لقاحات كورونا تصل إلى مزيد من الدول والصين تقرّ نوعا جديدا

لقاحات كورونا تصل إلى مزيد من الدول والصين تقرّ نوعا جديدا

أسماء غازي
سياسة
8 فبراير 2021

حصلت المزيد من دول العالم على لقاحات مختلفة لفيروس “كورونا” الذي فتك بحياة 2.3 مليون شخص، وأصاب أكثر من 106 ملايين.

وقال وزير الصحة الإيراني إن بلاده ستبدأ بإعطاء اللقاح الروسي للمواطنين، وهو المعروف باسم “سبوتنيك V”، وذلك بدءا من الثلاثاء المقبل.

وذكر وزير الصحة سعيد نمكي، أنهم سيعملون خلال الفترة القادمة على “إعطاء اللقاح الذي جلبته طهران من موسكو، لمتخصصي الرعاية الصحية والعاملين في وحدات العناية المركزة، إضافة إلى كبار السن (فوق الـ65 عاما)، والمقيمين في دور رعاية المسنين، بحسب مستوى الأولوية”.

وأوضح أن بلاده تسلمت 500 ألف جرعة من لقاح “سبوتنيك V”، في 4 فبراير الجاري.


وسبق أن أفاد رئيس الديوان الرئاسي محمود واعظي، بانخراط إيران في محادثات مع روسيا لإحضار مليوني جرعة من لقاح “سبوتنيك V”.

وفي سياق متصل، تسلمت أفغانستان الأحد نصف مليون جرعة من لقاح أسترا زينيكا المضاد لكوفيد-19 من الهند وهي أولى الجرعات التي تصل إلى البلاد والتي لا تزال تنتظر إجازة منظمة الصحة العالمية للاستعمال الطارئ قبل توزيعها.


وقال غلام دستكير نظري رئيس برنامج التطعيم في وزارة الصحة، إن الجرعات ستُخزن في كابول لحين وصول إجازة الاستعمال الطارئ التي يأمل أن تصل خلال أسبوع.

واللقاح من إنتاج معهد سيروم الهندي للمصل واللقاح وهو أكبر منتج للقاحات في العالم والذي ينتج لقاح أسترا زينيكا/جامعة أكسفورد للدول المتوسطة والمنخفضة الدخل.

لقاح جديد

أعلنت شركة الصناعات الدوائية “سينوفاك بيوتيك” الصينية، السبت، أن لقاحها المضاد لفيروس كورونا، ويدعى “كورونا فاك”، حصل على الضوء الأخضر للاستخدام العام المشروط، وهو ثاني لقاح محلي الصنع تمت الموافقة عليه في البلاد.


وقالت “سينوفاك بيوتيك”، في بيان، إن “الموافقة على استخدام اللقاح تأتي بعد صدور بيانات المرحلة الثالثة من الاختبارات التي أجرتها الشركة، رغم أنه لا تزال هناك حاجة للتأكد بدرجة إضافية من نتائج فعاليته وسلامته”، بحسب صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” المحلية.


ويأتي إقرار لقاح “كورونا فاك” بعد أسابيع من حصول شركة “سينوفارم” الصينية لصناعة الأدوية على الضوء الأخضر المشروط أيضا لطرح لقاحها في السوق.

وأوضح البيان أن “هذه الخطوة جاءت بعد يوم من نشر الشركة بيانات من تجارب المرحلة الثالثة التي أجريت في كل من البرازيل وتركيا وإندونيسيا وتشيلي، والتي بدأت في يوليو الماضي، واستمرت لمدة شهرين”.

وشارك ما مجموعه 25 ألف شخص في التجارب عبر تلك البلدان الأربعة، بحسب المصدر نفسه.


ويساهم الإقرار المشروط في إدخال عقارات طارئة إلى السوق عندما تكون الاختبارات السريرية لا تفي بالمعايير المعتادة.

وفي 30 ديسمبر الماضي، أعلنت شركة “سينوفارم” الصينية للأدوية أن أحد لقاحاتها التي طورتها ضد فيروس كورونا (يحمل نفس اسم الشركة) أثبت في المرحلة الأخيرة من الاختبارات السريرية، نسبة فعالية بمعدل 79.3 بالمئة.


من جانب آخر، ذكرت صحيفة “بكين يوث نيوز” الصينية، أن شركة سينوفارم وقعت اتفاقا لإنشاء مصنع في العاصمة بكين، تبلغ طاقته الإنتاجية مليار لقاح ضد كورونا سنويا.

توزيع عادل

دعت الملكة رانيا العبدالله، عقيلة العاهل الأردني، السبت إلى توزيع عالمي عادل للقاح كوفيد-19، مؤكدة أنه “ليس هناك ما يمنع الدول التي اشترت كميات من المطعوم تفوق حاجتها من التبرع للدول التي تفتقر لها”.

وقالت الملكة خلال مشاركتها عبر آلية الاتصال المرئي في قمة “وارويك” الاقتصادية العشرين: “نحن جميعاً في سباق ضد الوباء، وليس ضد بعضنا البعض”، مضيفة أن “عدم قدرة أي دولة على التعافي من هذه الأزمة قد يؤدي إلى عدم الاستقرار وانعدام الأمان للجميع”.

وأعرب مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الجمعة، عن قلقه من أن أكثر من ثلاثة أرباع اللقاحات حتى اليوم تم استخدامها في عشر دول غنية فقط.

وأشار إلى أن “ما يقرب من 130 دولة فيها 2.5 مليار شخص لم تقدّم بعد جرعة واحدة”.

تخوف من نوع آخر حول التوزيع العادل للقاح كان في جنوب أفريقيا، فرغم أن حكم الأقلية البيضاء انحسر منذ جيل، فإن الثقة اليوم بحكومة جنوب أفريقيا الملطخة سمعتها بالفساد وعدم الكفاءة، ضعيفة.

ويقول خبراء إن انعدام الثقة المتجذّر هذا يكمن وراء الشك في اللقاحات الذي اندلع منذ أن اجتاح فيروس كورونا البلاد في مارس الماضي.

ويتزايد التردد بشأن اللقاحات حتى مع استعداد السلطات لحملة تحصين ضخمة من المقرر أن تبدأ خلال الشهر الجاري.

وتهدف الدولة الأكثر تضررا في أفريقيا بجائحة كوفيد-19 لتلقيح ثلثي سكانها البالغ عددهم 60 مليونا بحلول نهاية العام 2021.

لكن المخاوف تعود إلى أجيال في حي وايت سيتي في سويتو حيث تذكّر أسقف الحديد بوقت كانت فيه المنطقة مركزا للثكنات العسكرية.

وقال تشيغوفاستو مدلولي (22 عاما) الذي نشأ في سويتو: “رأيت (على الإنترنت) أشخاصا يتلقون اللقاح ويموتون”.

وأضافت مبالي تشابالالا (35 عاما) وهي تجلس خارج جدران منزلها الطينية: “ماذا لو حصل معظم الناس على لقاح من النوعية الرديئة؟ إن الأمر يؤرقني”.

تطعيم بالسيارات

في الولايات المتحدة، تم تحويل متنزه قرب مدينة هيوستن المتضررة بشدة جراء الجائحة في ولاية تكساس إلى مركز يضم خمسة ممرات لتلقيح المسنين ضد كوفيد-19 داخل سياراتهم.

وقالت ماري دونيغام وهي تفتح زجاج نافذة سيارتها لتلقي لقاح فايزر-بيونتك: “أبلغ من العمر 89 عاما ونصف عام ولا أريد أن أموت بعمر الشباب!”.

وتشهد الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا جراء الجائحة على صعيدي الإصابات والوفيات، حملة تلقيح كبرى ضد كوفيد-19.

وهيوستن في ولاية تكساس هي من أكثر المدن الأميركية تضررا. واعتبارا من الجمعة سجّلت مقاطعة هاريس كاونتي التي تضم منطقة هيوستن الكبرى، 326 ألفا و248 إصابة بالوباء و4441 وفاة، وفق جامعة جونز هوبكنز.

وحوّلت تكساس 82 منشأة طبية، بينها الفرع الطبي في جامعة تكساس، إلى مراكز لإعطاء جرعات اللقاح. وقررت السلطات الصحية في هيوستن تحويل استاد ديلمار إلى مركز للتلقيح.

وحاليا تركّز حملة التلقيح على الفئات والمناطق الأكثر عرضة لخطر الجائحة وتوفّر للسكان اللقاح بطريقة آمنة وسهلة.

وقال الطبيب فيليب كايزر، أحد مديري خلية التلقيح في الفرع الطبي في جامعة تكساس: “وجدنا أن طريقة درايف-ثرو (إعطاء اللقاح للأشخاص وهم بداخل سياراتهم) فاعلة للغاية بالنسبة للمسنين”.

وقال: “يعاني بعض المسنين مشاكل في التنقل. لديهم صعوبات في المشي”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.