ماذا كان سيحدث لو لم يعلن المغرب حالة الطوارئ الصحية ؟

ماذا كان سيحدث لو لم يعلن المغرب حالة الطوارئ الصحية ؟

سياسةمجتمع
5 أبريل 2020

قال برحو محمد أمين، طبيب اختصاصي في علم الأوبئة وأستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بفاس، أنه لو لم يتخذ المغرب الإجراءات التي اتخذها لمواجهة فيروس كورونا لكان الوضع الصحي اليوم في المغرب يشبه إيطاليا أو إسبانيا اللتان تفشى فيهما الوباء بشكل خطير.

وتساءل برحو خلال حديثه في الندوة التي تنظمها وزارة الصحة، في إطار برنامجها اليومي لمواكبة هذه الجائحة في بلادنا، الجمعة 3 أبريل، “لنفرض جدلا أن المغرب لم يتخذ الإجراءات التي اتخذها كفرض الحجر الصحي”، ماذا كان سيحدث؟، بالتأكيد كانت ستكون الحالة الوبائية خطيرة للغاية.

وللتأكيد على نجاعة الإجراءات الاستباقية التي اتخذها المغرب، أوضح برحو، أنه في 19 مارس سجل المغرب 63 حالة وبعد ثلاثة أيام فقط تطورت الحالات إلى 121، ثم تضاعفت إلى 241 بعد ثلاثة أيام فقط، ثم بعد 27 مارس لاحظنا تباطؤ في عدد الحالات المسجلة، حيث بدأنا نلمس تأثير الإجراءات التي تمت قبل منتصف شهر مارس.

وأردف المتحدث ذاته، “رغم أن هذه المؤشرات ليست نهائية ونحتاج لمزيد من الوقت لتدقيق النتائج إلا أنها في الوقت الراهن، تؤكد نجاعة السياسة التي اتخذها المغرب ونجاحه في السيطرة على الوباء، ومحاصرة انتشار الفيروس.

وشدد برحو على ضرورة استمرار المغرب في نهج نفس السياسة حتى يخرج من هذه الأزمة بشكل تام ونهائي، لأنه في حالة لا قدر الله تهاون ولو قليلا في الإجراءات الاستباقية التي اتخذها ربما تعود الأمور إلى نقطة الصفر.

وذكر الأستاذ الجامعي، أنه لا يوجد لحد الآن بؤر خطيرة تعرف تفشي الوباء، بل هناك نقط قليلة استطاعت السلطات لحد الآن محاصرتها والسيطرة عليها، مبينا أنه مؤشر إجابي مكن المغرب من ربح الوقت لاتخاذ مزيد من الإجراءات الاحترازية وتمكين النظام الصحي المستنفر حاليا من معالجة الحالات المصابة على عكس بعض الدول التي فقد النظام الصحي بها السيطرة وأصابه العجز أمام هول الأعداد المصابة بالفيروس.

ودعا برحو المواطنين لمزيد من الصبر خصوصا أننا لازلنا في المرحلة الثانية من انتشار الفيروس، مبينا أنه على عكس المرض الذي يصيب الفرد فإن محاصرة هذا الوباء يتطلب جهدا جماعيا لأن من خصائصه الانتشار السريع بين الأفراد وإصابة الجميع مما يتطلب مجهودا فرديا وجماعيا، يفرض على الفرد أولا الالتزام بتعليمات الجماعة لأن الجميع معني اليوم بمواجهة هذه الجائحة.

وطالب الأستاذ الجامعي، المواطنين بالتهيؤ للمرحلة المقبلة التي ستعرف رفع الحصر الصحي، وهو الأمر الذي يكون بشكل تدريجي وبناء على خطة مدروسة ومحكمة، وليس بشكل عفوي، هذا إذا التزم خلال المرحلة الحالية بالحجر الصحي، وبالتعليمات المتعلقة بالنظافة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.