ماذا بعد كورونا.. إدارة الاقتصاد عن بعد أصبح ضرورة ملحة

ماذا بعد كورونا.. إدارة الاقتصاد عن بعد أصبح ضرورة ملحة

الثالثة

2020-04-25T13:16:52+01:00
2020-04-25T13:16:57+01:00
ثقافةسياسة
25 أبريل 2020

قال الأستاذ محمد طلابي، مفكر مغربي وعضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية، إن إدارة الاقتصاد عن بعد، ما بعد مرحلة انتشار “كرونا”، سيصبح ضرورة ملحة كأحد الوسائل الأساسية لمواجهة مختلف الأوبئة وآثارها، مضيفا أن “علينا أن نتقوى من الأزمات ونأخذ الدرس لتحقيق الأمن والسلم لمواطنينا”.

وأضاف طلابي خلال حديثه عبر تقنية البث المباشر ب”الفيسبوك”، مساء أول أمس الثلاء 21 أبريل الجاري، خصص للحديث عن “النيوليبرالية: إيديولوجية الدمار الشامل من أجل حلف دولي في الردع الوبائي”، أن الاقتصاد العالمي سيتغير بشكل كبير ، كنتيجة للفراغ في القيادة الدولية، مبينا أن العالم سيفتقد للقيادة السياسية القادرة على التحكم، حيث ستتراجع العديد من اقتصاديات العالم بعد ريادتها الطويلة.

وأوضح طلابي،  أن تاريخ انتهاء وباء “كورونا” الذي يجتاح العالم غير معروف، مضيفا أن علينا الاستفادة من الأوبئة القديمة التي كانت تستغرق سنوات قبل أن تختفي، لذلك يردف “لا بد من التفكير في كيفية المواجهة”، مبرزا أهمية الاستعداد للأوبئة باستراتيجية تعتمد على رأسين، استراتيجية الوقاية واستراتيجية الاستعداد للوباء.

وأبرز في هذا الصدد، أن من بين الاستراتيجيات الأساسية التي يجب الاعتماد عليها مستقبلا، هي الثورة الرقمية، التي يمكن أن تصبح أكثر فائدة في إدارة الاقتصاد والصحة والتعليم، مؤكدا أن شركات تجارية حققت أرباحا خيالية، لأنها تعتمد الاقتصاد الرقمي، مما يؤكد أن الاقتصاد الرقمي سيصبح قوة ضاربة في المستقبل، يجب على المغرب تطويره من أجل تحقيق قفزة تجارية واقتصادية تعود بالمنفعة على خزينته، وتساعد في ازدهار مختلف قطاعاته الإنتاجية.

وتابع طلابي، أن بعض الشركات الرقمية تضاعفت قيمة أسهمها، وحققت ثروات مالية خيالية لأنها تعتمد التجارة الفضائية والرقمية، وتعتمد على التقنية للتواصل الإلكتروني في معاملاتها وفي استراتيجياتها التجارية، وتساءل “لماذا لا نستفيد من الاقتصاد الصيني؟” ونقوم بعملية التلقيح للنظام الرأسمالي التجاري القائم اليوم، لنأخذ الدرس.

وأضاف المفكر المغربي، أن من النتائج المتوقعة لمرحلة انتشار فيروس “كورونا”، هي عودة وظائف الدولة القومية من جديد، بعد أن جردتها العولمة منها، حيث ستتمكن من ممارسة وظائفها الاستراتيجية التي كانت تمارسها قبل السبعينات، وتأميم قطاعات فوتتها للشركات الخاصة التي لا يمكنها الاضطلاع بقضايا وطنية وقومية حساسة، ولا يمكن للقطاع الخاص مواجهة الأوبئة، مبينا أن إشراف الدولة على قطاعات إنتاجية مهمة، سيساعدها على ضمان أمنها القومي، وبناء درع قوي لمواجهة الأوبئة، كقطاع الصحة مثلا، الذي لا يمكن تركه للعولمة وانتظار الأمصال من الشركات الدولية، لأنه يرتبط بجانب حيوي للدولة يحميها من السقوط.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.