ناصر كامل يدعو إلى دعم الاقتصادات المحلية لتسريع وتيرة الانتعاشة بعد أزمة كوفيد ـ 19

ناصر كامل يدعو إلى دعم الاقتصادات المحلية لتسريع وتيرة الانتعاشة بعد أزمة كوفيد ـ 19

اقتصاد
19 مايو 2020

أكد ناصر كامل الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط أن المنطقة المتوسطية مدعوة إلى اعتماد استراتيجية للتنمية ترتكز على دعم وتعزيز الاقتصاديات المحلية والجهوية وكذا الدائرية وذلك بهدف تسريع وتيرة الانتعاشة بعد الأزمة التي سببتها جائحة فيروس كورونا المستجد .

وأوضح ناصر كامل في مقال تحت عنوان  » كوفيد ـ 19 ـ أي مستقبل لحوض البحر الأبيض المتوسط  » توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه أنه يجب استغلال هذه الاستراتيجية كمحرك للتنمية المستدامة والموزعة بشكل عادل والتي تضع المساواة بين الجنسين وكذا فئة الشباب ضمن أولوياتها .

وقال الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط  » ونحن نتعافى ونتجاوز هذه الأزمة يجب علينا أن نغتنم الفرصة من أجل إنشاء مجتمعات جديدة مندمجة تضمن للشباب والنساء تحقيق أمالهم وتطلعاتهم كفاعلين في التغيير وفي تنمية وتطوير اقتصاد المنطقة  » .

وبعد أن شدد على أن النماذج الاقتصادية الجديدة وكذا الرغبة في إحداث سلسلة إمداد إقليمية واستراتيجيات عامة جديدة للمساعدة في تحقيق التغيير الضروري موجودة بالفعل على مستوى الحوض المتوسطي أكد الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط على ضرورة تكثيف علاقات التعاون بين كل دول المنطقة من أجل ضمان التغيير المنشود .

وقال  » لم يعد هناك أي شك في أن حقبة جديدة تنفتح أمامنا مع هذا الوباء ( كوفيد ـ 19 ) وعلينا الآن أن نتساءل عن كيفية توحيد الجهود من أجل الخروج أكثر قوة من هذه الأزمة سواء على مستوى المنطقة المتوسطية أو على مستوى العالم  » مشيرا إلى أن  » هذه الجائحة تعد أحد أكبر الأزمات التي عشناها منذ أكثر من قرن وجاءت كتذكير عنيف على ضرورة وأهمية التعاون عبر الحدود بين القطاعات ولكن بشكل خاص ما بين المواطنين وممثليهم » .

وذكر ناصر كامل بتوقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي أكدت أنه سيتم تسجيل خسارة بنسبة 2 في المائة من نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي عن كل شهر من الاحتواء التام والعزل الشامل مضيفا أن هذه الحقيقة تنطبق على الصعيد العالمي وبشكل أكثر إثارة للقلق بالمنطقة المتوسطية حيث تتمركز ظروف الهشاشة جراء العديد من الأسباب من بينها تأثيرات التغيرات المناخية التي تضاعف من المخاطر الصحية وغيرها .

واعتبر أن هذه التحديات المعقدة ( الأوبئة العالمية وتغير المناخ وتراجع نمو الاقتصاد الناتج ) لا يمكن معالجتها واحدة تلو الأخرى كما لا يمكن مواجهتها بشكل انفرادي ومن تم ضرورة تكثيف التعاون واعتماد مقاربة العمل الجماعي والتشاركي مع الالتزام بالنهج الكلي الذي يحفز ويحمي الانتعاشة البيئية والاجتماعية والاقتصادية وقال  » يجب الاعتراف بأن استجابتنا الجماعية للإشكاليات العالمية هي التي ستحدد سرعة تعافينا وقدرتنا على مواجهة هذه التحديات الملحة  » .

وأشار ناصر كامل إلى أن فيروس كورونا المستجد عزز بالفعل الحاجة الملحة إلى رقمنة الاقتصادات ووضع هذه الأولوية ضمن أولويات عمل بلدان الحوض المتوسطي مشيرا إلى أنه  » من خلال القيم المشتركة والمساواة والتعاون والحوار يمكننا أن نتغلب على التحديات المعقدة التي نواجهها  » .

وذكر بأن الاتحاد من أجل المتوسط ما فتئ يدعو إلى اعتماد تدابير وإجراءات ملموسة ومندمجة لمواجهة المشاكل الأساسية وبالتالي رفع التحديات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي نتقاسمها في هذا الفضاء المشترك الذي يجسد نقطة التقاء ثلاث قارات مؤكدا أن  » الطريق إلى مستقبل أفضل هو بأيدينا جميعا ونحن مصممون على أن نكون جريئين في التزاماتنا لتوفير مستقبل أفضل للأجيال القادمة  » .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.