ليلة الإطاحة بالأسود… الحسرة تختلط بالدموع

ليلة الإطاحة بالأسود… الحسرة تختلط بالدموع

نورالدين غالم

الثالثة
2019-07-06T20:11:43+01:00
رياضة
6 يوليو 2019

شكل الخروج المبكر للمنتخب المغربي من دور الثمن في منافسات الأمم الافريقية بعد هزيمته بركلات الجزاء أمام المنتخب البنيني صدمة كبيرة لدى الجماهير العريضة التي تابعت المباراة التي جرت فوق أرضية ملعب السلام بالعاصمة المصرية القاهرة.

لم تخرج الأسود هذه المرة بسلام، من ملعب السلام الذي شهد مباراة مليئة بالتشويق والمفاجأة والخوف ، مباراة كانت معرضة لشتى الاحتمالات نظرا لأن فريق”السناجب” أظهر مستوى متقدما وسط الميدان، ولم يكن أبدا ذلك المنتخب المغمور الذي ظنه البعض أنه لقمة سائغة ، لكنه استطاع أن يجر المنتخب المغربي لضربات الجزاء والتي استطاع من خلالها المرور إلى دور الربع لأول مرة في تاريخه.

رغم أن المنتخب سيطر على أجواء المباراة طولا وعرضا، وكان أكثر احتكارا للكرة، وخلق فرصا عديدة، إلا أن الأداء الجيد ولغة الأرقام لم تشفع لهم بالمرور إلى دور الربع دون ترجمة ذلك إلى أهداف حقيقية، هذا جعل الكثيرين يتساءلون عن سبب الهزيمة الغير “منطقية”، هل يتحملها المدرب رونار، أم زياش، أم الجامعة، أم هو قضاء وقدر ؟.

الجماهير المغربية عبرت عن خيبتها من هذه النتيجة التي اعتبرها البعض بأنها “مخزية” وليست على مستوى تطلعات الجمهور المغربي الذي كان يحلم بالكأس التي طال العهد به منذ “الكأس اليتيمة” في 1976، وكان الأسى ظاهرا على الصحفيين والاعلاميين والجماهير المغربية داخل ملعب السلام، منهم من ذرف الدموع متحسرا على الفرص الضائعة ، مثل الصحفية المغربية “صفاء سراج الدين” التي ذرفت الدموع ولم تكن تعلم أن دموعها التي اختلطت بـ”كامرتها” سوف تصل إلى منصات التواصل الاجتماعي.

تساؤلات كثيرة طرحها عشاق المستديرة في وسائل التواصل الاجتماعي، بعضها حملت انتقادات لاذعة للاعب المنتخب المغربي حكيم زياش الذي ضيع ضربة جزاء كانت ستحسم الفوز للأسود وتريح الجماهير المغربية من هذه “المعاناة”، ومنهم من قال أنه لايعقل أن يتحمل زياش أوزار منتخب بكامله، لأن المسؤولية مشتركة بين الجميع، وقال اَخرون في تعليق على الهزيمة أن كرة القدم مجرد”حظ” قد تخون حتى النجوم الكبار كما حدث في عدد من المناسبات.

بالمقابل حملت بعض المنابر الإعلامية جامعة القجع والمدرب رونار مسؤولية هذه الهزيمة أمام منتخب”مغمور” مثل البنين، واعتبرت أن “الهزيمة عرت جامعة القجع، وكذبت كل الوعود التي وعدت بها الجماهير عبر”بروباغندا” إعلامية بأن المنتخب لن يعود الا والكأس معه، وصرف الملايين موهمين الجميع بأننا نتوفر على منتخب قوي يستطيع الإطاحة بأعتى المنتخبات الافريقية”.

في سياق اَخر اعتبرت بعض التعاليق في وسائل التواصل أن هناك ماهو أكبر من مجرد”حسرة” على هزيمة كروية، وأن هناك تحديات أخرى يجب أن يتفاعل معها المواطنون تهم الشأن العام، أما الانتصار في منافسات كرة القدم فلن تقدم شيئا في ظل الهشاشة التي يعيشها المجتمع المغربي، بل واقترح البعض التوقف عن أي مشاركات مستقبلية في هذه المنافسات إلى حين اعداد منتخب قوي وفق شروط “منطقية” وليس فقط ب”الوعود الفارغة”.

هذا واعتبرت بعض التصريحات لمغاربة شاهدو المباراة أن الناخب الوطني هيرفي رونار أخطأ في الخطة التي اعتمدها، ولم يكن موفقا في بعض “التغييرات”.

الناخب الوطني هيرفي رونار أعلن تحمله مسؤولية إقصاء المنتخب الوطني من دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا مصر 2019 على يد المنتخب البنيني.

وقال رونار خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة أن البعض أخطأ حين اعتبر منتخب البنين ضعيفا، مذكرا بأن الأخير استطاع أن يهزم المنتخب الجزائري في الإقصائيات وأزعج كثيرا منتخبي الكاميرون وغانا في دور المجموعات، معتبرا أنه كان بامكان المنتخب الفوز بعد أن سنحت له فرصة ضربة الجزاء، مضيفا أن العناصر البنينية خلقت صعوبات كبيرة للمنتخب نتيجة انتشارها الجيد في رقعة الميدان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.