غارات إسرائيلية على أهداف في غزة ردّاً على إطلاق بالونات حارقة

غارات إسرائيلية على أهداف في غزة ردّاً على إطلاق بالونات حارقة

أسماء غازي
سياسة
18 يونيو 2021

للمرة الثانية منذ انتهاء الحرب الخاطفة بين الدولة العبرية والفصائل الفلسطينية في غزة الشهر الماضي، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوّية على مواقع لحركة حماس في القطاع ردّاً على بالونات حارقة أطلقت منه باتجاه إسرائيل.

قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّ مقاتلاته الحربية أغارت ليل الخميس- الجمعة على مواقع عسكرية تابعة لحماس في غزّة ردّاً على بالونات حارقة أطلقت في وقت سابق الخميس من القطاع الخاضع لسيطرة الحركة الإسلامية باتّجاه جنوب الدولة العبرية حيث أشعلت حوالى عشرة حرائق.

ووفقاً لبيان الجيش الإسرائيلي فقد استهدفت الغارات ليل الخميس موقعاً عسكرياً لحماس في مدينة غزة وآخر في خان يونس (جنوب القطاع) تستخدمه الحركة لإطلاق صواريخ على الدولة إسرائيل.

بدوره قال مصدر أمني في القطاع لوكالة فرانس برس إنّ « طائرات حربية إسرائيلية شنّت غارات عدة استهدفت مواقع للمقاومة في مدينة غزة وبلدتي جباليا وبيت لاهيا (شمال) وخان يونس (جنوب) ».

وأضاف المصدر طالباً عدم ذكر اسمه إنّ الغارات « أسفرت عن أضرار جسيمة في هذه المواقع وأضرار في محيطها، من دون أن نبلغ عن وقوع إصابات ».

ووفقاً لشهود عيان فإنّ المواقع التي استهدفت تتبع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

من ناحيته قال مصدر في حماس لفرانس برس إنّه « تمّ إبلاغ الوسيط المصري بالعدوان الإسرائيلي الجديد والانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار ». وأضاف أنّ « المقاومة لن تسمح للعدوّ بفرض قواعد اشتباك جديدة ».

من ناحيته قال مصدر في الغرفة المشتركة للأجنحة العسكرية للفصائل في القطاع إنّ « المقاومة أطلقت النار من رشاشات ثقيلة باتّجاه المستوطنات في غلاف غزة (المناطق الإسرائيلية القريبة من حدود القطاع) كما أطلقت النار باتّجاه مسيّرات حلّقت في أجواء القطاع ».

وسرعان ما دوّت صفّارات الإنذار في القرى والبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، لكنّ الجيش الإسرائيلي أوضح أنّ هذا الإنذار « لم يكن مرتبطاً بصواريخ » أطلقت من القطاع بل برشقات نارية.

وهذه ثاني سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ بداية الأسبوع ووقف إطلاق النار الذي أقرّ في 21 ماي وأنهى حرباً استمرّت 11 يوماً بين الدولة العبرية وفصائل فلسطينية في القطاع المحاصر أسفرت في الجانب الفلسطيني عن سقوط 260 قتيلاً بينهم أطفال وفتية ومقاتلون، وفي إسرائيل عن سقوط 13 قتيلاً بينهم طفل وفتاة وجندي.

وقطاع غزة شريط ساحلي صغير وفقير ومكتظ بمليوني فلسطيني وتفرض عليه إسرائيل حصاراً منذ ما يقرب من 15 سنة.

وطلب قائد الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي من هيئة الأركان « زيادة استعداد الجيش » لـ « سلسلة من السيناريوهات » من بينها « استئناف الأعمال الحربية » بين بلاده والفصائل الفلسطينية في القطاع، في تحذير يأتي في وقت تبذل فيه مصر جهوداً حثيثة لتثبيت التهدئة التي توصّلت إليها بين الطرفين.

التهديد النووي الإيراني

من جهة أخرى سيتوجّه كوخافي في نهاية الأسبوع إلى الولايات المتحدة لعقد محادثات رسمية، في أول زيارة رسمية لمسؤول إسرائيلي إلى هذا البلد منذ تولّت حكومة نفتالي بينيت السلطة.

وخلال زيارته التي تستمر ستّة أيام سيزور كوخافي مقرّ القيادة المركزية الأمريكية في فلوريدا حيث سيناقش ملفّات حماس وإيران وحزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إنّ قائده سيناقش في الولايات المتّحدة « التحدّيات الأمنية المشتركة » بما في ذلك المسائل « المرتبطة بالتهديد النووي الإيراني وتثبيت إيران حضورها الإقليمي في المنطقة وجهود حزب الله في تعزيز قواته ».

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد يائير لابيد قال هذا الأسبوع « يجب أن نستعدّ بسرعة لعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني »، مضيفاً أنّ « إسرائيل ستفعل كلّ ما في وسعها لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية ».

وأجرى لابيد الخميس محادثات هاتفية مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكين تناولت العلاقات الثنائية والملفين الفلسطيني والإيراني.

وقال المتحدّث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان إنّ بلينكن جدّد خلال المكالمة التأكيد على دعم بلاده لـ »أمن إسرائيل ».

وأضاف أنّ الوزيرين ناقشا كذلك « أهمية » العلاقات الثنائية بين بلديهما و »ضرورة تحسين العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية من الناحية العملية »، فضلاً عن الملف النووي الإيراني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.