منظمات يهودية تفشل بتصنيف حماس “إرهابية” في سويسرا

منظمات يهودية تفشل بتصنيف حماس “إرهابية” في سويسرا

أسماء غازي
سياسة
2 يونيو 2021

تسعى المنظمات اليهودية في سويسرا إلى تصنيف حركة المقاومة الإسلامية “حماس” كمنظمة إرهابية، إلا أن هذه المساعي لم تجد آذنا صاغية لدى الدبلوماسية السويسرية.


وقالت هيئة الإذاعة السويسرية، إن المنظمات اليهودية طالبت مؤخرا بتصنيف حماس على قوائم الإرهاب في سويسرا، وهو المطلب الذي أطلقته تلك المنظمات عام 2017.


وتصنف سويسرا حتى الآن تنظيمي “القاعدة” و”الدولة” منظمات إرهابية فقط، وبذلك لم يعد هناك مجال لإدارة حوار مباشر بينها وبين الحكومة السويسرية، وهذا هو السبب الذي قالت الهيئة إنه لأجله لم تستجب الحكومة الفدرالية حتى الآن للمطالب السالفة الذكر بشأن حماس.


وقالت الهيئة إنه في إطار سياستها الداعمة للسلام في المنطقة، فإنه من الأهمية بمكان الإبقاء على الحوار مع جميع الأطراف، والتمكن من تقديم المساعي الحميدة التي تسديها سويسرا، سواء كان هذا بين إسرائيل والفلسطينيين، أم في الحوار الفلسطيني الداخلي، أي بين كل من حركة حماس، ومنظمة فتح العلمانية.


وشددت الهيئة الرسمية على أن عدم قيام الاتحاد الأوروبي بدور مفصلي في الوساطة من أجل وقف إطلاق النار، بين حماس وإسرائيل كان له عدة أسباب، فبناء على تصنيفه لحماس كمنظمة إرهابية، فإنه لم يعد بمقدوره إجراء مباحثات مباشرة معها، وهو الأمر الذي ينطبق على العديد من الدول الأخرى.


وقالت الهيئة، إن السؤال المطروح الآن هو، إلى أي مدى سوف يكون هذا الحظر محققاً للهدف؟ فبحسب بعض المحللين تعتبر حركة حماس في الأثناء أكبر قوة سياسية فلسطينية، ولا يقتصر ذلك على قطاع غزة وحسب: حيث أنها تحكم القطاع منذ عام 2007، إلا أنها فضلاً عن ذلك تكتسب على الدوام مزيداً من التأييد الشعبي في كل من الضفة الغربية وفي صفوف فلسطينيي الداخل (عرب 1948)، الذين يعيشون في الداخل.

وبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل، بوساطة مصرية ودولية، فجر 21 أيار/ مايو الماضي، بعد عدوان على القطاع استمر 11 يوما، قتل الاحتلال خلاله 255 فلسطينيا، بينهم عشرات الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار هائل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.