لماذا لا يمكن اختيار مواصفات الهاتف حسب الرغبة

لماذا لا يمكن اختيار مواصفات الهاتف حسب الرغبة

سمية غازي
تكنلوجيا، بيئة، علوم
21 سبتمبر 2021

جعلنا التطور التقني في حاجة دائمة لأقوى مواصفات ممكنة وأعلى أداء ممكن. وذلك سواء على الحواسب الشخصية، الحواسب المحمولة وحتى منصات الألعاب. وفي السنوات الأخيرة بدأنا نكتسب تلك الحاجة تجاه مواصفات الهاتف والتي تطورت كثيرًا هي الأخرى.

إلا أن منصة الهواتف الذكية هي الأقل تخصيصًا من قبل المستخدمين. حيث إن كل شركة تقوم بإطلاق عددًا من الهواتف بمواصفات محددة، ولا يمكن للمستخدم أن يختار المواصفات التي لا يحتاجها كما هو الحال أثناء تجميع جهاز حاسب مكتبي جديد.

وكذلك فإن الحواسيب المحمولة تكون قابلة للتخصيص بحد كبير. حيث إن بعض مكوناتها يمكن أن يتم ترقيتها أو تعديلها. في حين أن بعض الشركات المصنعة تسمح لعملائها باختيار المواصفات حسب رغبتهم.

وبشكل عام فإن وجود حرية في اختيار مواصفات الهاتف الذكي المثالية سيكون أمرًا مثاليًا. لكن لماذا لم يحدث حتى وقتنا الحالي؟ ولماذا لم تقم أي شركة بتقديم هذه الخدمة؟

لماذا لا يمكن اختيار مواصفات الهاتف

تحتاج الشركات المصنعة للهواتف الذكية إلى تقسيم مساحة الهاتف الداخلية حسب المكونات التي سيتم إضافتها إليه. ولهذا السبب فإن التصميم الداخلي للهاتف الذكي يكون مخصصًا إلى أقصى حد ممكن.

وهذا يعني أن اللوحة الأم الخاصة بالهاتف تكون مصممة بشكل يتناسب بأعلى دقة ممكنة مع المساحة الداخلية لجسم الهاتف. ونادرًا ما تعيد شركات الهواتف أحد التصميمات مرة أخرى. بل أنها تغير التصميم الداخلي مع كل جيل جديد.

وهذا كان السبب الرئيسي لظهور إصدارات أكثر نحافة وجمالية من الإصدارات الأقدم. وفي ظل هذه العوامل يحتاج الهاتف ليضم نظام تبريد مناسب حتى لا ترتفع حرارته أكثر من اللازم، وهذا أيضًا يحتاج مساحة داخلية معينة.

ولهذا فلا يمكن للمستخدم بناء هاتف ذكي حسب رغبته وحسب المواصفات التي يريدها. فإنه من الممكن أن يحتاج إلى شريحة داخلية SoC غير قابلة للتركيب في اللوحة الأم المستخدم. ويمكن لتلك اللوحة الأم أن لا تتوافق مع التصميم الذي اختاره العميل، وهكذا.

يمكن أن يتغير الوضع في المستقبل. لكن هذا لن يحدث قبل أن تقوم شركة تقنية رائدة بتبني هذه الفكرة. وهذا ما حدث سابقًا مع جوجل ومشروعها المميز Project Ara.

image 55 - الثالثة بريس

وهذا المشروع المميز كان يتبنى فكرة تقديم تحكم كبير في مواصفات الهاتف، من خلال قطع يتم فكها وتركيبها حسب حاجته، وهو ما كان سيسمح للمستخدم بترقية مواصفات هاتفه بعد أن تصبح غير كافية.

إلا أن هذا المشروع ومثله مثل عشرات المشاريع الأخرى قد ذهب إلى مقبرة جوجل. ولا نعلم ما إذا كنّا سنرى مشروع مشابه مرة أخرى أو لا، سواء من طرف شركة جوجل أو من غيرها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.