كيف يمكن للخدمات والمنصات أن تعود بعد انهيارها

كيف يمكن للخدمات والمنصات أن تعود بعد انهيارها

سمية غازي
تكنلوجيا، بيئة، علوم
27 أغسطس 2021

عاصرنا خلال السنوات السابقة كمًا كبيرًا من الخدمات والمنصات، إلا أن بعضها قد اختفى بشكل كامل إما بسبب مشاكل قد واجهتها أو بسبب انخفاض شعبيتها. وحسبما يرى الخبراء، يمكن لهذه المنصات أن تعود مرة أخرى بقوة، لكن إن اتبعت خطوات معينة.

ويمكن مع قليل من التفكير أن نتذكر كمًا كبرًا من المنصات التي انهارت واختفت بشكل كامل. منهم Vine، و MySpace، و Meerkat، والكثيرين غيرهم.

وبطبيعة الحال لا يمكن لتطبيقات متواضعة كانت تعجب المستخدمين في 2012 أن تعجب المستخدمين الحاليين. لكن ماذا سيحدث إن تم تحديث وتحسين هذه التطبيقات لتناسب المستخدمين الحاليين؟ خصوصًا في ظل الشهرة الكبيرة للمنصات القديمة.

إعادة إحياء المنصات القديمة

يقدم تطبيق YikYak مثالًا واضحًا على قدرة المنصات والتطبيقات على العودة للحياة. وذلك حيث أن التطبيق الذي تأسس في 2013 قد أعلن عن عودته قريبًا.

وهو تطبيق التواصل الاجتماعي المصغر والذي كان يتيح التواصل والتراسل في ظل إخفاء هويات المستخدمين. وقد تم إيقاف عمل التطبيق في عام 2017 بعد تعرضه لانتقادات شديدة وانخفاض شعبيته بشكل كبير.

وقد صرحت الشركة المطورة أن سياستها الجديدة بعد عودة التطبيق هي التصدي للتنمر والكراهية على المنصة، وبذلك تحل مشاكلها السابقة، ولا نعرف حتى الآن مدى قدرة YikYak على استعادة نجاحه، إلا أن لدينا بعض المؤشرات.

حيث أنه وطبقًا للبيانات التي شاركتها منصة Sensor Tower، فالتطبيق قد تمكّن من الحصول على أكثر من 107,000 عملية تنزيل في أول يومين فقط، بالرغم من أنه توفر فقط على iOS وفي الولايات المتحدة الأمريكية حصرًا.

فرصة للعودة

وحسب آراء الخبراء، يمكن للتطبيقات القديمة والتي اختفت بشكل كامل أن تعود للسوق بنفس القوة. حيث أنها تحتاج فقط للعودة بشكل وتصميم معاصرين ومع تقديم محاولات جادة لحل المشاكل التي أدت لاختفائها في السابق. إلى جانب التسويق وجذب المستخدمين بالطبع.

ولعل هذا ما فعلته منصة YikYak بالفعل. وفي حالة عودة منصة Vine على سبيل المثال بنفس اسمها ونفس فكرتها الرئيسية لكن مع تصميم محسن وتجربة استخدام معدلة لتناسب المستخدمين الحاليين، فلا شك أن المستخدمين سيهتمون بتجربتها.

ومن ناحية أخرى فقد عانت منصة YikYak من مشاكل كبيرة في أيامها الأخيرة. حيث تم حظرها من طرف المدارس والجامعات نظرًا لأنها تسمح للمستخدمين أن يزعجوا الآخرين ويتنمروا عليهم مع الحفاظ على سرية هوياتهم. وما زاد من خطر التطبيق هو الاعتماد على الحيز الجغرافي في العمل، أي أن كل شخص يتنمر على شخص آخر كان غالبًا يعرفه شخصيًا.

ويبدو أن المنصة قد استطاعت النجاح في أيامها الأولى بالرغم من ماضيها السيئ، ولعل هذا مؤشر إيجابي لجميع المنصات الأخرى التي اختفت في السنوات الأخيرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.