دياب: لبنان على مشارف الانهيار الشامل

دياب: لبنان على مشارف الانهيار الشامل

سياسة
4 يونيو 2021

حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حسان دياب، الأربعاء، من أن “لبنان على مشارف الانهيار الشامل”، وهو وضع سيُضر أيضا بالدول الشقيقة والصديقة، التي ناشدها دعم بلاده، في ظل العجز عن تشكيل حكومة جديدة.

وجراء خلافات، خاصة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة تخلف حكومة دياب، التي استقالت في 10 أغسطس/ آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت.

وعبر خطاب متلفز، توجه دياب إلى اللبنانيين قائلا: “رغم مرور 300 يوما على استقالة الحكومة، تستمر الحسابات السياسية بتجاهل مصالح لبنان ومعاناة اللبنانيين وتعرقل تشكيل الحكومة”.

وأضاف: “بسبب هذه الحسابات بات الفراغ قاعدة في البلد، بينما وجود الدولة ومؤسساتها هو الاستثناء”.

وتابع: اللبنانيون محبطون لدرجة “البحث عن الأمل والانفراج بعيدا عن وطنهم”.

وأوضح أن “لبنان يخسر يوميا كفاءاته العلمية وشبابه… والحلقة المفرغة التي يدور فيها الوطن، منذ 15 عاما، تخنق الأمل بالخروج من الأزمة، وصولا للانهيار الذي يتهددنا جميعا”.

ومنذ عام ونصف العام، يعاني لبنان من أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ نهاية الحرب الأهلية في 1990، ما أدى إلى انهيار مالي غير مسبوق، وتضرر القدرة الشرائية للمواطنين.

والثلاثاء، رجح البنك الدولي، في تقرير له، أن تكون أزمة لبنان الاقتصادية الراهنة ضمن أشد عشر أزمات، وربما أحد أشد ثلاث، على مستوى العالم، منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وشدد دياب على أن “لبنان على مشارف الانهيار الشامل لعدة أسباب، منها عجز في تشكيل حكومة جديدة تتصدّى للمشكلات، واستمرار القوى السياسية بعدم تحمل المسؤولية الوطنية، واستمرار تجميد خطة التعافي التي وضعناها… وإصرار مصرف لبنان (المركزي) على تقليص الاعتمادات (من النقد الأجنبي) لاستيراد المواد الأساسية”.

ومنذ تكليفه في أكتوبر الماضي، يختلف الحريري مع عون حول تشكيل حكومة اختصاصيين (لا ينتمون لأحزاب سياسية)، وعدد الحقائب الوزارية، وتسمية الوزراء، خاصة المسيحيين منهم.

واستطرد: “كل هذا في ظل تهريب مستمر للمواد المدعومة، وحصار خارجي يمنع وصول المساعدات للبنان، وكأنما هناك من يريد دفعه للانهيار الشامل”.

وحذر من أنه ستكون “تداعياته (الانهيار الشامل) خطيرة جدا، ليس على اللبنانيين فحسب، وإنما على الدول الشقيقة والصديقة، في البر أو عبر البحر (يبدو أنه يقصد الهجرة غير النظامية)، ولن يكون أحد قادرا على ضبط نتائجه”.

وأردف: “اللبنانيون ضحية، بينما ستعاود القوى السياسية النهوض لتقديم نفسها كمنقذ للناس والبلد (…) والمطلوب العمل على تداري السقوط وتقديم تنازلات من كل القوى السياسية”.

وتوجه إلى تلك القوى بقوله: “خافوا الله في هذا الشعب الذي يدفع أثمانا باهظة من دون ذنب”.

وزاد الوضع سوءا جراء تداعيات كل من جائحة “كورونا” وانفجار المرفأ في بلد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية

وناشد دياب الدول الشقيقة والصديقة للبنان قائلا: “لبنان في قلب الخطر الشديد، لا تحمّلوا اللبنانيين تبعات لا يتحمّلون أي مسؤولية فيها، والشعب اللبناني ينتظر منكم الوقوف لجانبه، ولا يتوقع أن تتفرّجوا على معاناته أو أن تساهموا في تعميقها”.

وختم بقوله: “اللهم أشهد أنِّي بلَّغت، الله يحمي لبنان، الله يحمي اللبنانيين”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.