لبنان ـ انعقاد مؤتمر المانحين غداة احتجاجات “وقت الحساب”

لبنان ـ انعقاد مؤتمر المانحين غداة احتجاجات “وقت الحساب”

خارج الحدود
9 أغسطس 2020

يجري ممثلون عن المجتمع الدولي الأحد مشاورات بتقنية الفيديو من أجل تقديم مساعدات فورية للبنان، إثر انفجار الثلاثاء الرهيب الذي عمّق جراح ومآسي اللبنانيين، فخرجوا إلى شوارع بيروت المنكوبة في احتجاجات “وقت الحساب”.

من الولايات المتحدة إلى فرنسا مرورا بالصين وروسيا ومصر، يعقد المانحون الدوليون اليوم الأحد (التاسع من غشت 2020)، اجتماعا عبر تقنية الفيديو لدعم لبنان عقب انفجار هائل هزّ العاصمة بيروت وعمّق من خطورة الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان أصلا.

ومن المنتظر أن ينطلق المؤتمر الذي ينظم بمبادرة من فرنسا والأمم المتحدة، عند الساعة 14.00 (12.00 ت غ). ويقوده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كما أكدت دوائر بالمكتب الرئاسي في باريس.

إيران غائبة

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشاركته في الاجتماع، بقوله: « سنعقد مؤتمرا عبر الفيديو مع الرئيس ماكرون وقادة لبنان وقادة من أماكن أخرى في العالم ». وأوضح أن « الجميع يريد تقديم المساعدة » وأنه تحدث إلى الرئيس الفرنسي.

وتعتبر الرئاسة الفرنسية الداعية للمؤتمر أنها « خطوة ضرورية وأملا لمستقبل » البلاد.

يذكر أن إيمانويل ماكرون، كان أول رئيس دولة أجنبية زار لبنان مباشرة بعد انفجار مرفأ بيروت، ووعد في العاصمة اللبنانية الخميس بتقديم مساعدة سريعة وكبيرة من الأسرة الدولية.

وحول الدول المشاركة في المؤتمر أوضح قصر الإليزيه أن اسرائيل « لن تحضر »، لكن « الأمم المتحدة تجري اتصالا ». كماأضاف أن إيران « لم تبد رغبة في المشاركة »، فيما « تمّ توجيه دعوة إلى دول الخليج -الكويت وقطر والإمارات العربية والسعودية -« . وأردف أنه « لا يشك في أنها ستتمثل » في الاجتماع.

وقدرت الأمم المتحدة قيمة احتياجات القطاع الصحي وحده في لبنان بـ85 مليون دولار، لكن محيط الرئيس الفرنسي لم يرغب في ذكر أي رقم لقيمة المساعدة التي يمكن أن تقدم الأحد.

وقال مصدر في الاليزيه إن « الهدف الفوري هو التمكن من تأمين الاحتياجات العاجلة للبنان، بشروط تسمح بأن تذهب المساعدة إلى السكان مباشرة »، موضحا أن الأولويات هي « تدعيم المباني المتضررة والمساعدة الطبية العاجلة والمساعدة الغذائية وترميم مستشفيات ومدارس »، مشددا أن الحكومة اللبنانية لن تحصل على شيك على بياض وهو ما كان ماكرون قد وعد به سكان بيروت عند زيارته للمناطق المنكوبة.

جسر جوي فرنسي

وأقامت فرنسا جسرا جويا وبحريا لنقل أكثر من 18 طنا من المساعدات الطبية ونحو 700 طن من المساعدات الغذائية لبيروت، حسبما أعلنت مساء السبت وزارة الخارجية الفرنسية.

وفي هذا الإطار، أقلعت طائرة شحن تابعة للقوات الجوية من طراز « ايه400ام » صباح السبت. وستقلع رحلتان عسكريتان أخريان الأحد أو في وقت مبكر الإثنين لنقل 13 طنا من المواد الغذائية وثلاثة أطنان من الأدوية، حسب البيان.

ومنذ وقوع الانفجار تقل طائرة واحدة على الأقل يوميا من فرنسا إلى بيروت لنقل أطنان من المساعدات والأدوية ومعدات التدخل السريع، إضافة إلى عشرات فرق الانقاذ والأطباء والمسعفين.

ويفترض أن تبحر حاملة المروحيات البرمائية « تونير » المجهزة بمستشفى من مرفأ طولون الأحد، تليها سفينة شحن استأجرتها وزارة الجيوش، مطلع الأسبوع المقبل. وبالإضافة إلى المساعدات الغذائية المقررة حاليا « يمكن أن يتم نقل عشرين ألف طن من القمح وعشرين ألف طن من الدقيق في الأيام المقبلة »، حسبما ذكرت الخارجية الفرنسية.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن حزمة مساعدات فورية إلى لبنان، بقيمة عشرة ملايين يورو. وقال ماس لصحيفة « بيلد أم زونتاغ » الألمانية: « سكان بيروت يحتاجون للمساعدة ويحتاجون إلى دافع للأمل ».

« يوم الحساب »

ويوم أمس السبت، اقتحم محتجون عادوا إلى وسط بيروت المنكوبة، مباني عدة وزارات وحطموا مكاتب جمعية لبنان، فيما تردد دوي إطلاق نار مع تصاعد الاحتجاجات الغاضبة على انفجار الثلاثاء المدمر. وشملت مطالب المحتجين رحيل الطبقة السياسية ومحاسبتهم على الإهمال الذي يقولون إنه تسبب في الانفجار المروع الذي أودى بحياة 158 شخصا وأصاب أكثر من ستة آلاف آخرين.

وردد المحتجون هتاف « الشعب يريد إسقاط النظام »، كما رددوا هتاف « ثورة..ثورة ». ورفعوا لافتات تقول إحداها « ارحلوا .. كلكم قتلة ».

وقال متحدث باسم الشرطة إن شرطيا لقي حتفه خلال اشتباكات مع المتظاهرين. وقال شرطي في الموقع إنه توفي عندما سقط في فتحة مصعد بمبنى مجاور بعد أن طارده محتجون.

وقال الصليب الأحمر اللبناني إنه عالج 117 شخصا أصيبوا في موقع الاشتباكات في حين تم نقل 55 آخرين إلى المستشفى. وعالج مسعفون بسيارات الإسعاف رجال الشرطة الذين أصيبوا جراء الرشق بالحجارة. واندلع حريق بساحة الشهداء في بيروت.

واقتحم عشرات المحتجين مبنى وزارة الخارجية وأضرموا النار في صورة للرئيس ميشال عون وممثلين لكثير من النخبة السياسية التي حكمت لبنان لعدة عقود.وقال أحد المحتجين في مكبر صوت « نحن باقون هنا ندعوا الشعب اللبناني لاحتلال جميع الوزارات ».

وأكدت الشرطة إنه تم إطلاق الرصاص والرصاص المطاطي. ولم يتضح بعد من الذي يطلق الرصاص. وأطلقت الشرطة عشرات من عبوات الغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين ردوا بإلقاء الألعاب النارية والحجارة.

من جهته طرح رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب إمكانية إجراء انتخابات نيابية مبكرة كحل وحيد للأزمة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.