صحيفة فرنسية: رفعت الأسد أمام القضاء الفرنسي بعد أن تغاضت سلطات باريس لسنوات عن جرائمه واحتيالاته ومنحته وسام شرف

صحيفة فرنسية: رفعت الأسد أمام القضاء الفرنسي بعد أن تغاضت سلطات باريس لسنوات عن جرائمه واحتيالاته ومنحته وسام شرف

8 ديسمبر 2019

تحت عوان: ‘‘حاشية الأسد أمام القضاء الفرنسي’’، توقفت أسبوعية ‘‘لوجورنال-دو-ديمانش’’ الفرنسية في عددها الصادر اليوم، عند المحاكمة الثانية لرفعت الأسد (82 عاما)، عمّ رئيس النظام السوري بشار الأسد، التي تبدأ غدا الإثنين بباريس في قضية ‘‘إثراء غير مشروع’’ للاشتباه بأنه بنى عن طريق الاحتيال إمبراطورية عقارية في العاصمة الفرنسية تُقدر قيمتها بــ90 مليون يورو. وستستمر هذه المحاكمة حتى 18 من كانون الأول/ديسمبر الجاري وسط غياب المدعى عليه المقيم في لندن لــ‘‘أسباب صحية’’.

وقالت الأسبوعية الفرنسية، التي تصدر كل يوم أحد، إن أهمية هذه المحاكمة تكمن في أن ظل الجرائم المرتكبة ضد الشعب السوري في الثمانينيات سيخيم في قاعة المحكمة. فرفعت الأسد ملقب بـ‘‘جزار حماة’’، التي يشتبه في أنه قاد مذبحة فيها في فبراير/شباط عام 1982، خلال قمع تمرد كوماندوس من جماعة الإخوان المسلمين. وقد قتل ما بين 10 آلاف و30 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين. وتعتبر هذه ‘‘العقوبة الجماعية’’ المروعة، التي ما زالت تطارد السوريين، كأحد الأفعال المؤسسة لبربرية النظام السوري.

وأضافت ‘‘لوجورنال-دو-ديمانش’’ أن علاقات رفعت الأسد، الذي مُنح وسام جوقة الشرف في فرنسا عام 1986، مع السلطات الفرنسية، سيتم التطرق إليها هي الأخرى. حول هذه النقطة، نقلت الأسبوعية الفرنسية عن ميشال ديكلو، سفير باريس السابق دمشق، مؤلف كتاب ‘‘الليلة السورية الطويلة’’، قوله إن ‘‘السلطات الفرنسية أظهرت تسامحاً غير عادي مع رفعت الأسد’’.

ويضيف ديكلو، الذي يعمل حالياً مستشاراً خاصاً بمعهد ‘‘مونتين’’، أن ‘‘السلطات الفرنسية غضت البصر عما قام به رفعت الأسد في السابق، لأن التركيز على ذلك كان يعني التشكيك في النظام السوري في ذلك الوقت أو كما هو حتى الآن، بينما كان هناك اتفاق “عدم- اعتداء” بين باريس ودمشق’’.

ويقول رفعت الأسد إنه جمع ثروته من مساعدة مالية ‘‘مستمرة وهائلة’’ كان يمنحها له العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز منذ أن كان ولياً للعهد، وذلك منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى وفاته في عام 2015.

وخلال التحقيق، قدّم محاموه مستندات تثبت تلقّيه أربع هبات سعودية: الأولى في العام 1984 والثلاث الأخرى بين عامي 2008 و2010.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.