في زمن كورونا… مبادرات شبابية كشفت معدن المغاربة النفيس

في زمن كورونا… مبادرات شبابية كشفت معدن المغاربة النفيس

2020-05-06T18:34:39+01:00
2020-05-06T19:37:37+01:00
ثقافةمجتمع
6 مايو 2020

أظهرت جائحة “كورونا” التي اجتاحت بلادنا، ما يتميز به المغاربة من شهامة وتعاضد، وكشفت روح التضامن والتكافل والرحمة التي يتميز بها الإنسان المغربي، خصوصا في الشدائد والمحن.

ونرصد في هذا التقرير، مبادرات شبابية مغربية، استهدفت الأشخاصَ الأكثر عوزا، وساهمت في التخفيف من آثار انتشار الفيروس، على الفئات المتضررة، ونجحت في تقديم استشارات ومساعدات للمجتمع المغربي لتمكينه من التعامل مع الوضع الجديد بفعالية ووعي، ومساعدته على تجاوز هذه المرحلة بسلام وأمان.

الفنانة “كريمة غيث” قادت مبادرة نوعية حملت إسم “رفقاء الخير” استطاعت من خلالها تقديم مساعدات عينية ومادية للفئات الفقيرة خصوصا في القرى النائية والبعيدة، إضافة لتقديم التوعية اللازمة في هذه المرحلة للمواطنين ودعوتهم للتضامن.

وكتبت “كريمة غيث” على صفحتها الرسمية ب”الفيسبوك”، نهاية الأسبوع المنصرم، ” اليوم قدرنا بفضل من الله تعالى أننا نسيفطو ما يقارب 3 طن ديال المسعدات الإنسانية لأحد الدواوير النائية نواحي مدينة مراكش .. المساعدات كانت فيها مجموعة من المواد الغدائية و أيضا الخضر .. و يوم غد إن شاء الله سيتم توزيعها على ساكنة الدوار .. عدد الأسر المستفيدة هناك سيبلغ 70 اسرة”.

وإذا كانت هذه المبادرة لا تستطيع تغطية كامل احتياجات الفئات الهشة، إلا أنها تعتبر مبادرة مهمة تساهم في التخفيف عن شرائح مجتمعية فرضت عليها حالة الطوارئ المكوث في البيت إلى حين انقشاع غمة هذه الجارحة، ومبادرة تغطي بعض التعثرات ومكملة لجهود المؤسسات الرسمية التي قد لا تتمكن من الوصول للبعض.

وهذا ما أشارت إليه، الفنانة في نفس التدوينة، “هاد الدوار و للأسف الشديد باقي ماتوصلوش بالمساعدات اللي دارت الدولة و هادشي اللي خلا معاناتهم تكون اكبر و اكبر خاصة مع هاد الظروف الصعبة اللي تانعيشوها .. “.

وإضافة لمبادرة “رفقاء الخير”، انطلقت مبادرات متفرقة أخرى، مثل “تحدي كورونا” و”نتسخر ليك” وأخرى “عيطلي نتسخر ليك”، ومبادرة “اقرأ في الدار” ومبادرة “معا سننتصر”، ومبادرة “تحقق”، وهشطاغ حمل شعار “بقا في دارك أنا نتسخر لك”،  وهي مبادرة يهدف من خلالها الشباب المتطوع تقديم المساعدة لكبار السن والنساء وتشجيعهم على المكوث في منازلهم.

وكلها مبادرات ترمي تقديم وتوزيع سلال المؤونة والمساعدات المالية والغذائية، وتوصيل الطلبيات للبيوت، أو لتوفير القراءة والدراسة المجانية عبر الإنترنت، أو لتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية والطبية وتقديم المعلومات الصحيحة المتعلقة بتطور الفيروس ومحاربة الشائعات.

وسبق ل “لغسان بنشيهب، وهو ناشط متخصص في تطوير التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أن أوضح في لقاء صحافي أن مبادرة “تحقق”  تهدف إلى مكافحة الأخبار الزائفة الخاصة بفيروس كورونا “، مضيفا “أنهم يعتمدون على البلاغات الرسمية الموثوقة الصادرة عن المؤسسات الرسمية ،كوزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، والأخبار التي يتأكدون من صحتها، والتحري بشأنها.

ومن جهة أخرى، أبرزت أزمة “كورونا” الكفاءات الوطنية المغربية، التي أبدعت وابتكرت أدوات ومعدات متطورة في عدد من المجالات الطبية والاجتماعية، مثل ابتكارات خريجي المدرسة العليا للنسيج الذين وفّروا لبلدهم الاكتفاء الذاتي من الكمامات، وتمكن طلبة باحثين تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، من اختراع أجهزة متطورة، تساعد على قياس درجة الحرارة عن طريق القياس بالأشعة تحت الحمراء، وصناعة جهاز متطور يساعد على التنفس الاصطناعي يعمل دون توقف لأزيد من ثلاثة ألف ساعة متواصلة، وغيرهم من الشباب المبدعون الذين أبانوا عن كفاءة عالية في مجال الابتكار والاختراع.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.