خبر كاذب عن اتفاق تركي قطري يحرج “كليتشدار أوغلو”.. أثار جدلا

خبر كاذب عن اتفاق تركي قطري يحرج “كليتشدار أوغلو”.. أثار جدلا

أسماء غازي
2021-06-28T18:18:27+01:00
سياسة
28 يونيو 2021

أثار خبر كاذب نشرته وسائل إعلام تركية معارضة، حول بروتوكول بين أنقرة والدوحة، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا.

ونشرت وسائل إعلام تركية بما فيها صحيفة “جمهورييت” و”T24″، خبرا أشارت فيه إلى أنه تم التوقيع على بروتوكول بين أنقرة والدوحة، في إطار “الصحة العسكرية”، يتيح للطلبة القطريين القدوم إلى تركيا ودراسة الطب والصيدلة وطب الأسنان بدون اختبار قبول.

ووفقا للنظام التعليمي التركي، فإن الانضمام إلى التخصصات الجامعية يسبقه اختبارات للتحقق من تأهل الطالب للتخصص من عدمه.

زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو دون التحقق من الخبر، سارع إلى مشاركة تقرير “T24” على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي، ما أثار جدلا واسعا في البلاد.

موقع القناة يعتذر

وبعد أن اتضح أن الخبر كاذب، سارع موقع قناة “T24”، إلى الاعتذار لجمهورها عن نشر الخبر، مشيرة إلى أن البرتوكول الموقع بين تركيا وقطر في آذار/ مارس 2021، وتم نشره في الجريدة الرسمية في 25 يونيو، وشاركه كليتشدار أوغلو، تم فهمه على أنه جرى منح القطريين الحق في التعليم الطبي دون إجراء الفحص اللازم في تركيا.

كليتشدار أوغلو يهاجم الحكومة

كليتشدار أوغلو، الذي نشر الخبر نقلا عن “T24” قام بمهاجمة الحكومة التركية، ورغم نفي القناة بعد ذلك فإنه لم يقم بإزالة تغريداته على حسابه في “تويتر”.

وقال كليتشدار أوغلو في تعليقه: “إنها حكومة غير محترمة وليس لديها أدنى حب لشبابها، ألا تخجل يا حزب العدالة والتنمية من ذلك؟.. ألا يستطيع أحد منكم أن يخرج هذا قرار غير عادل؟ طلابنا للوصول إلى هذه التخصصات يهدرون كل شبابهم”.

 
وتابع قائلا: “لا تقلقوا أيها الشباب، سنرسل هذه العقلية التي حولت البلد بأكمله إلى قطر إلى مزابل التاريخ، وسنمزق هذه البروتوكولات”.

كليتشدار أوغلو الذي هاجم أيضا الاتفاقية في تغريدات أخرى، اعترض على العلاقة بين الحكومة التركية وقطر، متسائلا: “لماذا قطر دائما قطر؟”.

ألتون يعلق ويوضح البروتوكول

ومع الجدل الواسع الذي أحدثه الخبر الكاذب، علق رئيس دائرة الاتصالات فخر الدين ألتون على نفيه، موضحا أن البروتوكول عسكري فقط، وضمن إطار تبادل الخبرات بين البلدين.

وقال ألتون: “نعم، بسبب الكذبة اعتذرت القناة المعنية بعد 27 ساعة، ماذا عن المعارضين الذين نشروا هذه الكذبة، وحاولوا استفزاز شبابنا قبل الامتحانات؟… بالطبع سيدفنون رؤوسهم في الرمال”.

واستنكر ألتون تحريف الاتفاق، مشيرا إلى أنه يقتصر فقط على المجال الطبي العسكري بين قوات البلدين.

وأوضح: “بحسب البروتوكول، سيتمكن أفراد القوات المسلحة لدى البلدين، من الاستفادة من التبادل في إطار التخصصات المحددة، والهدف هو الاستفادة الكاملة من الخبرة في مجال الطب العسكري”.

وتابع: “وبعيدا عن قطر، هناك طلاب عسكريون من أكثر من 20 دولة صديقة وحليفة لتركيا، يستفيدون من البرنامج ذاته، ومنها: قبرص التركية، والبوسنة والهرسك، وأذربيجان، وكازاخستان، وأفغانستان، وألبانيا، ومولدوفا، وغامبيا، والصومال، وكوريا الجنوبية”.

وأضاف: “ستواصل تركيا تعميق علاقاتها مع الدول الصديقة والحليفة من خلال الاستفادة من الخبرات والفرص المتبادلة، وسنواصل وضع الأكاذيب في وجه من يحاول تضليل الجمهور بالأكاذيب والافتراء”.

والجمعة، نشرت الجريدة الرسمية في تركيا، المرسوم الرئاسي حول تعزيز التعاون التدريبي بين تركيا وقطر، وذكرت أن “تركيا وقطر وقعتا على بروتوكول للتدريب والتعاون في مجال الصحة العسكرية لمدة خمسة أعوام”.

لماذا لم يحذف كليتشدار أوغلو تغريداته؟

الكاتب التركي، عبد القادر سيلفي، قال إن تغريدات زعيم حزب الشعب الجمهوري، بأن الطلاب القطريين سيتم قبولهم في الجامعات دون اختبار فحص، قبل 24 ساعة من امتحانات الجامعات في تركيا، أثر بشكل سلبي للغاية على نفسية الطلاب الذين يعانون من ضغوط الاختبارات.

ودشن الطلاب الأتراك، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقدوا فيها الخبر الكاذب.

وأضاف سيلفي في مقال على “حرييت”، أنه بعد قيام موقع “T24” بالاعتذار، تحولت الأنظار إلى كليتشدار أوغلو، الذي بدلا من الاعتذار لكسب قلوب الشباب الذين تأثرت نفسيتهم، فعل العكس تماما، وواصل انتقاداته حول قطر.

وأشار إلى أن لدى القوات المسلحة التركية اتفاقيات تعاون عسكري ليس مع قطر فقط، بل مع 40 دولة، والسيد كمال (كليتشدار أوغلو) يعلم ذلك، وتم توقيع بعضها عندما كان حزب الشعب الجمهوري شريكا في الائتلافات الحكومية سابقا.

وحول عدم تراجع كليتشدار أوغلو عن تصريحاته رغم أنه تبين أن الخبر كاذب، أوضح سيلفي، أنه يفعل ذلك عن قصد، “إنه يستخدم كافة الوسائل من أجل إضعاف السلطة، بغض النظر عن ما إذا كان ذلك صحيحا أو خاطئا”.

المعارضة في تركيا.. كره لقطر وحب للأسد

الكاتب التركي، محمد أجاد، نشر مقالا على صحيفة “يني شفق”، بعنوان “كره قطر وحب الأسد”، في إشارة إلى مواقف المعارضة تجاه قطر والنظام السوري.

ورأى أن نشر الخبر بهذا الشكل، وقبل ساعات من بدء اختبارات الجامعة، كان هدفه إجراء إرباك للطلاب وعائلاتهم.

وأشار إلى أنه رغم بيان الاعتذار من مصدر الخبر، فلم يحذف كليتشدار أوغلو تغريداته التي نشرها، بل إنه أضاف تغريدات جديدة عليها.

وعلى الرغم من بيان الاعتذار من مصدر الخبر، فإن كليتشدار أوغلو لم يحذف المنشورات التي نشرها بشأن الأخبار المزيفة، بل ألقى تغريدات جديدة عليها.

ولفت إلى أنه من المعروف أن حزب الشعب الجمهوري لديه حساسية من قطر، وكل تقارب تركي مع الدولة الخليجية يثير حفيظة الحزب المعارض.

وتحدث كليتشدار أوغلو، عن قائمة سيقوم بفعلها، “في الأسبوع الأول في السلطة”، وتوعد بـ”إعادة مصنع الدبابات في سكاريا من قطر” وفق قوله، وهو ما تنفيه السلطات.

وتحدث الكاتب، بأن لدى قطر استثمارات في تركيا، وفي الوقت التي تبحث في أموال الدول الأخرى عن مكان آخر للهروب عندما يكون هناك جو من “عدم الثقة”، فإن العاصمة القطرية على عكس ذلك، تفضل البقاء في تركيا في ظل الأوقات الصعبة.

وتابع، بأن قطر لا تمتنع عن إبداء موقف كريم تجاه تركيا، لأنها في ظل أصعب الأوقات لم تجد سوى طيب أردوغان معها.

واستهجن الكاتب التركي، موقف كليتشدار أوغلو العدائي لقطر، والإيجابي تجاه بشار الأسد، مشيرا إلى أنه عندما كان الأسد يرتكب المجازر في سوريا، فقد أظهر تضامنا معه باستمرار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.