شكرا ماما فرنسا شكرا لحراسها الأمناء،،

شكرا ماما فرنسا شكرا لحراسها الأمناء،،

بقلم: ذ. محمد غازي

محمد غالب
2020-10-24T11:54:39+01:00
مقالات الرأي
23 أكتوبر 2020
شكرا ماما فرنسا شكرا لحراسها الأمناء،،
محمد غازي


محمد ابن عبد الله الرسول النبي، المرسل بالهدى والخير والرحمة للعالمين، عصمه الله وأيده، أدى الأمانة وكشف الغمة، وبيَّن الرسالة التي أنزلت عليه، أزاح الله به البغي، وقضى به على الجهل، وهدم بدعوته أركان الطغاة والضلالة، أنقذنا الله بتكليفه التبليغ والدعوة من البغي، وهدانا بفضله إلى الصراط المستقيم، أتم الله به البناء، وتمم بفضله مكارم الأخلاق، ختم بدعوته رسالاته ومهمة رسله، وجعل شريعته الخاتمة،،
لا يخشى من تكفل الله بحمايته ورسالته ودعوته إلى يوم الدين، ضلال المضلين، أو عبث العابثين، يُسخر العالم أجمع لخدمته، ويرسل الرياح منقذة لسفينته، ويهيئ كافة الأسباب لنجاح مهمته،،


خاب كل عدو لله وخسئ


وها هو اليوم -سبحانه- يُسَخِّر ماما فرنسا ليحيي بعنصريتها دعوته، ويبعث بعبثها الهمة في نفوس رعيته، ها هي اليوم (ماما فرنسا) برعونة رئيسها، وكِبر الحقد في جوفه، برسمها رسوما مسيئة لخير البرية صلى الله عليه وسلم، تعلي الإسم العربي -محمد صلى الله عليه وسلم،- في عمق أوربا، وفي دروب فرنسا الحاقدة، الكارهة، المستعمرة القاتلة.
مكرهة مرغمة هي على كرهه صلى الله عليه وسلم، كما أكرهت قريش وبعدها أعظم امبراطوريتين (كسرى والروم)، على حربه والكيد له، ثم مساومته ومناوشة دعوته، فنعته بأقدح النعوت، وسبه ووصفه بأحقر الأوصاف والكلمات، وإيدائه، لإفشال جهوده وتفريق صفوف متبعيه، ولكنها فشلت وهُزمت ثم استسلمت واندحرت، وانمحت من الخريطة.


حراس لا أمراء


لا يخشى من تكفل الله بحمايته ورسالته ودعوته إلى يوم الدين، فقرا أو جوعا، أو حتى ضلال المضلين، أو عبث العابثين، يسخر العالم أجمع لخدمته، ويرسل الرياح منقذة لسفينته، يحرك السحب لإروائه، ويكلف الغمام لحجب حرارة الشمس عن رأسه، يهيئ كافة الأسباب لنجاح مهمته.

قضى الله أن الحق ينتصر، وأن الباطل ينحسر، ولعمري، إن فرنسا مرسلة اليوم كالريح تنشر دعوته، وترشد الغافلين للاطلاع على سيرته والتعرف على شمائله صلى الله عليه وسلم، وكالصاعقة تنبه الجانحين عن دينه، من أبناء أمته ممن يحمل إسمه أو إسم أحد من صحابته وأتباعه، الهاجرين لكتابه، لطريق الخلاص المبين، وشريعة الله التي يجب أن تحكم العالمين بالعدل والحق والرضا والرحمة.


والأكيد أن فرنسا التي تشجع حكامها للتشبه بكفار قريش، وإعادة تمثيل الجريمة التي اقترفها أبو لهب، وأبو جهل، وأمية بن خلف، في الإساءة رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، وتشبهوا بكل مسيء للنبي المصطفى، المبعوث (بالديموقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة والجمهورية)، والرحمة للإنسانية جمعاء، تعرف أن “وامعتصماه” صوت أصابه الضنك عند أبناء الأمة، وخفت طنينه لدى من يفترض فيهم أنهم ناطقون باسمها، خلفاء لنبيهم في حكمها.


تعرف فرنسا، أن المنادي في بلاد العرب للجهاد، خائن أدين بالإرهاب، وأن المتحدث الذي يدعوا لمقاطعة منتجات المسيئين لنبي الهدى صلى الله عليه وسلم بوصفه عدو لمصالح الأمة متطرف ألزم بوضع اللجام، وأن كل قائل، “تمسكوا بحبل الله المتين”، رجعي، موصوف بالتخلف، مطبوع بطابع عديم النفع، عديم الخبرة، شديد الانغلاق، قديم الفكر، عدو الانفتاح.
تعرف فرنسا، أن كلابها المنتنة، حرَّة تنبح بلا خوف من قناص أو صائد أو صائم ناسك، تعبث في أزقة البلاد التي استعمرتها ودكت ثقافة أبنائها، تحرس بأمان لغتها وثقافتها وحنقها على القرآن الكريم، وعلى من بعثه الله تبيانا لكل شيء، دون وجل أو تحفظ أو خشية، تحرس (مستلماتها الفرنسية) بالمدفع والرشاش.


لأغلبن أنا ورسلي


هو الذي أرسل خير البرية “صلى الله عليه وسلم” بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كرهت فرنسا وأوربا والأمم المتحدة، هو الدين الخاتم، الذي جعله الله شريعة خاتمة، كتب الله النصر لدينه ولأتباع دينه الحق، كتب وقدر أن الفاتحين العالِمين، ورثة الرسل أصحاب الحق.
هي دعوة لأبنائنا وإخواننا ولنا، أن نحمد الله جميعا ألف مرة، كل مرة، أن جعلنا نولد في بلاد المسلمين، فلم نشقى بالكفر، ونحرم نعيم الإيمان والهداية، ولم نتذوق آلام البعد عن الحق، ولدنا مسلمين، وأنقذنا من شرور الغواية والضلالة.
دعوة لهداية الناس، بالعلم والتكنلوجيا والقدوة، بالأخلاق والرحمة، بالقوة والعلم والقدرة، بالشهامة والقيادة والريادة، بالولاية على الناس بالعدل، بالتكافل والخير، بالشدة والحكمة والحنكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.