مطار كابول ـ هجوم بالصواريخ وسط تواصل عمليات الإجلاء

مطار كابول ـ هجوم بالصواريخ وسط تواصل عمليات الإجلاء

أسماء غازي
سياسة
31 أغسطس 2021

أكدت البيت الأبيض وقوع هجوم بالصواريخ على مطار كابول مشيراً إلى أن عمليات الإجلاء تتواصل دون انقطاع. ولم يتضح بعد ما إذا كانت المنظومة الدفاعية التي تم تجهيز بها المطار حديثا، قد أسقطتها جميعا أم لا.

أكدت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي اليوم الاثنين (30 غشت 2021) وقوع هجوم بالصواريخ على مطار كابول وسط تواصل عمليات الإجلاء. وأوضحت ساكي في بيان « أبلغ الرئيس جو بايدن بأن العمليات تتواصل دونما انقطاع في مطار حميد كرزاي في كابول وجدد تعليماته للمسؤولين لمضاعفة الجهود للقيام بكل ما يلزم لحماية قواتنا على الأرض ».

وأطلقت عدة صواريخ على المطار في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، وفقا لما أكدته أيضا قناة « تولو نيوز » المحلية الأفغانية نقلاً عن شهود عيان. وقال التقرير إن صواريخ أطلقت تجاه المطار من منطقة تشيرشانه في شمال كابول.

من جهتها، نقلت شبكة « سي.إن.إن » الإخبارية عن مسؤولين بالحكومة الأمريكية قولهم إن خمسة صواريخ على الأقل أطلقت باتجاه المطار. ولم ترد حتى الأن أي معلومات بشأن حدوث خسائر أو أضرار محتملة. يُشار إلى أن المطار يوجد به نظام دفاع جوي تم اختباره قبل أسابيع قليلة فقط. وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سيارة محترقة يبدو أنها أصيبت بأحد الصواريخ.

وحذر الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس الأحد من احتمال شن مزيد من الهجمات حول مطار كابول في الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على سحب قواتها المتبقية. ونفذ الجيش الأمريكي غارة جوية يوم الأحد على سيارة، وقال إنه تم تفادي تهديد « وشيك » على المطار من إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية – إمارة خراسان (داعش – خراسان).

وفي هذا السياق قال مسؤولون أمريكيون إنه بسبب وقوع « انفجارات ثانوية كبيرة » بعد الضربة الجوية، فمن المفترض أن تكون هناك كمية كبيرة من المتفجرات داخل السيارة المستهدفة. ولا يزال الوضع في كابول مضطربًا بعد أن أعلن تنظيم داعش – خراسان مسؤوليته عن تفجير المطار يوم الخميس الذي أسفر عن مقتل العشرات، بينهم 13 جنديا أمريكيا. ولا يزال عدد الوفيات الإجمالي الناتج عن الهجوم غير معروف. وقالت شبكة « سي إن إن » الأمريكية إن عددهم يصل إلى 200.

وأتى الهجوم قبل أقل من 48 ساعة من موعد سحب الولايات المتحدة آخر قواتها من أفغانستان وغداة ضربة جوية شنتها الولايات المتحدة الأحد في كابول. وقال الجنرال فرانك مكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، للصحفيين في واشنطن الأسبوع الماضي « نعلم أنهم (تنظيم الدولة الإسلامية -ولاية خراسان) يرغبون في إطلاق صاروخ هناك إذا استطاعوا ». وأضاف « الآن لدينا بالفعل حماية جيدة للغاية في مواجهة ذلك. لدينا نظامنا المضاد للصواريخ وقذائف المورتر ».

من جانب آخر تُجري الولايات المتحدة تحقيقاً في ما إذا كان مدنيّون قُتِلوا بغارة جوّية شنّتها بطائرة مسيّرة لتدمير آلية مفخخة في العاصمة الأفغانية كابول، وفق ما أعلن الأحد في بيان متحدّث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم). وجاء البيان بعد أن ذكرت شبكة « سي ان ان » الإخبارية أنّ تسعة من أفراد إحدى العائلات، بينهم ستة أطفال، قتِلوا في الغارة الجوّية التي شُنّت الأحد في العاصمة المزدحمة التي لا يزال آلاف الأفغان يحتشدون فيها سعياً منهم إلى الفرار من حكم طالبان.

كما أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل مدنيّين في الغارة، بينما لم يتسنّ لوكالة فرانس برس التحقق من ذلك. وقال الكابتن بيل أوربان المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في بيان « نحن على علم بتقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في أعقاب الغارة (التي نفذناها) على آلية في كابول اليوم (الأحد) ». وأضاف « ما زلنا نقيم نتائج هذه الضربة التي نعرف أنها عطلت تهديدا وشيكا لتنظيم الدولة الإسلامية -ولاية خراسان » ضد المطار في كابول.

وأعلنت الولايات المتحدة الأحد أنّها نفّذت ضربة « دفاعية » بطائرة من دون طيّار استهدفت آليّة مفخّخة بهدف « القضاء على تهديد وشيك » لمطار كابول مصدره تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خرسان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.