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل، وهي مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

وقال “نصر الله”: “المقاومة في لبنان (يقصد حزب الله) بأحسن حال، جهوزية واستعدادا”.

وتوجه إلى الإسرائيليين قائلا: “لا تخطئوا التقدير في لبنان، ولا تدخلوا في حماقة جديدة”.

وفي يوليو 2006، خاص “حزب الله” حربا ضد إسرائيل استمرت 33 يوما، وانتهت بتبني مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1701، الذي دعا إلى وقف الأعمال القتالية.

وجماعة “حزب الله” حليفة لإيران، وهي أبرز تنظيم مسلح واجه الاحتلال الإسرائيلي في لبنان منذ 1982 حتى التحرير في 2000، وما زال يحتفظ بترسانة كبيرة من الأسلحة والصواريخ.

وسنويا، يحتفل اللبنانيون، في 25 مايو، بانسحاب إسرائيل من الجنوب عام 2000، بعد أكثر من عقدين على احتلاله، لكنها لا تزال تحتل مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وجزءا من قرية الغجر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.