بكيت من أجلنا شوقا… فهل سنبكي نصرة لك يا حبيب الله؟

بكيت من أجلنا شوقا… فهل سنبكي نصرة لك يا حبيب الله؟

ذ. لحسن سيبوس

2020-10-24T09:17:16+01:00
2020-10-24T09:17:22+01:00
ثقافة، أدب، تاريخ
24 أكتوبر 2020
لحسن سيبوس

ما رأينا من قبل، وما حدث مؤخرا من حملات ممنهجة ومسيئة للإسلام عموما وللنبي صلى الله عليه وسلم على الخصوص، تمثلت في نشر الرسومات الكاريكاتورية، الهدف منها الاستهزاء بأعظم من مشى على الأرض والإساءة إلى خاتم الأنبياء والمرسلين، يدفع المسلمين الذين يحملون غيرة على نبيهم وقلوبهم عامرة بحبه صلى الله عليه وسلم، إلى نشر ردودهم ردا على كل من سولت له نفسه الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.


كيف لا يكون الرد من قبلنا، وهو الذي بكى شوقا لإخوانه الذين يأتون من بعده، يؤمنون به ولم يعايشوه، حقا لنا أن نبكي نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم، فنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم الان ضدا في الاعداء لا بد أن تكون مصحوبة بطاعته والتأسي بسنته واتباع أوامره وأقواله والعمل بما كان يفعل، واجتناب كل ما نهانا عنه عليه الصلاة والسلام، مصداقا لقوله تعالى: “وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا”.
إذن ايها الإخوة الكرام نصرة النبي لا تكون إلا من خلال تطبيق شرع الله تعالى الذي أوحى به الله تعالى إليه، ومنهج الرسول صلى الله عليه وسلم مع المخالفين له لم يكن بالرد السيء بالسيء ولا شيء من هذا القبيل، وليس من هدايته للناس التعامل بهذا النوع من السلوكيات والتصرفات مع الأعداء والمخالفين له.


في مكة كان هناك العديد ممن كان يستهزئ به، بل مارس عليه أشد أنواع التنكيل والتعذيب ومع ذلك كان يقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، فلذلك الرد على هؤلاء الذين يسيؤون إلى صورة النبي صلى الله عليه وسلم لا بد من أن ينطلق من اتباع سنته كما أمرنا، وأن نؤمن ونسلم أنفسنا إلى القاعدة التي أشار الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة:(إنا كفيناك المستهزئين)، وأن ما يقع اليوم اتجاه النبي صلى الله عليه وسلم ليس بجديد على أعداء الله، إنما ذلك منهجهم مع كل الأنبياء والرسل وسيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. لذلك فنصرة الفرد والمجتمع لنبيهم لابد من أن يكون مدخلها اعتماد بعص الأساليب التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

  • التربية السليمة على العقيدة الصحيحة لأبناء المسلمين وغرس حب النبي صلى الله عليه وسلم في قلوبهم وتعزيز تعلقهم به بالأقوال والأفعال.
  • مدارسة سنته وأحاديثه في جميع الأماكن بدء من البيت الأسري ثم المدرسة فجميع الفضاءات….
  • نشر مطويات وملصقات تعرف بالنبي صلى. الله عليه وسلم منذ ولادته إلى وفاته.
  • تنظيم أنشطة ومحاضرات ومهرجانات لإحياء سنته صلى الله عليه وسلم وسيرته وهذه مهمة الوعاظ والعلماء والمرشدين بالدرجة الأولى.
  • دور الإعلام في التحسيس بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم واستحضار بعض مواقفه وغزواته وفتوحاته ومواقفهه الطريفة داخا البيت ومع أصحابه.
  • اعتماد تدريس السيرة النبوية كمادة أساسية في المناهج التعليمية كونه القدوة الحسنة في الترسانة العسكرية، كزوج، كأب، كمرشد، كصديق، كموجه ومربي…
  • بذل مجهودات كبيرة في الاقتداء به في الطاعات والمعروف وتجنب السخرية بسنته والتقليل من مكانتها.
  • حفظ الأذكار النبوية وبث روح المحبة في قلوب الأبناء والأجيال الصاعدة.
    -الاهتمام بتوضيح وتبسيط صفاته الخلقية والأخلاقية للرسول صلى الله عليه وسلم قبل بعثته وبهديه ومنزلته العظيمة في المجتمع المكي والمدني..
  • استحضار كيفية حمايته للدعوة وبناء الدولة الاسلامية و كيفية التخطيط والتنظيم من خلال تدريس جوانب وأحداث الهجرة النبوية الشريفة.

  • النصرة لا تكفي بالمقاطعة ونشر المواقف عبر المواقع الإلكترونية، فلابد من تطبيق هديه عليه الصلاة والسلام.
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.