اضغط هنا لمعرفة المزيد
بلدة ملوية بإقليم خنيفرة : باكورة إنتاج البطاطس في المغرب في حاجة لتثمين منتوجاتها عالية الجودة

بلدة ملوية بإقليم خنيفرة : باكورة إنتاج البطاطس في المغرب في حاجة لتثمين منتوجاتها عالية الجودة

2020-11-11T12:31:11+01:00
2020-11-11T12:31:16+01:00
اقتصادمجتمع
11 نوفمبر 2020

يفتخر مزارعو منطقة ملوية بإقليم خنيفرة، بإنتاجهم الوفير من البطاطس ذات الجودة خلال الموسم الحالي الذي شارف على الإنتهاء في بلدتهم، لكنهم يطالبون بتثمين جودتها ولا يخفون قلقهم من الندرة المتزايدة في موارد المياه.

يقول حسن الفلاح الذي دأب لسنوات على إنتاج البطاطس، وأنشأ مؤخرا رفقة مزارعين آخرين تعاونية لتطوير وتثمين منتجات البلدة، إن بطاطس ملوية هي الأولى وطنيا من حيث الجودة كما أنها أول منتوج من نوعه يدخل السوق في بداية كل موسم زراعي.

وأوضح أن الخطر الحقيقي القادم حاليا هو تراجع المياه، والذي يهدد سهول المنطقة، سواء مياه الأمطار خلال فصل الشتاء والربيع أو المياه الجوفية التي يتم اللجوء إليها لري الحقول في الصيف والخريف.

وتعرف منطقة ملوية تاريخيا بكونها مصدرا هاما لتزويد الأسواق المغربية بالخضراوات بحكم موقعا الجغرافي الممتد على حوض مائي واسع وسط جبال الأطلس المتوسط حيث تتشكل روافد نهر ملوية، وعلى علو من أزيد من 1700 متر عن سطح البحر.

كما تتواجد المنطقة في وسط شبكة طرقية تربطها بمختلف المدن، وهو ما يسهل وصول منتجاتها الزراعية بسرعة ويسر لغالبية الأسواق الوطنية.

ويؤثر موقعها هذا ومميزاتها الطبيعية على منتوجاتها من الخضر ذات الجودة ما يجعلها منطقة زراعية تحتاج لتثمين إمكانياتها.

يقول نزار الريحاني رئيس الغرفة الفلاحية لخنيفرة نائب رئيس غرفة الفلاحة لجهة بني ملال خنيفرة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن جودة البطاطس المنتجة بمنطقة ملوية لا تضاهى ومعروفة على الصعيد الوطني بالنظر لخصوصية المنطقة الباردة وذات التربة الغنية بالمياه والأملاح والهواء الجيد ومميزاتها الكبيرة من حيث الوزن والإنتاجية في الهكتار.

ويضيف إنها المنطقة الوحيدة في المغرب التي تنتج باكورة البطاطس في كل موسم زراعي، فمنتوجاتها تتسيد السوق لوحدها شهري سبتمبر وأكتوبر، قبل أن يلتحق بها ابتداء من نوفمبر إنتاجات مناطق من قبيل الجديدة ومكناس والغرب وحد السوالم ودار بوعزة وشتوكة وغيرها.

وتمتد زراعة البطاطس بملوية على مساحة تفوق ال 2000 هكتار سنويا، ما يمثل 70 في المائة من الأنشطة الفلاحية بالمنطقة وإن كانت دخلت زراعات أخرى من قبيل الجزر علاوة على الأشجار المثمرة التي يمثل فيها التفاح حاليا 400 هكتار.

وتعرف المنطقة دينامية اقتصادية هامة خلال موسم جني البطاطس، من مطلع سبتمبر الى أواسط نوفمبر من كل سنة، حيث تصبح وجهة ليد عاملة نشطة من النساء والرجال خصوصا من إقليمي الغرب وسايس علاوة على قرى إقليم خنيفرة بالنظر لما يمثله هذا النشاط من ذخيرة اقتصادية هامة على صعيد الجهة ككل.

ويضيف رئيس الغرفة الفلاحية لخنيفرة أنه على غرار المنتجات الزراعية لمنطقة ملوية، فإن إقليم خنيفرة رغم طبيعته الجبلية معروف بتوفره على مناطق زراعية متميزة من حيث الجودة والقيمة الغذائية المرتفعة من قبيل اللحوم والحليب.

وشدد على ضرورة العمل على تمثين هذه المنتجات والرفع من قيمتها عبر منحها علامة أصلية وتلفيفا وتسويقا جيدا يرفع من ثمنها ويمنحها القيمة السوقية التي تستحقها.

لكنه حذر من أنه للحفاظ على هذه الثروة لا بد من الحفاظ على مصادر المياه التي أصبحت شحيحة سنة عن أخرى مسجلا تراجعا في الموارد المائية سواء السطحية أو الجفوية منها بما بين 30 و40 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأضاف أن منطقة ملوية تضم خمس جماعات قروية جميعها تشتغل على هذا النوع من الزراعة وتتواجد بها استثمارات فلاحية هامة خصوصا في قطاع الورديات لكن مشكل المياه بدأ يطرح بحدة رغم تواجد المنطقة في وسط الخزان المائي للأطلس.

وأضاف أنه لا بد من إنجاز ثلاثة سدود في المنطقة الواسعة على مختلف الروافد المائية حتي يتم حصر المياه وتنظيم جريانها لتفادي تسربها للأعماق كما يحدث حاليا.

يذكر أن إنتاج البطاطس في المغرب يقدر سنويا بمليوني طن على مساحة إجمالية من نحو 60 ألف هكتار، وهو بالكاد يكفي للسوق الداخلية بحيث أن الصاردات التي كانت تقدر في السابق بنحو مائة ألف طن سنويا تراجعت في العام 2019 الى 10 آلاف طن فقط.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.