موجة “الغضب الشعبي” الفلسطيني تنطلق الثلاثاء رفضا للقرارات الأمريكية

موجة “الغضب الشعبي” الفلسطيني تنطلق الثلاثاء رفضا للقرارات الأمريكية

محمد غالب
سياسة
24 نوفمبر 2019

تنفيذا لخطة التحرك الميداني، التي أقرتها قيادة الفصائل الفلسطينية، والقائمة على تصعيد المقاومة الشعبية، رفضا للقرارات الأمريكية الأخيرة، الخاصة بشرعنة الاستيطان، تقرر أن يكون يوم الثلاثاء القادم يوما لـ”الغضب الجماهيري”، فيما دعا صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الدول العربية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أمريكا، تنفيذا لقرارات سابقة اتخذتها الجامعة العربية.

ودعت الفصائل الفلسطينية المواطنين وكافة قياداتها وكوادرها للمشاركة في الفعاليات التي ستنطلق خلال الأسبوع الجاري للتعبير عن الرفض الشعبي للمخططات الأمريكية والإسرائيلية ضد القضية الفلسطينية، حسب البرنامج الذي أقر خلال الاجتماعات التي عقدت الأسبوع الماضي، بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، التي زعم فيها أن المستوطنات الإسرائيلية “شرعية”، ولا تخالف القانون الدولي.

وقال محمود العالول نائب رئيس حركة فتح، إن الحركة والقوى الوطنية وضعت “برنامجا نضاليا ومخطط حراك ميداني على كافة الأصعدة خلال الفترة المقبلة من أجل تصعيد عملية التصدي للاحتلال في ظل الانتهاكات غير المسبوقة بحق شعبنا”، مشددا على أنه “لا يمكن على الاطلاق الاستمرار بهذه المعادلة القائمة”.

وأكد العالول في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب وحكومة الاحتلال “عبارة عن مجموعة عصابات يصدرون ويرتكبون العديد من الجرائم ضد شعبنا والتي وصلت حد القتل”.

وكشف العالول، أن القيادة الفلسطينية، في سياق الذهاب الى “انهاء كافة الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل في ظل الجرائم والانتهاكات المتواصلة ضد شعبنا”، مشددا على ضرورة تغيير الوضع الراهن لحماية القضية الوطنية.

وأضاف: “لا بد من الضرب بعرض الحائط بكل الاتفاقات التي عقدت مع الجانب الإسرائيلي”، لافتا إلى أنه سيكون بالإضافة إلى الحراك السياسي الذي تقوم به القيادة “سياسة مواجهة الاحتلال ومستوطنيه في كافة محافظات الوطن”، لافتا إلى أن هذا الأمر سيكون بشكل دائم ولن تقتصر على يومي الثلاثاء والجمعة المقبلين.

ومن المقرر أن تنطلق حسب التخطيط، تظاهرات ومسيرات شعبية في مراكز المدن وقرب نقاط التماس والاستيطان يوم الثلاثاء القادم، وكذلك يوم الجمعة، في إطار الحملة الشعبية الرافضة للقرارات الأمريكية والإسرائيلية، وذلك بعد اتفاق الفصائل الفلسطينية على “توسيع المقاومة الشعبية”.

وأكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم، أن الفصائل الفلسطينية كافة، أجمعت على قرار “استنهاض الشعب ودعوته للتعبير عن غضبه تجاه ما أعلنته الادارة الامريكية من قرارات خطيرة تجاه قضيتنا”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيو أعلن الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، حيث لاقت تصريحاته إدانات دولية وعربية.

وفي السياق، طالب صائب عريقات، المؤسسات التي أسست لحماية حقوق الإنسان والدفاع عنه ومكافحة “جرائم الحرب”، بألا تخضع لأي “ابتزازات سياسية” من أي دولة، مشيرا إلى أن فلسطين ستطرح كل ما لديها من قضايا خلال اجتماع الهيئة العامة للمحكمة الجنائية الدولية الشهر المقبل.

وشدد عريقات، على ضرورة أن تقوم المحكمة الجنائية الدولية بالاستناد إلى ما تم تفويضها به من العالم، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي مبرر في المجلس القضائي بالمحكمة لعدم فتح تحقيق في “جرائم الاحتلال”، مضيفا: “كما لا يوجد ما يبرر عدم نشر مجلس حقوق الانسان قاعدة بيانات الشركات التي تتعامل مع المستوطنات”.

وأشار إلى أنه أرسل الجمعة رسالة خطية لرئيسة مجلس حقوق الإنسان، طالبها فيها بإصدار قاعدة البيانات للشركات التي تتعامل مع المستوطنات وعدم الالتفات للضغوط الأمريكية التي تمارس على المجلس بهذا الشأن.

وأشار إلى أن القيادة اتخذت مجموعة من الخطوات ردا على الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية من ضمنها أنها توجهت للمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية ومجلس الأمن، وقال: “ستتحرك في الجمعية العامة، إضافة إلى اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب غدا، إلى جانب إرسال رسائل لكل دول العالم بطلب من الرئيس محمود عباس من أجل إصدار مواقف تؤثر في القرار الأمريكي”.

وأوضح أن هناك قرارات موجودة بالجامعة العربية فيما يتعلق بالقدس، وتشمل “قطع العلاقات كافة مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال”، مشددا على ضرورة اتخاذ مواقف جادة من قبل الدول العربية بشأنها.

وكان عريقات في تصريحاته يدعو الدول العربية إلى قطع علاقاتها وفق اتفاقها السابق بالولايات المتحدة الأمريكية، التي نقلت من العام الماضي سفارتها للقدس، واعترفت فيها عاصمة لإسرائيل، خاصة وأن أي من الدول العربية لم تقدم على هذه الخطوة.

ومن المقرر أن يعقد الاثنين الاجتماع الوزاري العربي على مستوى وزراء الخارجية، في مقر الجامعة العربية في القاهرة، بناء على طلب فلسطيني، لمواجهة مخاطر القرار الأمريكي الجديد.

ويحضر الاجتماع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، وسيطلب من نظرائه العرب، اتخاذ “قرارات عملية”، خاصة في ظل توالي الإدارة الأمريكية الحالية في إصدار قرارات تنتقص من الحق الفلسطيني، والتي بدأت بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، ومن ثم نقل السفارة إليها، وقطع المساعدات عن “الأونروا”، وإغلاق مكتب منظمة التحرير.

يشار إلى أن الرئاسة الفلسطينية أعلنت، قبل أيام أن القيادة الفلسطينية، شرعت بعقد اجتماعات طارئة، لمواجهة القرارات الأمريكية، بدأت بعقد اجتماعات داخلية، وتلتها سلسلة اتصالات مع عدة دول غربية وعربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.