(سوينغا) صَحَافِيٌ صُحُفِيٌ صِحَفِيٌ

(سوينغا) صَحَافِيٌ صُحُفِيٌ صِحَفِيٌ

محمد ابن عبو

2020-04-14T15:04:40+01:00
2020-04-14T15:04:46+01:00
ثقافةمقالات الرأي
14 أبريل 2020
(سوينغا) صَحَافِيٌ صُحُفِيٌ صِحَفِيٌ
محمد ابن عبو

النقاش الدائر داخل الوسط الإعلامي حول أهمية الاختصاص والتخصص في مجال الصحافة قبل خوض التجربة المهنية، نقاش قديم جديد، يثار مع بزوغ نجم كل من حاول اعتلاء صهوة حصان صاحبة الجلالة ،سواء من الذين جاءت بهم الصدفة، أوالهواية ،وأصبحت لهم طوابير طويلة عريضة من المتتبعين، على منصات التواصل الاجتماعي، وبرامج ناجحة على القنوات التلفزية ، أو قراء على قلتهم بالنسبة للمكتوب من الصحف ،وهنا يطرح السؤال، هل من الضروري أن يمر الصحفي عبر التكوين الأكاديمي أو التحصيل الجامعي لكي ينضم إلى جوقة الإعلاميين ؟

الجواب على هذا السؤال يستدعي منا الوقوف عند ابرز النماذج الناجحة إعلاميا، هل بالفعل كانت خريجة معاهد ومدراس خاصة بالصحافة ؟ الجواب سهل بمجرد رقنه على محرك البحث “جوجل” ستصاب بالتخمة من كثرة أسماء أشهر الصحافيين اللامعين في المجال منذ القرن السابع عشر، و قد نزلوا إليه بالمظلات ، ففي اعتقادي البسيط أن الموهبة في الصحافة تعد البذرة والنواة الأولى لخوض غمار التجربة، مع تطعيمها بالجانب النظري عبر الاطلاع على تاريخ الصحافة والتواصل والاتصال، وإدراك أخلاقيات المهنة، وقوانين الصحافة والنشر، وغيرها من أبجديات مهنة الصحافة.

كاتب هذه السطور اشتغل في العديد من المؤسسات الإعلامية وصادف العديد من الصحفيين الناجحين، ومشاهير الإعلام لم تكن لهم أية صلة بالمهنة، لكنهم أصبحوا مبدعين بل مؤثرين في الوسط الإعلامي.

ظهور صناع المحتوى مع الطفرة التكنولوجية الهائلة ووسائل التواصل الاجتماعي، أربك الجسم الصحفي، فقد أصبح الكل صحفيا بالقوة ،من صانعي المحتوى، إلى “انستغرامر” و”يوتوبر” وغريها من التسميات، يقومون مقام الصحفي في الإخبار، والتوجيه والنصح، وأحيانا نشر الأخبار أو اختلاقها، تضاف إليهم زمرة القوم من “المتفسبكين” عشاق “كوبي كولي” الذين لا يلقون بالا لخطورة النشر والتصوير عبر هذه الوسائط، فنجد اغلبهم عرضة للمتابعة القضائية في قضايا عدة، جهلوا قبل خطّها أو نشرها منطوق القانون الذي جرم هذه الأفعال.

يجب على الصحفي أن يواكب الوتيرة المتسارعة للتكنولوجيا الحديثة في مجال التواصل والاتصال، و أن يسقِط عليها الجانب المهني والأخلاقي لصناعة محتوى رقمي يتمشى ومتطلبات الواقع ،مع مراعاة أخلاقيات المهنة، من تدقيق وتمحص وتحر للمصداقية وقتل للإشاعة وزائف الأخبار، كي يساهم في تهذيب الذوق والحفاظ على حرمة المعلومة ومصدرها.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.