جمعيات حماية المستهلك تفسر أسباب غلاء أسعار الأضاحي

جمعيات حماية المستهلك تفسر أسباب غلاء أسعار الأضاحي

أسماء غازي
2021-07-17T11:53:36+01:00
سياسة
17 يوليو 2021

تعرف مناسبة عيد الأضحى إقبالا متزايدا للمواطنين على شراء الأضاحي، حيث يزداد الطلب أثناء هذه الشعيرة الدينية التي لها مكانة كبيرة لدى المسلمين، وفي كل عيد -والذي يتزامن مع فترة العطلة الصيفية، ويتزامن أيضا مع فترة الدخول المدرسي – تراقب الأسر الأثمنة، التي تبين أنها عرفت ارتفاعا ملموسا حسب معطيات ميدانية.

الجفاف وثمن الأعلاف

وفي هذا السياق، أكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لـ pjd.ma، أن الأسعار “حرة وتخضع لمنطق العرض والطلب، وأن فترة الجفاف الذي عرفته السنة الماضية، ساهم في نقص كبير في الخرفان، أي أن هناك نقصا في المادة الخام”، مشيرا إلى أنه “حين يكون هناك نقص في العرض وارتفاع في الطلب ترتفع أثمنة السوق”.

أما السبب الثاني، في ارتفاع الأثمنة هذه السنة، فأرجعه المتحدث ذاته، لارتفاع ثمن العلف في السوق، فبسبب موسم الجفاف الذي عشناه الموسم الماضي، فإن “الكسّابَة” اعتمدوا على أعلاف السوق التي ارتفع ثمنها بشكل كبير بالنظر الى ما عرفته السوق الدولية بدورها من ارتفاع هذه المادة.

“الشناقة” والربح المُضاعف

أما السبب الثالث، فيتعلق حسب الخراطي بـ”الشّنّاقَة” الذين يشترون “الكْسِيبة” عند الفلاح ويصيرون وسيطا مما يرفع ثمن الأضاحي، حيث يضاف لربح الفلاح ربح الشناق أيضا والذي يرفع ثمن هذا الربح حسب مزاجه باعتبار أنه يتحكم في أسعار السوق.

وبخصوص أسباب بيع الفلاح لـ “الشناق”، وعدم بيعه مباشرة في السوق للمواطن، أوضح أن الامر يتعلق برغبة الفلاح تجنب مخاطر السوق من سرقة وتكاليف التنقل إضافة لتقلبات الأثمنة وغيرها، مبينا أن عملية البيع للشناق تعفي الفلاح (الكساب) من دخول كل هذه المخاطر، باعتبار أن “الشناق” لديه إمكانيات لوجستية للتنقل وتوفير عمال وغيرها تجعله يتكلف بمهمة الوساطة التي تعتبر “مجحفة في حق المواطنين، حيث بالضرورة ترفع من الأسعار”.

حلول عملية

ولتجاوز هذه السلسة من التعقيدات، أشار الخراطي، إلى ضرورة تدخل الجهات الوصية من وزارة الداخلية والفلاحة والتجارة والصناعة، حيث يجب أن تكون هناك مراقبة ومنهجية معتمدة لبيع الأضاحي، فمثلا سوق “بيع الجمال” بالعيون يشتغل بدون وساطة “الشناق”، وهذه تجربة يجب تعميمها في عيد الأضحى أيضا، وبالتالي “أقترح أن تكون هناك تعبئة في هذا الجانب، فبالقدر الذي استطاعت به بلادنا تنظيم تجربة مرحبا في فترة الصيف، بالقدر نفسه تقدر أن تضع برنامجا وطنيا في هذا الاتجاه يضمن تنظيم بيع الأضاحي بدون هذه الإشكالات”.

كورونا وارتفاع الأسعار 

من جهته، أكد حسن الشطيبي، رئيس جمعية حماية المستهلك بمدينة تمارة-تامسنا، أن هناك ارتفاعا طفيفا للأسعار مقارنة بالسنة الماضية وذلك بنسبة لا تتجاوز 10 في المائة، مرجعا ذلك إلى تداعيات الأزمة الصحية الناتجة عن فيروس كورونا وما فرضه الحجر الصحي الشامل من قيود على انفتاح السوق المغربية على الخارج.

إضافة إلى ذلك، أشار الشطيبي، في تصريح لـ pjd.ma، إلى أن أسباب هذا الارتفاع الطفيف للأسعار راجع كذلك إلى المراقبة الصارمة على التنقل بين المدن والأسواق الأسبوعية، بالإضافة إلى الجفاف الذي عرفه المغرب خلال السنتين الماضيتين، وغلاء التكلفة كالعلف والأدوية خلال الفترة الأخيرة.

جودة الأضاحي

وفي سياق آخر، وبخصوص جودة الأضاحي، ولتجنب بعض المشاكل المرتبطة بالجودة، وخاصة ما تعرضت له بعض لحوم الأضاحي خلال عيد الأضحى لسنة 2017 بالمغرب، شدد المتحدث ذاته، على ضرورة تشديد المراقبة على الضيعات الخاصة بتربية وتسمين الأضاحي، وذلك من خلال إخضاع عينات من اللحوم والأعلاف الحيوانية للتحاليل المخبرية، لأجل التأكد من مطابقتها لمعايير السلامة الصحية.

وأوضح الشطيبي، أنه يجب اقتناء الأضحية المُرقّمَة نظرا للأهمية الكبيرة التي تكتسيها عملية ترقيم الأضاحي المخصصة لعيد الأضحى، مشيرا إلى أن هذه العملية “تحمي المستهلك في حال تعفن لحم أضحية العيد، لأنه يسمح بتحديد وتتبع مصدر المواشي المريضة مع الجهات المختصة”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.