مسؤولة أوروبية تطالب فرنسا وبريطانيا باستعادة مواطنيها المرتبطين بداعش

مسؤولة أوروبية تطالب فرنسا وبريطانيا باستعادة مواطنيها المرتبطين بداعش

أسماء غازي
سياسة
3 يوليو 2021

شدّدت مفوضية مجلس أوروبا لحقوق الإنسان أن المقاتلين الأوروبيين الذين سافروا للقتال مع “داعش” واصطحبوا معهم أسرهم يدخلون ضمن اختصاص الدول الأوروبية، وسط تأكيدات بتدهور أوضاع المعتقلين في مخيم الهول في سوريا.

دعت مفوضية مجلس أوروبا لحقوق الإنسان الدول الأعضاء في المجلس إلى السماح بعودة مواطنيها المعتقلين في سوريا بسبب التحاقهم بتنظيم الدولة الإسلامية، في خطوة تعارضها فرنسا وبريطانيا بشكل خاص.

وفيما أعادت بعض الدول مثل ألمانيا وهولندا عددا من مواطنيها الذين قاتلوا مع الجهاديين، إلا أن دولا أخرى أعادت فقط الزوجات والأطفال الذين كانوا معهم.

وتصر باريس ولندن، القلقتان من إعادة رعايا جنحوا إلى التطرف، على أن البالغين الذين التحقوا بالمسلحين والمعتقلين في مخيم تسيطر عليه قوات كردية، يجب أن يمثلوا أمام محاكم محلية.

وقالت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، دنيا مياتوفيتش، إن مواطني دول المجلس البالغ عددها 47 دولة « يدخلون ضمن الاختصاص القضائي لهذه الدول »، بحسب بيان لمكتبها، وأن « الوضع الصحي والأمني القائم في المخيمات يعرض حياة أولئك المعتقلين للخطر، ولا سيما الأطفال ».

وأضاف البيان: « وضع كهذا لا يمكن أن يتوافق مع منع التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة المنصوص عليه في المادة 3″ من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان ».

وأورد البيان إن « إخراج جميع الأطفال الأجانب من المخيمات أولوية مطلقة وإلزامية »، وإنه « يتعين ترحيل أمهاتهم معهم ».

وجاء رد مياتوفيتش على خلفية طعنين قضائيين رفعتهما عائلات، برفض إعادة فرنسا أقارب معتقلين في مخيم الهول الشاسع في شمال شرق سوريا الذي يُحتجز فيه نحو 64 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، يشتبه بأنهم يرتبطون بعلاقة عائلية مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

ويوجد في المخيم قرابة 80 فرنسية و200 من أطفالهن، على سبيل المثال، لكن فرنسا استعادت فقط 35 طفلا يتيما أو وحيدا، جميعهم دون عشر سنوات.

وحذرت مجموعات إغاثة من الظروف السيئة لمخيم الهول بالنسبة لسجناء يفتقرون للرعاية الصحية الكافية والماء.

كما حض وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حلفاء الولايات المتحدة هذا الأسبوع على استعادة مواطنين معتقلين لانضمامهم لتنظيم الدولة الإسلامية، محذرا من أنه من غير الممكن احتجازهم في سوريا إلى ما لا نهاية.

من جانب آخر، طالبت الإدارة الذاتية الكردية المجتمع الدولي بتقديم الدعم لمساعدتها على إنشاء مراكز لإعادة تأهيل أطفال عائلات تنظيم الدولة الإسلامية، بعد إخراجها أكثر من ثلاثين فتى من مخيم الهول في شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد مسؤول محلي.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر لوكالة فرانس برس إن « 30 إلى 35 طفلاً ممن تجاوزت أعمارهم 12 عاماً » أخرجوا من مخيم الهول، تمهيداً لنقلهم إلى « مركز إعادة تأهيل في الحسكة سيصبح جاهزاً خلال الأيام المقبلة ».

كما صرّح المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر فابيزيو كربوني أول أمس الأربعاء، وفق تقرير نشر على موقع اللجنة، إن « الفتيان على وجه الخصوص يعيشون في حالة دائمة من الخوف وانعدام الثقة » داخل المخيم.

ولفت إلى أنه « بمجرد بلوغهم سناً معينة، يتمّ فصل العديد عن عائلاتهم ونقلهم إلى مراكز اعتقال مخصصة للبالغين ».

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.