نحو 60 بالمائة من سكان جنوب السودان معرضون لسوء تغذية حاد

نحو 60 بالمائة من سكان جنوب السودان معرضون لسوء تغذية حاد

19 ديسمبر 2020

أعلنت حكومة جنوب السودان ووكالات تابعة للأمم المتحدة، أن أكثر من 7,2 مليون شخص سيعانون من سوء تغذية حاد في منتصف 2021 في البلاد، أي قرابة 60 بالمائة من السكان.

وذكر تقرير مشترك، أن حوالي 1,4 مليون طفل في جنوب السودان، البلد الممزق جراء عقود من النزاعات، سيعانون من سوء تغذية خطير في 2021 وسيحتاجون إلى علاج لإنقاذ حياتهم.

وأوضح رئيس المكتب الوطني للإحصاءات في جوبا، إشعيا شول أرواي في آخر تقييم للوضع الراهن أن “الوضع في ما يخص الأمن الغذائي والتغذية تدهور”.

وأضاف “هذا الأمر ناجم عن نزوح السكان من جيوب تشهد انعدام أمن، وعن تراجع المحاصيل جراء صدمات مناخية على غرار فيضانات وجفاف وكذلك عن تأثير وباء كورونا والأزمة الاقتصادية وغزو موجة جراد ومساعدة إنسانية غير مناسبة”.

ويستند هذا التقرير الذي تمت صياغته بدعم من الأمم المتحدة، على مؤشر “آي بي سي” (الإطار المتكامل لتصنيف الأمن الغذائي) الذي يتضمن 5 مستويات لخطورة الوضع: حد أدنى، تحت الضغط، أزمة، طوارئ ومجاعة.

ويقدر آخر تقييم للوضع أن حوالي 5,8 مليون شخص معرضين لأن يجدوا أنفسهم في وضع “أزمة” غذاء (أي في المستوى الثالث: نقص غذائي كبير وسوء تغذية حاد) بين دجنبر 2020 ومارس 2021 ويتوقع أن يرتفع هذا العدد ليبلغ 7,2 مليون بحلول يوليوز.

من جهتها ،قالت مساعدة مدير برنامج الأغذية العالمي في جوبا ماكينا ووكر إنه “العدد الأعلى منذ إعلان السودان استقلاله عام 2011″، مشيرة إلى أنه أعلى بنسبة 5 بالمائة مقارنة بالعام الماضي.

وهناك آلاف الاشخاص معرضون لخطر المجاعة في قطاع بيبور شرق البلاد ،وفق التقرير الذي يضع بعض أجزاء هذه المنطقة في أدنى مستوى( 5) من مؤشر “اي بي سي”.

ودعا ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ميشاك مالو ،أطراف النزاع إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع بيبور “لمنع أن يتحول وضع فظيع في الأصل إلى كارثة حقيقية”.

وطلب أرواي زيادة سريعة في المساعدة الإنسانية “بهدف إنقاذ أرواح وتجنب حصول انهيار كامل لسبل عيش السكان، خصوصا في المناطق الأكثر تضررا”.

وبعد عامين من استقلال جنوب السودان الذي تحقق بعد نزاع دام استمر عقودا مع سلطات الخرطوم ، غرقت البلاد عام 2013 ، في حرب أهلية دامت ستة أعوام ، وتحاول حاليا الخروج منها بصعوبة بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية في فبراير الماضي ، الا انها لا تزال تشهد الكثير من النزاعات الدامية بين القبائل المختلفة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.