تفاعل بالصوت فقط: تعرّف على تطبيق Clubhouse الجديد للتواصل الاجتماعي الصوتي

تفاعل بالصوت فقط: تعرّف على تطبيق Clubhouse الجديد للتواصل الاجتماعي الصوتي

الثالثة
تكنلوجيا، بيئة، علوم
14 فبراير 2021

هناك طفل جديد في عائلة وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يحدث صخباً كبيراً بالفعل. عمره أقل من عام، ومع ذلك تقدر قيمته الفعلية بما يزيد عن مليار دولار أمريكي، ولديه أصحاب رؤوس أموال مجازفة يتدافعون للاستثمار.

هذا الوافد الجديد هو «Clubhouse»، وهو عبارة عن نظام أساسي اجتماعي مبني على الدردشة الصوتية الفورية. يضم التطبيق محادثات صوتية سريعة في الوقت الفعلي يمكن لأي مستخدم الاستماع إليها ولا يمكن لأي شخص تسجيلها، وقد جمع التطبيق حشداً كبيراً من المعجبين البارزين وحوالي مليوني مستخدم بالرغم من أنه غير متاح التسجيل فيه بشكل مباشر.

ربما يكون جائحة كورونا قد خلقت الظروف المثالية لازدهار «Clubhouse»؛ فالكثير من الناس معزولين بسبب إجراءات الإغلاق أو مخاوف تتعلق بالسلامة، وهم في أمس الحاجة إلى التواصل الاجتماعي. وسائل التواصل الاجتماعي القائمة على النصوص جيدة لا شك، لكن الصوت بديلٌ أكثر طبيعية.

بعد ضخ النقود مؤخراً، تخطط «Clubhouse» للتوسع. إليك كل ما يدور حوله الأمر.

ماذا يحدث داخل تطبيق Clubhouse؟

يمكن للمستخدمين متابعة مستخدمين آخرين أو مواضيع تهمهم، بالإضافة إلى الانضمام إلى “نوادي” تحت عناوين محددة. يمكنهم بعد ذلك الوصول إلى مجموعة مختارة من غرف الدردشة التي تركز على مواضيع مختلفة، وكثير منها يتم ضبطه بشكل كبير على روح العصر.

تأتي الغرف بجميع الأحجام. بعضها لديه عدد قليل من الناس يتحدثون بشكل عفوي غير رسمي. وقد يحتوي البعض الآخر على مئات أو حتى الآلاف من الأشخاص الذين يستمعون إلى لجنة من الخبراء، أو ربما سياسي أو مشهور أو رائد أعمال أو حتى مؤثّر. بينما يظهر الآخرون ممّن هم في الغرفة ويمكنك عرض ملفاتهم الشخصية، وكذلك قائمة الأشخاص أو الموضوعات التي يتابعونه. وبالطبع، تأخذ خوارزمية التطبيق كل هذا في الاعتبار عند تقديم خيارات المحتوى للمستخدم.

وإذا أردت أن تتحدث بمداخلة أو تقول شيئاً ما، ارفع يدك، ويمكن لمالك الغرفة أن يمنحك امتيازات التحدث. يمكنك حتى أن تصفق لمتحدث عن طريق النقر بسرعة، وبشكل متكرر على زر كتم الصوت/إلغاء كتم الصوت.

كل هذا يحدث عبر الصوت فقط. فالأمر يشبه التنصت على محادثة رائعة في أبهى صوره، لكن مع اختلافين بسيطين؛ موافقة أصحاب المحادثة، والقدرة على الانضمام إذا كان لديك شيء تضيفه.

أبدى الكثير من المستخدمين الأوائل إعجابهم الكبير بالتطبيق. وأحد الأسباب التي تجعل «Clubhouse» يثبت شعبيته الكبيرة هو أن الصوت يمكن أن يبدو أكثر حميميةً ومباشرةً من الوسائط الاجتماعية القائمة على النصوص والصور والفيديو. إذ أنّ غالباً ما يفضّل الناس التحدث والاستماع لبعضهم البعض بدلاً من النقر على لوحة المفاتيح وقراءة الرسائل والنصوص.

اقرأ أيضاً: برامج التعرف على الصوت: الجانب المظلم في التحيّز ضد الأقلّيات والجنس
جاذبية اجتماعية فريدة في الصوت

يمكن للمستخدمين متابعة مستخدمين آخرين أو مواضيع تهمهم، بالإضافة إلى الانضمام إلى “نوادي” تحت عناوين محددة. يمكنهم بعد ذلك الوصول إلى مجموعة مختارة من غرف الدردشة التي تركز على مواضيع مختلفة، وكثير منها يتم ضبطه بشكل كبير على روح العصر.

تأتي الغرف بجميع الأحجام. بعضها لديه عدد قليل من الناس يتحدثون بشكل عفوي غير رسمي. وقد يحتوي البعض الآخر على مئات أو حتى الآلاف من الأشخاص الذين يستمعون إلى لجنة من الخبراء، أو ربما سياسي أو مشهور أو رائد أعمال أو حتى مؤثّر. بينما يظهر الآخرون ممّن هم في الغرفة ويمكنك عرض ملفاتهم الشخصية، وكذلك قائمة الأشخاص أو الموضوعات التي يتابعونه. وبالطبع، تأخذ خوارزمية التطبيق كل هذا في الاعتبار عند تقديم خيارات المحتوى للمستخدم.

وإذا أردت أن تتحدث بمداخلة أو تقول شيئاً ما، ارفع يدك، ويمكن لمالك الغرفة أن يمنحك امتيازات التحدث. يمكنك حتى أن تصفق لمتحدث عن طريق النقر بسرعة، وبشكل متكرر على زر كتم الصوت/إلغاء كتم الصوت.

كل هذا يحدث عبر الصوت فقط. فالأمر يشبه التنصت على محادثة رائعة في أبهى صوره، لكن مع اختلافين بسيطين؛ موافقة أصحاب المحادثة، والقدرة على الانضمام إذا كان لديك شيء تضيفه.

أبدى الكثير من المستخدمين الأوائل إعجابهم الكبير بالتطبيق. وأحد الأسباب التي تجعل «Clubhouse» يثبت شعبيته الكبيرة هو أن الصوت يمكن أن يبدو أكثر حميميةً ومباشرةً من الوسائط الاجتماعية القائمة على النصوص والصور والفيديو. إذ أنّ غالباً ما يفضّل الناس التحدث والاستماع لبعضهم البعض بدلاً من النقر على لوحة المفاتيح وقراءة الرسائل والنصوص.

اقرأ أيضاً: برامج التعرف على الصوت: الجانب المظلم في التحيّز ضد الأقلّيات والجنس
جاذبية اجتماعية فريدة في الصوت

اكتسب تطبيق «Clubhouse» طابعاً اجتماعياً يحسد عليه في رحلته القصيرة حتى الآن. ففي الوقت الحالي، الطريقة الوحيدة للوصول إلى التطبيق هي أن تتم دعوتك من قبل مستخدم حالي مسجّل فيه.

استقطب التطبيق، بفضل شعبيته الأولية بين مستثمري وادي السيليكون، عدداً مثيراً للإعجاب من الشخصيات العامة، بما في ذلك «أوبرا وينفري» و «إيلون ماسك» والمغني «دريك». كما ستجد أيضاً خبراء ذوي معرفة عميقة بالمجال، وسياسيين لديهم سياسات ووجهات نظر مختلفة، ومشاهير يتحدثون عن أحدث مشاريعهم.

لقد كان المستخدمون المشهورون مثل هؤلاء يمثلون بطاقة جذب رئيسية لتطبيقات التواصل الاجتماعي، وقد أضافت الندرة النسبية للدعوات إلى الشعور بالحصرية بين المستخدمين.

الغرف داخل التطبيق مؤقتة. فعندما ينتهي الاجتماع، تختفي الغرفة، وتختفي أي مناقشة تمت فيها إلى الأبد. كما أنه ليس من الممكن تسجيل المناقشة.

قد تساعد الطبيعة المؤقتة للغرف في وقف تشكيل ما يسمى بـ”غرف صدى وسائل التواصل الاجتماعي“، أي المنصات التي لا يتعرض فيها الأشخاص إلا لمن يتفقون معهم بالفعل.

الجديد في أسلوب تطبيق Clubhouse

حصل الوافد الجديد على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً على دفعة جديدة من التمويل بقيمة 100 مليون دولار أمريكي. إذ تتضمن خطط المستقبل الانفتاح على عامة الناس، والسماح لمنشئي المحتوى بجني الأموال من الموقع، وغيرها من المزايا.

تدرس الشركة ثلاثة أنواع من توليد الدخل؛ البقشيش، ومبيعات التذاكر، والاشتراكات. أما كيفية تجميع كل هذا لم يتقرر بالتفصيل بعد. من المرجح أن تشهد قاعدة المستخدمين الحالية التي تبلغ حوالي 2 مليون مستخدماً نمواً هائلاً. لكنه لا يزال “طفلاً”، كما ذكرنا في بداية المقال، مقارنةً بالمنصات الأخرى، حيث يقترب «فيسبوك» من 3 مليارات مستخدم، بينما يضم «تويتر» أكثر من 300 مليون مستخدم. لكن مآله مآل الطفل كذلك، ومن شأنه أن يكبُر.

الصدفة؛ جوهر التطبيق وما يميّزه

يتميز تاريخ الابتكارات الخلّاقة بإنشاء علاقات بين الناس مصادفةً، أو مقابلة الشخص المناسب في الوقت المناسب بطريقة غير مخطط لها. ولا يمكن إجراء مثل هذه الأشكال من الصِّلات عند الطلب، ولكن يمكنك تهيئة الظروف المناسبة لها لكي تحدث بشكل عفوي.

وتحاول قواعد التطبيق التأكد من أن المحادثات غير قابلة للحفظ نهائياً، إذ تنص على الآتي: “لا يجوز لك نسخ أو تسجيل أو إعادة إنتاج و/أو مشاركة المعلومات التي تم الحصول عليها في تطبيق Clubhouse دون إذنٍ مسبق”.

هذا يشجع على المحادثات العفوية والمريحة التي ذكرناها، لكن النقاد يقولون إنه يفسح المجال أيضاً لممارسة العنصرية وكراهية النساء -كما هو الحال مع كافة المنصات الأخرى للأسف- لكن مع نمو شبكة «Clubhouse»، ستواجه تحديات تتعلق بالشفافية وتعديل المحتوى والانحياز من عدمه مثل تلك التي تواجه أمثال «فيسبوك» و «يوتيوب».

لكن بشكلٍ عام؛ شبكات التواصل القائمة على الصوت عوضاً عن الكتابة، مثل «Clubhouse»، وميزة «Spaces» الجديدة في تويتر تشكّل بيئة مناسبة تماماً لتهيئة الظروف المناسبة لإجراء لقاءات المصادفة، سواءً للأفضل أو للأسوأ.

اقرأ أيضاً: أفضل تطبيقات وألعاب آيفون 2020: تعرّف على اختيارات آبل الرسمية للأفضل في متجرها
كيف تسجل في تطبيق Clubhouse؟
مع العضوية عن طريق الدعوة فقط، على الأقل في الوقت الحالي، هناك طريقتان يمكنك الانضمام إليهما. الأولى هي دعوة شخصية من صديق عضو بالفعل.

أما بخلاف ذلك، يمكنك تنزيل التطبيق على جهازك وحجز اسم مستخدم خاص بك لإدراجك في قائمة الانتظار. بعد قيامك بذلك، يتم إرسال إشعارات إلى أي شخص تعرفه وهو عضو مسجّل بالفعل، وعند استلامهم ذلك الإشعار، فقد يسمح لك أحدٌ منهم بالدخول إلى عالم التطبيق.

«Clubhouse» متاح حالياً على أجهزة آبل فقط. لكن الشركة أعلنت عزمها على إصدار يعمل على أجهزة أندرويد في المستقبل القريب

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.