دولة عربية بين أعلى الدول تطعيما لسكانها ضد كورونا

دولة عربية بين أعلى الدول تطعيما لسكانها ضد كورونا

أسماء غازي
سياسة
1 يونيو 2021

تصدرت بوتان مرتبة الدول الأعلى تطعيما في العالم، ضد فيروس كورونا، من حيث نسبة السكان، حيث تلقى 63 بالمئة من سكان الدولة الآسيوية اللقاح، بحسب مجلة فوربس.

وقالت فوربس إن بوتان وصلت إلى هذه النسبة الكبيرة بسبب مشاركة المسؤولين والمتطوعين وإرسال جرعات لقاح إلى بعض المناطق النائية سيرا على الأقدام أو عن طريق المروحيات.

واحتلت مالطا المرتبة الثانية عالميا، ففي الجزيرة التي تقع في البحر الأبيض المتوسط تلقى 62 بالمئة من السكان التطعيم، وهو “ما يكفي لتعلن حكومتها تحقيق مناعة القطيع” بحسب فوربس.

أما الدول العربية فحلت البحرين السابعة على مستوى العالم، في منح لقاحات كورونا، وحصل قرابة 55 بالمئة من سكانها على المطعوم الخاص بالفيروس.

وتمتلك الولايات المتحدة معدل تطعيم أعلى بكثير من عدد من البلدان الصناعية الغنية الأخرى، بما في ذلك ألمانيا (43 في المئة) وفرنسا (36 في المئة)، بينما لم تطعم اليابان سوى 6.4 في المئة، وكوريا الجنوبية 9.1 في المئة وأستراليا 14 في المئة.

وتشير إحصاءات غوغل إلى أن 5.8 من مجموع سكان العالم تلقوا الجرع الكلية من اللقاح، كما أنه تم إعطاء أكثر من 1.8 مليار جرعة لقاح في جميع أنحاء العالم، وهو ما يكفي لإعطاء جرعة واحدة لحوالي ربع سكان الأرض.

ولكن جرعات اللقاح لم توزع بالتساوي، كما تقول فوربس، فقد حجزت البلدان الغنية مئات الملايين من الجرعات في العام الماضي، وكثيرا ما كانت تشتري جرعات قبل أن يسمح رسميا باستخدام أي لقاحات، في حين اعتمدت البلدان الفقيرة على إمدادات اللقاحات المدعومة والتبرعات من الدول الأكبر حجما.

وتختلف كذلك مستويات الإقبال على اللقاح بين الدول، ففي حين يقول 75 بالمئة من البالغين في المملكة المتحدة إنهم مستعدون لتلقي اللقاح، ينخفض هذا الرقم إلى 53 بالمئة في الولايات المتحدة و37 بالمئة في روسيا.

إلى ذلك تسببت زيادة حادة في عدد حالات الإصابة بسلالات جديدة من فيروس كورونا في دول بمنطقة جنوب شرق آسيا، لم تتأثر في السابق بالجائحة مثل غيرها، في فرض قيود جديدة وإغلاق مصانع، ومحاولات لتسريع وتيرة برامج التحصين في أنحاء المنطقة.

وتخطى عدد حالات الإصابة اليومية بكوفيد-19 في ماليزيا نظيره في الهند على أساس النسبة إلى عدد السكان، بينما زادت الحالات الإجمالية في تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس وتيمور الشرقية لأكثر من الضعف خلال الشهر المنصرم.

ونالت تايلاند، التي كانت ثاني دولة بعد الصين تسجل إصابات في بداية الجائحة، إشادة لاحتوائها موجة التفشي الأولى، لكن عدد الوفيات بالمرض لديها زاد عشرة أمثال خلال شهرين برغم أنه لا يزال أعلى بقليل من الألف، وهو معدل منخفض بالمعايير العالمية.

وزادت المخاوف بعدما كشف مسؤولون فيتناميون عن عثورهم في مطلع الأسبوع على سلالة “شديدة الخطورة” من كوفيد-19 تجمع بين السلالتين البريطانية والهندية وتنتشر بسرعة عبر الهواء.

وقال ألكسندر ماثيو مدير منطقة آسيا والهادي في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: “معدلات العدوى بكورونا مقلقة للغاية في دول في أنحاء جنوب شرق آسيا”. وأضاف أن ظهور “السلالات الأكثر خطورة وفتكا يسلط الضوء على الحاجة العاجلة لتصنيع وتوفير اللقاحات بشكل أسرع على المستوى العالمي لاحتواء التفشي والمساعدة في تجنب سقوط عدد كبير من الضحايا”.

وفي غياب اللقاحات الكافية، تظل إجراءات الاحتواء أولوية.

وتمكنت فيتنام من القضاء على موجات التفشي السابقة، وسجلت أقل من 50 وفاة بالمرض بين سكانها البالغ عددهم نحو 98 مليون نسمة، لكن إجراءات تباعد اجتماعي جديدة بدأت في مدينة هو تشي منه التي تعد مركزا للأعمال اليوم الاثنين.

وفي شمال البلاد، قالت مصادر في قطاع الصناعة، إن مصانع تزود شركات تكنولوجيا عالمية مثل أبل وسامسونغ تعمل بطاقة مخفضة بسبب التفشي.

وفي تايلاند، ظهرت آلاف من حالات الإصابة في مصانع ومواقع بناء وسجون.

أما ماليزيا فقد أمرت بإجراءات عزل عام شاملة تطبق اعتبارا من غد الثلاثاء لكبح التفشي، وقال مسؤولون إن بعض المصانع يمكن أن تظل مفتوحة لكنها ستعمل أيضا بطاقة مخفضة.

وسجلت روسيا رقما كبيرا بعدد الإصابات، بواقع 8,475 إصابة جديدة بفيروس كورونا الاثنين بينها 2614 في العاصمة موسكو، ليرتفع إجمالي الإصابات على مستوى البلاد إلى خمسة ملايين و71,917 حالة.

وقالت اللجنة الروسية المكلفة بالتعامل مع جائحة كورونا إنها سجلت 399 وفاة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ما يرفع حصيلة الوفيات بالمرض إلى 121,501.

يشار إلى أنه حتى الآن رصد أكثر من 170.12 مليون نسمة أُصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى ثلاثة ملايين و685,187. وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر 2019.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.