مسؤول نقابي في قطاع الصيدلة يحذر مقاطعة ابن مسيك من توزيع أدوية خارج الإطار القانوني

مسؤول نقابي في قطاع الصيدلة يحذر مقاطعة ابن مسيك من توزيع أدوية خارج الإطار القانوني

2021-07-02T18:04:14+01:00
2021-07-02T18:20:17+01:00
تكنلوجيا، بيئة، علوم
2 يوليو 2021

اعتبر الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، الدكتور أمين بوزوبع، إعلان مقاطعة ابن مسيك إحداث ثلاث مكاتب لحفظ الصحة وتكليفها بتوزيع بعض الأدوية متعلقة بمعالجة داء السكري وبعض الأمراض المزمنة الأخرى، يخالف التشريعات الوطنية التي لا تسمح للجماعات المحلية بتوزيع الأدوية بشكل مطلق.

وقال بوزوبع في تصريح ل”الثالثة”، إن عمليات الحصول على الأدوية وحفظها ونقلها وتوزيعها، من الناحية القانونية، تدخل ضمن إطار المسلك القانوني للأدوية، وذلك حسب القانون 17.04 بمثابة مدونة الأدوية و الصيدلة، الذي يحدد تواجد الأدوية فقط في حيازة المختبرات المصنعة والشركات الموزعة والصيدليات والمستشفيات، بالإضافة إلى المصحات والمسموح لهذه الأخيرة فقط ببعض الأدوية ذات الطابع الاستشفائي.

واستدرك الكاتب العام لكونفدرالية الصيادلة، “ماعدا ذلك، فإن تواجد الأدوية لدى أي جهة أخرى سواء كانت عمومية أو خاصة، فهي تعرض أصحابها للمتابعة القانونية تحت طائلة عقوبات حبسية وغرامات مالية، وفق ما تنص عليه مدونة الدواء والصيدلة”.

و لهذا، – يضيف المتحدث- إذا استثنينا الدوافع الانتخابية، حتى نبقى فقط في تخصصنا، فإن مقاطعة ابن امسيك بالدار البيضاء التي لجأت إلى توزيع الأدوية بدعوى “تقريب الخدمات الصحية من المواطنين”، يعتبر تجاوزا لاختصاصاتها و صلاحياتها التي من أجلها تم التصويت عليها من طرف الناخبين،  باعتبار تقريب الخدمات مجال متخصص ومؤهل بمرافق صحية و صيدلانية متخصصة و المؤهلة في هذا المجال،  كما أن مهامها وصلاحياتها يؤطرها القانون المغربي بموارده البشرية وبنياته التحتية، والمنتجات الدوائية المسموح بها في مختلف الأبعاد والتفاصيل.

وأشار المسؤول النقابي، إلى أن التشريعات الوطنية لا تسمح للجماعات بتوزيع الأدوية، وإنما فقط في حالة واحدة، وهي حين تتعرض البلاد لا قدر الله للزلازل أو الحرب أو غيرها من الكوارث، مردفا أنه “ماعدا ذلك فهي في وضعية خرق للتشريعات الوطنية”.

وتساءل الدكتور الصيدلاني،” كيف للفعل الخيري أن يكون مأجورا عليه وهو لا يحترم حتى القوانين الوطنية التي تشرعها المؤسسة التشريعية، ولاسيما من طرف مؤسسة عمومية ومنتخبة، والتي ينبغي أن تعطي للمواطن المغربي المثال في السهر على تطبيق القوانين واحترامها”.

وفي سياق تقديمه لمزيد من الشروحات التي تمنع جهات غير مختصة التكفل بتوزيع الأدوية، قال بوزوبع “إنه يكفي في هذا السياق، أن نعطي مثالا واحدا عن دواعي منع تداول الأدوية خارج مسلكها القانوني من طرف المشرع المغربي، حيث أن التطاول على مجال الأدوية من دون المتخصصين وبدون علم من طرف العوام، يسائل هذه الجهات على مدى حفظ هذه المواد الحيوية الحساسة كالأدوية ومكوناتها الفاعلة، إذا كان هناك جهل بمكوناتها وطريقة حفظها وشروط تخزينها ونقلها، والتي تحتاج لظروف جد مشددة المحددة في الدساتير الدولية للأدوية، هذا دون الحديث عن الأطر الصيدلانية المتخصصة الموكول لها توجيه المريض في كيفية استعمال الأدوية وعن تداعياتها المحتملة وكيفية التعامل معها”.

وخلص الدكتور بوزوبع، إلى أن هذا الوضع يجعلنا نجزم أن المقاطعة المعنية ليست فقط بصدد خرق للقانون، وإنما هي بصدد المغامرة أيضا بسلامة المواطنين، وهو الشيء الذي نبهنا إليه وزارة الصحة ووزارة الداخلية في مراسلات سابقة للتدخل وإيقاف هذه التجاوزات غير المعقولة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.