فيروس كورونا.. المبادرات التطوعية داخل المجتمع المغربي تبرز العمق الإنساني والأخلاقي والروحي للمغاربة

فيروس كورونا.. المبادرات التطوعية داخل المجتمع المغربي تبرز العمق الإنساني والأخلاقي والروحي للمغاربة

مجتمع
18 أبريل 2020

(أجرى الحديث : إدريس اكديرة)

أكدت الأستاذة أمينة عراقي حسيني، الواعظة بالمجلس العلمي المحلي للرباط، أن تعدد المبادرات التطوعية الإبداعية التي تقوم بها جميع شرائح المجتمع المغربي، كل حسب استطاعته، تبرز العمق الإنساني والأخلاقي والروحي الذي يتميز به المغاربة.

وقالت الأستاذة عراقي حسيني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، في ظل ما يعيشه العالم اليوم من مخاطر وباء كورونا المستجد (كوفيد-19)، ومناخ التعبئة الوطنية والمحلية الشاملة لمحاربة وحصر تفشي هذا الفيروس، “إن هذه الأزمة جعلتنا نشعر بحب وطننا، وبينت لنا أصالة الشعب المغربي، الذي يشهد التاريخ، ويبرهن الحاضر عن العمق الإنساني والأخلاقي والروحي الذي يتميز به، والدليل على ذلك تعدد المبادرات التطوعية الإبداعية التي تقوم بها جميع شرائح المجتمع كل حسب استطاعته”.

وأشارت بهذا الخصوص، إلى أن الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا، الذي تم إحداثه بتعليمات سامية من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعتبر مبادرة تطوعية رائدة، حيث تبرع لصالحه عدد كبير من المؤسسات والشركات والأفراد.

وثمنت الأستاذة عراقي حسيني، وهي أيضا طبيبة أخصائية في أمراض الجلد، بالمناسبة، المبادرات التطوعية لرجال السلطة والأمن والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية الذين يسهرون على تطبيق التدابير الوقائية من طرف المواطنين؛ ومهنيي الصحة من أطباء وصيادلة وممرضين وإداريين الذين يوجدون في الجبهة الأولى لمقاومة هذا الوباء؛ ورجال التعليم الذين يعدون دروسا ملائمة للتدريس عن بعد ويضعونها رهن إشارة التلاميذ والطلبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وسجلت أن هذه الدينامية الإيجابية التي يشهدها المجتمع المغربي تفاعلا مع حالة الشدة الراهنة، “تبشرنا بمستقبل مشرق للمغرب، نستثمر فيه ما يتميز به بلدنا من قيم أخلاقية وروحية مغروسة ومتجذرة، تجعل الجميع يتحمل مسؤولية تنمية بلده بروح وطنية، وبكل إخلاص وتضحية، فحب الأوطان من الإيمان”.

وشددت الأستاذة عراقي حسيني، في هذا الصدد، على أن “أهم ما يجب التعاون عليه في الظروف التي نعيشها حاليا، أمام انتشار فيروس كورونا، هو العمل على نشر الأمل في النفوس، والتفاؤل في الأرواح لتجنب القلق والتوتر الذي يضعف جهاز المناعة”، مسجلة أهمية تحويل الحجر الصحي لحصر هذا الوباء من محنة إلى منحة وفرصة لإنجاز عدد من الأعمال التي لم تسمح الظروف للتفرغ لها من قبل.

من جهة أخرى، أكدت الطبيبة الأخصائية على ضرورة تتبع النصائح التي يقدمها الخبراء، كالمحافظة على نظافة اليدين بغسلهما بصفة اعتيادية بالماء والصابون، وتجنب المصافحة والاختلاط بين الناس، ولبس الكمامات، والحرص على تقوية المناعة بتناول أكل صحي وممارسة الرياضة والابتعاد عن التوتر والقلق.

كما أكدت على أهمية المكوث في البيت الذي يجب الالتزام به من باب طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك من باب تعاطي الأسباب لأن العقيدة الإسلامية تؤكد أن حقيقة التوكل على الله تقوم على الأخذ بالأسباب.

وخلصت الواعظة بالمجلس العلمي المحلي للرباط إلى ضرورة التحلي بالصبر في المرحلة الراهنة، وكذا الابتعاد عن تتبع أخبار هذه الجائحة من مصادر غير موثوقة، ووجوب اغتنام وقت الفراغ في إنجاز الأعمال المؤجلة، وجعل الحجر الصحي فرصة للخلوة نستجمع فيها قوة تفكيرنا للتخطيط لما بعد كورونا من أجل تنمية البلاد تنمية مستدامة يستثمر فيها الرأسمال القيمي الأخلاقي والروحي، وذلك بتعاون الجميع بروح وطنية وبإخلاص وتضحية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.