برنامج لـ”الجزيرة” يتسبب باحتجاجات واسعة في قبرص

برنامج لـ”الجزيرة” يتسبب باحتجاجات واسعة في قبرص

أسماء غازي
سياسة
26 فبراير 2021

اندلعت احتجاجات واسعة في قبرص، على الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، واستمرار الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا، شارك فيها الآلاف.

ونشرت السلطات وحدات من شرطة مكافحة الشغب واستخدمت خراطيم المياه في العاصمة نيقوسيا في وقت سابق من الشهر الحالي لتفريق تظاهرة سلمية مناهضة للحكومة.

وتقول الفنانة أناستازيا ديميتريادو: “بعد أن ألحقت جائحة كورونا أضرارا باقتصاد قبرص، اضطر كثيرون للاختيار بين تسديد الفواتير أو تأمين لقمة العيش لقلة الدعم الحكومي”.

وهي شابة بالغة من العمر 25 عاما تحولت إلى رمز للاحتجاجات بعد أن أصيبت خلال تظاهرة في 13 فبراير، واضطرت للخضوع لعملية جراحية عاجلة لإنقاذ عينها اليسرى.

وأشاع استخدام الشرطة القوة المفرطة غضبا وسخطا على ما اعتبره كثيرون ردا مستبدا على الجائحة مع الإغلاق الثاني الذي شهدته الجزيرة المتوسطية وهو أطول من الإغلاق الأول في مارس الماضي.

كما تعالت أصوات احتجاجا على ما يسمى بـ”برنامج جوازات السفر الذهبية” الذي أصدرت قبرص بموجبه مئات جوازات السفر لمستثمرين مقابل مبلغ 2,5 مليون يورو (3 ملايين دولار) لكل صاحب شخص معني.



وبلغ الغضب الشعبي من هذا البرنامج الذي انتقده الاتحاد الأوروبي، ذروته بعد نشر قناة “الجزيرة” القطرية مقطعا مصورا يظهر فيه رئيس البرلمان ديميترتيس سيلوريس وهو يسعى إلى مساعدة رجل أعمال له سجل جنائي للحصول على جواز سفر قبرصي. ودفعت الفضيحة سيلوريس إلى الاستقالة في أكتوبر. بينما تم وقف العمل بالبرنامج.

لكن صحيفة “فيليليفتيروس” ذكرت أن سيلوريس سينال مبلغ 100 ألف يورو وراتبا شهريا بقيمة خمسة آلاف يورو إضافة إلى مخصصات لدفع راتب سكرتيرة وشراء سيارة.

وفي فضيحة أخرى، عمدت الكنيسة الأرثوذكسية النافذة مطلع فبراير إلى هدم أربعة مبان محمية من الدولة دون ترخيص قانوني لبناء كاتدرائية جديدة في مدينة نيقوسيا القديمة التاريخية.

بالنسبة إلى القبارصة الذين يواجهون صعوبات اقتصادية، أصبحت كل هذه الفضائح دليلا على كسب غير مشروع تحققه الدولة أو مسؤولون فيها، وسط إفلات من العقاب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :ملاحظة هامة: الآراء الواردة في هذا الركن لا تمثل بالضرورة رأي أو توجه هيئة تحرير جريدة الثالثة، وإنما تعبّر عن رأي صاحبها فقط.