روسيا تخنق الوصول إلى تويتر بسبب الاحتجاجات

روسيا تخنق الوصول إلى تويتر بسبب الاحتجاجات

سمية غازي
خارج الحدود
11 مارس 2021

قالت روسيا اليوم الأربعاء: إنها تبطئ سرعة تويتر ردًا على فشلها المزعوم في إزالة المحتوى المحظور وهددت بفرض حظر كامل إذا لم تمتثل المنصة الأمريكية لمطالب الحذف.

وتأتي هذه الخطوة، التي تصعد المواجهة المتزايدة بين موسكو وشركات التواصل الاجتماعي الأمريكية، بعد أسابيع من اتهام السلطات الروسية لتويتر وآخرين بالفشل في حذف منشورات قالت: إنها تحث الأطفال بشكل غير قانوني على المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للكرملين.

ولطالما لعبت روسيا دورًا أكبر بشأن عدم التدخل في مراقبة الإنترنت بالمقارنة مع الدور الصيني، لكن مع تصاعد التوترات السياسية المحلية هذا العام بشأن اعتقال وسجن ناقد الكرملين (أليكسي نافالني) Alexei Navalny، فقد اتخذت الحكومة موقفًا أكثر صرامة.

وقالت منظمة الاتصالات الحكومية روسكومنادزور Roskomnadzor في بيان: هناك أكثر من 3000 مشاركة تحتوي على محتوى غير قانوني عبر تويتر، واتهمت تويتر بتجاهل طلباتها للحذف لسنوات.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن محكمة في موسكو قولها: تويتر تتعرض لضغوط في روسيا بعد أن صُنفت كواحدة من خمس منصات للتواصل الاجتماعي تمت مقاضاتها بتهمة عدم حذف منشورات تحث الأطفال على المشاركة في الاحتجاجات غير القانونية.

ولم تذكر الهيئة التنظيمية المحتوى المتعلق باحتجاجات المعارضة في بيان يوم الأربعاء، لكنها أشارت إلى ما قالت: إنه محتوى غير قانوني يحتوي على مواد إباحية للأطفال ومعلومات حول تعاطي المخدرات ودعوات للقصر للانتحار.

وقالت الهيئة التنظيمية: يتم تطبيق التباطؤ عبر 100 في المئة من الأجهزة المحمولة و 50 في المئة من الأجهزة غير المحمولة، وإذا استمرت تويتر بتجاهل متطلبات القانون، فإن الإجراءات مستمرة حتى حظرها كليًا.

ونقلت إنترفاكس عن مسؤول تنظيمي قوله: إن هذه الخطوة تؤثر في المحتوى المرئي والصور وليس على النصوص.

وقال الكرملين: إنه لا توجد رغبة في حظر المحتوى لكن يتعين على الشركات الالتزام بالقانون، لكن بعض النشطاء قالوا: إنهم يعتقدون أن القيود مرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة.

وقال (سركيس داربينيان) Sarkis Darbinyan، المدافع عن حرية الإنترنت في مجموعة Roskomsvoboda: الدافع الرئيسي هو زيادة الاحتجاجات في الشوارع، وقد مرت 10 سنوات على الربيع العربي، وفهموا أن الإنترنت قوة دافعة، وترتبط الرغبة بالسيطرة على الإنترنت بالتحكم في فضاء المعلومات.

وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلًا عن هيئة الرقابة: من الممكن أن تستهدف السلطات منصات الإنترنت الأخرى وتبطئ من سرعتها إذا لم تمتثل للقانون.

وأيد مجلس النواب في البرلمان في شهر ديسمبر غرامات كبيرة جديدة على المنصات التي تفشل في حذف المحتوى المحظور والتشريعات الأخرى التي من شأنها أن تسمح بتقييدها إذا مارست التمييز ضد وسائل الإعلام الروسية.

وأدخلت موسكو تدريجياً قوانين إنترنت أكثر صرامة في السنوات الأخيرة، وتتطلب من محركات البحث حذف بعض نتائج البحث، كما تتطلب من خدمات التراسل مشاركة مفاتيح التشفير مع السلطات، وتخزين المنصات لبيانات المستخدم عبر خوادم في روسيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.