قبل أن يرحل الصيف

قبل أن يرحل الصيف

11 أكتوبر 2020
قبل أن يرحل الصيف
مشعل اباالودع الحربي

هذا العام الصيف استثنائي، و أزمة كورونا حتمت علينا القيام ببعض التعديلات في برنامجنا السنوي… مفهوم العطلة تبخر في الهواء و لم يعد له وجود…خصوصا أننا دخلنا في شبه عطلة فريدة من نوعها منذ بداية الوباء، ومرت الفصول الأولى من السنة و نحن في البيت، و ما تسنت لنا الفرصة لنعيش كل فصل كما تعودنا عليه من قبل. استقبلنا الصيف بحفاوة في البداية، و كان قد أقنعنا الإعلام بضرورة تراجع نشاط الفيروس في الصيف… فعلقنا كل آمالنا على هذا الفصل، و لكن تفاجئنا بحدوث العكس تماما.
مما لا شك فيه أن هذه الظروف لا يمكنها أن تكون عائقا أمامنا، و يوجد دائما وجه مضيء لكل أزمة نعيشها. في هذا الصدد، منا من قرر في إجازته أن يصاحب الكتب ليطور من مستواه في مجال يهمه و يروق له… و منا من أصبح يحضر دورات تكوينية مجانية أو مدفوعة في التنمية البشرية ليطور من نفسه و يرتقي على المستوى الشخصي و المهني… و منا من قرر أن يخصص وقته لأطفاله و التقرب من أسرته قدر الإمكان. و منا من قرر الانعزال عن الناس و الصوم للرحمن للرفع من مستوى طاقته و تجديدها في جو روحاني محض… و آخرون قرروا الاستمتاع ببساطة الحياة كأن يحضروا الوجبات لأنفسهم و لمن يحبون و أن يستمعوا كل مساء لأغاني خالدات من الزمن الجميل في جو عائلي رقيق.
سيمضي هذا الصيف و ستمر هذه الأزمة من دون شك، و بعد الظلام سنرى النور، و بعد الهدم سيأتي البناء… هذه سنة الحياة التي أنزلها تعالى على عباده المخلصين، فلنكن من الصابرين و المتفائلين و الذوات المرنة التي تتماشى و ظروف الحياة و تجعلها بداية لغد أجمل.
دمتم متفائلين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.