دورة انتخابية ثانية في فرنسا وسط عزوف وتوقع مفاجآت

دورة انتخابية ثانية في فرنسا وسط عزوف وتوقع مفاجآت

سياسة
27 يونيو 2021

جولة انتخابية ثانية في فرنسا تقارع عزوف الناخبين عن المشاركة في التصويت. والأسباب وفق المراقبين عدة من أبرزها الملل من الساسة وتداعيات الحالة الوبائية. أما نتائجها فيتوقع أن تعصف بغالبية القوى الحزبية.يتوجه الفرنسيون الأحد (27 يونيو 2021)، في دورة ثانية من انتخابات المناطق بعد دورة أولى اتسمت بنسبة امتناع قياسية وتراجع كبير للغالبية التي يقودها إيمانويل ماكرون واليمين المتطرف.

ويتعلق السؤال الأول الذي سيطرح بنسبة المشاركة التي ستتكشف تدريجيا. ففي الدورة الأولى، امتنع اثنان من كل ثلاثة ناخبين (66,72 بالمائة) عن التصويت في نسبة قياسية منذ بداية الجمهورية الخامسة في 1958.

وأسباب هذا الامتناع عديدة من ملل من السياسة إلى عطلة نهاية أسبوع صيفية بينما ترفع فرنسا إجراءات الحجر الصحي المتعلقة بجائحة كورونا.

ورأت جيسيكا سينتي المحاضرة في العلوم السياسية في جامعة أفينيون (جنوب) أن الأمر « مزيج من كل هذه الأسباب مجتمعة ». وأضافت « نشهد اكتمال الانفصال بين الناخبين والطبقة السياسية، وفي الأوضاع الصحية الراهنة كان هناك القليل من النشاطات في الخارج، ما أدى إلى تعقيد التواصل مع جزء من الجمهور ».

وقال عدد من كوادر الغالبية الحزبية بمن فيهم المتحدث باسم الحكومة غابريال أتال إنهم يؤيدون التصويت الإلكتروني في المستقبل، بينما يعول آخرون على المدى القصير، على حملة « خاطفة » على شبكات التواصل الاجتماعي لتشجيع الناخبين على التحرك الأحد.

وستكون المهمة شاقة. فقد أشار استطلاع للرأي نُشر الخميس إلى أن 36 بالمائة فقط من الفرنسيين يعتزمون التوجه إلى مراكز الاقتراع في الدورة الثانية.

الأحزاب التقليدية

من سيخرج فائزا في هذه الانتخابات؟ الأحزاب « التقليدية » على الأرجح، التي ضعف وجودها في المشهد الإعلامي في السنوات الأخيرة وهزها الانتخاب المفاجئ للوسطي إيمانويل ماكرون الذي انتزع ناخبي اليمين واليسار على حد سواء في الاقتراع الرئاسي في 2017.

في المقابل، يفترض أن تسمح تحالفات بين دعاة حماية البيئة والاشتراكيين وحزب فرنسا المتمردة (أقصى اليسار) لليسار بالفوز في عدد من المناطق.

لكن هذه العودة للانقسام بين اليسار واليمين يجب تحليلها بحذر ولا شيء يوحي بأن المنافسة التي تتوقعها كل معاهد استطلاعات الرأي، بين ماكرون وزعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية لعام 2022 أصبحت موضع شك.

وقال جيروم سانت ماري إن « الأحزاب التقليدية تستفيد من الشبكة الكبيرة التي حافظت عليها في المناطق »، موضحا أن « الانقسام بين اليسار واليمين ما زال قائما على مستوى المؤسسات المحلية لكن لم يترجم حاليا على المستوى الوطني ».

« حزب ماكرون »

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.