تقنية جديدة للتنبؤ بالزلازل البحرية وتسونامي

تقنية جديدة للتنبؤ بالزلازل البحرية وتسونامي

الثالثة
2019-11-28T11:23:19+01:00
منوعات
28 نوفمبر 2019

الجزيرة

على الرغم من عدم تمكن علماء الجيولوجيا والرصد الجيولوجي حتى الآن من التنبؤ بتسونامي والزلازل البحرية وغيرها من الظواهر الطبيعية التي تهدد البشرية فإن الباحثين ما زالوا يجرون تجارب لاختبار التقنيات التي يمكنها التنبؤ بهذه الأخطار، وذلك استفادة من حواسيب عملاقة ونظم الاتصالات والأقمار الصناعية والنظم المعلوماتية القادرة على استيعاب الكم الضخم من البيانات عن الهزات الصغيرة وتحليلها من أجل الوصول إلى نتائج نسبية للتنبؤ بالزلازل الكبرى.

وفي هذا الاتجاه، ابتكر فريق من علماء الجيولوجيا في جامعة جنوب فلوريدا تقنية جديدة يمكنها اكتشاف الحركات الصغيرة والتغيرات في قاع البحر، وقد نشرت نتائج هذه الدراسة العلمية والاختبارات الميدانية في دورية الأبحاث الجيوفيزيائية المتخصصة بعلوم الأرض “جورنال أوف جيوفيزيكل ريسيرش” الصادرة في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

عوامة عالية التقنية
ووفقا للبيان الصادر عن جامعة جنوب فلوريدا في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، فقد طور علماء الجيولوجيا في الجامعة عوامة مياه ضحلة جديدة عالية التقنية ومزودة بنظام تحديد المواقع العالمي “جي بي أس” (GPS) وبوصلة رقمية (مستشعر اتجاهات ثلاثي الأبعاد).

وكان قد تم تثبيت العوامة في منطقة تدعى “إغمونت كي” (Egmont Key) في خليج المكسيك العام الماضي، وهي تنتج بيانات عن الحركة ثلاثية الأبعاد لقاع البحر.

وتقع العوامة في قاع البحر وتعمل باستخدام صابورة خرسانية ثقيلة يتم بواسطتها قياس الدوران والحركات الأخرى للعوامة بواسطة البوصلة الرقمية ونظام تحديد المواقع العالمي (جي بي أس)، كما أنها قادرة على الصمود في وجه العواصف.

وقد نجح الفريق العلمي في اختبار وتجريب العوامة ونظامها الاستشعاري والمكونة لنظام الجيوديسيا لقاع البحر (seafloor geodesy system) -والجيوديسيا هي علم المساحة التطبيقية- في اكتشاف الحركات الصغيرة والتغيرات في قاع البحر والتي غالبا ما تكون مقدمة للأخطار الطبيعية المميتة، مثل الزلازل والبراكين وموجات التسونامي.

معلومات توفرها العوامة
وفي تصريح تضمنه بيان جامعة جنوب فلوريدا بشأن هذا الابتكار، قال تيم ديكسون الأستاذ في كلية العلوم الجيولوجية بالولايات المتحدة والخبير في الأخطار الطبيعية إن النظام قادر على اكتشاف الحركات الصغيرة جدا، وكذلك اكتشاف التغيرات الطفيفة في الإجهاد وتوتر قشرة الأرض.

وأضاف ديكسون أن التقنية الجديدة التي تم ابتكارها من قبل فريقه العلمي لها العديد من التطبيقات المحتملة في استكشاف النفط والغاز ومراقبة البراكين في بعض الأماكن، ولكن أهم تطبيقاتها هو تحسين التنبؤ بالزلازل وموجات التسونامي.

وأشار إلى أن الزلازل العملاقة وموجات التسونامي في سومطرة عام 2004 وفي اليابان عام 2011 هي أمثلة على نوع الأحداث التي نرغب في فهمها والتنبؤ بها بشكل أفضل في المستقبل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.